خاطرة..

أجهلُ كلية من أنا

كيف يحتويني حُبّك طيلة النهار ثم يأتي الليل فأهرعُ إليه باكية ولا أجدك فيه

شيماء باسيد (الحوطة)

شهورٌ عديدة مضت بيننا وأنا أجهلُ كلية من أنا ، باستثناء مرات قليلة ظننتُ فيها أنني رأيتُ وجهي منعكسًا في عينيك فعثرتُ على الطريق لكن سرعان ما أضعته .

هذا البريق في عينّي ليس تألقًا إنه ألمك المتوهج . كيفما يمّمتُ وجهي شطر قلبك يطفو هذا الألم المتوهج , أخبرني كيف أهرب منه أو اقنعني بعدم جدوى ذلك ولن أحاول مجددًا !.

إنني تائهة في دوامة من العواء , يقلقني غموض الأسئلة بيننا .. يقتلني انتظار إجاباتها , اكتبُ واكتبُ وعلى امتداد الحواشي أسقطُ في الداخل وأنت في داخلي تذهب عميقًا جدًا .

ذات مرة رهنتُ كل حياتي واشترتُ ورقًا وأقلامًا وقهوة ..الكثير من القهوة , لكنّي وجدتُ أصابعي تكتبك . ومرة أخرى قررتُ نسيانك وأعلنتُ حالة الطوارىء حتى لاتتجول أشيائك فيني فتحدثُ شغبًا ما , فإذا بي أجدُ نفسي على رأس مظاهرة غاضبة تهتفُ ضدي , لا أعرف كيف حدث هذا !! كيف أحببتُ رجلاً يظنُ أنه ( سبايدر مان) يحاولُ إنقاذ العالم حوله ويترك جراحي مفتوحة على مصراعيها .

كيف يحتويني حُبّك طيلة النهار ثم يأتي الليل فأهرعُ إليه باكية ولا أجدك فيه . كيف تسببت في إخراجي من كل الوحدة التي كانت تفتتُ عظامي ثم وضعت يدك على قلبي لتكتم حنينه . لماذا تحدثني عن الحرب وأشياء أخرى حولنا ويكون الحديث عن الحب أمرًا غير مستحبًا بيننا . إذا لم نكن مغرمين فلما نحن حزانى هكذا تتلبسنا كآبة ونتشارك كل يوم رتابة مملة جدًا .

لماذا أشعر أنك ستترك قلبي ينزفُ حتى يموت أو أنك ستحرقه مثل كومة من القش وتمضي دون إكتراث . امنحني حبًا واضحاً يليقُ بي أو أرحل , لكنّ لا تبقى متموّجًا في داخلي كسراب كلما امسكتُ به تلاشى في البعيد.