الأونروا تحت ضغط متصاعد..
غوتيريش يدعو إسرائيل لوقف هدم مقر الأونروا بالقدس الشرقية
قالت الأمم المتحدة إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش طالب إسرائيل بوقف هدم مجمع الأونروا في القدس الشرقية وإعادته للمنظمة “دون تأخير”، معتبرًا التصعيد ضد الوكالة “غير مقبول”. وأفادت تقارير بأن جرافات مدعومة بقوات إسرائيلية هدمت منشآت في المجمع، وسط استمرار حملة إسرائيلية لتقييد عمل الوكالة.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش
قال متحدث باسم الأمم المتحدة، الثلاثاء، إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش دعا إسرائيل إلى وقف هدم مجمع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية، وإعادة الموقع، إلى جانب أبنية أخرى تابعة للوكالة، إلى المنظمة الدولية “دون تأخير”.
وأضاف نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق أن غوتيريش يعتبر استمرار التصعيد ضد الأونروا “غير مقبول بالمرة”، ويتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها.
وجاءت تصريحات الأمم المتحدة بعد قيام جرافات إسرائيلية، بدعم من الجيش، بتسوية عدد من المنشآت داخل مجمع الأونروا في حي الشيخ جراح شمالي القدس، وفق ما أفادت الوكالة وشهود. وكانت الأونروا قد توقفت عن استخدام الموقع منذ مطلع العام الماضي بعدما قالت إن إسرائيل أمرتها بإخلاء مقراتها ووقف عملياتها.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أشرف على عملية الهدم، فيما نشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ظهر فيه أمام المجمع أثناء تنفيذ الجرافات أعمالها.
من جهته، قال المتحدث باسم الأونروا جوناثان فاولر إن السلطات الإسرائيلية دخلت الموقع صباحًا، وأجبرت حراس الأمن على المغادرة، قبل إدخال الجرافات وبدء عملية الهدم. وأدان المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني العملية، واعتبرها “مستوى جديدًا من التحدي العلني والمتعمد للقانون الدولي”.
وفي السياق ذاته، اعتبرت محافظة القدس أن الهدم “تصعيد خطير” واستهداف مباشر لوكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية، مشيرة إلى أن قوات إسرائيلية أنزلت علم الأمم المتحدة ورفعت علم إسرائيل داخل المجمع، بذريعة عدم الترخيص.
ويأتي التطور الأخير في ظل توتر ممتد بين إسرائيل والأونروا منذ أشهر، بعدما أقر الكنيست في أكتوبر الماضي قانونًا يحظر على الوكالة العمل داخل البلاد ويمنع المسؤولين من التواصل معها. وتتهم إسرائيل الأونروا بالتحيز، وقالت إن بعض موظفيها شاركوا في هجوم 7 أكتوبر 2023، بينما تؤكد الأمم المتحدة أن الاتهامات لا تُسقط الالتزامات القانونية المتعلقة بحماية ممتلكات المنظمة الدولية وموظفيها.


