محمد الحربي يكتب:

التخلص من العنصرية الداخلية أولى الخلاص من العنصرية الاجنبية

كثيرآ ما نسمع ونتحدث ونثير جدلآ عميق على مواقع التواصل الإجتماعي والمجالس والمحلات والمركبات وغيرها من الواسائل والأماكن التي نتحدث بها عن العنصرية الممارسة بحق جماعة المهمشين في اليمن ، ولكن أننا متناسيين ذلك المصطلح العنصري انه يمارس وبشدة في أوساطنا بألفاظ مرادفة بغيضة غليظة شديدة اللهجة العنصرية على بعضنا ، ولن نكتفي بتلك الألفاظ النابية إلا أننا شديدين المعاملة السيئة دون تعاطف أو تناهي ، نتباهى ونتعالى على بعضنا ونحقد ونبغض من هو منا ونحرم ونحارب مثقفينا نصطدم ببضنا لسبب من الأسباب التافهة ،


ولماذا لا نتوحد ونقف صفآ واحدآ ؟؟ لماذا لا نرتقي بأنفسنا وندفع بمن هم حولنا إلى الأمام ليغيروا من مجرى حياتهم الخاصة ويخلقوا بيئة راقية تفوح براائحة الطيب بدلآ من أن نكون شجرة خبيثة لها رائحة كريهة يتأفف منها الآخرين ،

وحقيقة الأمر أننا أمة اخرجت من النور إلى الظلمات بجهلها وطغيانها وفسادها الأخلاقي مع بعضها ، مع إحترامي لمن يريدوا الرقي لهذه الطبقة الخانعة لأمر الواقع وعملوا على تغيير ذات انفسهم إلا اننا مضطر لقول الحقيقة ، العنصرية والكراهية والبغضاء والشحناء تقطنها لقد عشقتها هذه الأمة عشق لا ينتهي ،

فإذا اردنا أن نغير من انفسنا ونرتقي لكي يعترف بنا من نتهمه بممارسة العنصرية يجب علينا أن نتخلص نحن من العنصرية اولآ ايضآ فلا نقحم أنفسنا بتغيير الآخرين ولا ننشغل بعيوبهم قبل أن ننشغل بإصلاح أنفسنا ،

نحن نمر بالوقت الضائع ونحاول الاصطياد بالماء العكر وهذه من الأخطاء الفادحة المرتكبة بحق أنفسنا ، إذا استطعت في اليوم الأول ترتيب سريرك فأعلم أنك انجزت مهمه كبيرة وأنك قادر إلى الانتقال إنجاز المهمة التالية
فترتيب الوضع يبدأ تدريجيآ من الأشياء البسيطة الغير مهمة لدى الكثير والغير معول عليها غالبيآ، فإذا انجزت الاشياء البسيطة تستطيع انجاز مهام أكبر من ذلك . هذا بالنسبة لتغيير الوضع الشخصي او المجتمعي .

اما بالنسبة لتغيير الواقع الذي يعيشه المجتمع هناك الكثير من الأسباب المعوقة لنا والتي نحن من يتبناها ، ومنها كما ذكرت سابقآ الخلاص من العنصرية الداخلية الممارسة بأوساطنا وكذلك الإهتمام واستقطاب الشباب الواعي المثقف وعدم محاربته واحباطة فبدلآ أن يستقطبه الطرف الآخر ويستغله ليدفع به ضدنا من الأفضل أن نستغله نحن لخدمة القضية والمجتمع ، كما يجب علينا أن نكرس ثقافة الأخوة والاحترام للرأي والرأي الآخر وتقبل الآخرين على أشكالهم واجتناب المناطقية والمحسوبية على انفسنا فتعاطينا الود والإخلاص مع بعضنا يعمل على ربط وحفظ وسلامة النسيج الإجتماعي داخل المجتمع ، الخلاص من العنصرية الداخلية أولى من محاربة العنصرية الاجنبية

خذوها بعين العقل ولا تجهولها العنصرية الداخلية هي من تضعنا في اسفل السلم الإجتماعي .