تفادي عرقلة تقفي اتصالات الإرهابيين والمعتدين على الأطفال..

ضوء أحمر من واشنطن وحلفائها في وجه تشفير الرسائل على فيسبوك

جبهة حكومية تتشكل لعرقلة التوجه نحو التشفير

وكالات

سلطت الولايات المتحدة وحلفاؤها الضوء على خطة شركة فيسبوك لتطبيق التشفير على خدماتها للتراسل للضغط من أجل إجراء تغييرات كبرى على ممارسة كثيرا ما عارضتها جهات إنفاذ القانون قائلة إنها تعرقل مكافحة الإرهاب واستغلال الأطفال، في مخاوف حاول رئيس عملاق التواصل مارك زوكربيرغ تهدئتها.

وكشفت وثائق أن الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا تعتزم توقيع اتفاق خاص بشأن البيانات الخميس من شأنه تسريع طلبات جهات إنفاذ القانون لشركات التكنولوجيا للحصول على معلومات حول اتصالات الإرهابيين والمعتدين على الأطفال.

وسيتم الإعلان عن الاتفاق في رسالة مفتوحة لشركة فيسبوك ولرئيسها التنفيذي مارك زوكربيرغ وسيدعو الشركة إلى تعليق الخطط المتعلقة بتطوير تقنية التشفير في خدماتها للتراسل.

ويستخدم المعتدون على الأطفال تطبيقات التراسل بما في ذلك فيسبوك ماسنجر وتطبيق واتساب لتبادل الصور ومقاطع الفيديو العارية.

وخلال مناسبة في واشنطن الأربعاء، قال مساعد نائب وزير العدل سوجيت رامان إن المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين قد تلقى أكثر من 18 مليون معلومة عن استغلال جنسي للأطفال عبر الإنترنت العام الماضي، وكان ما يزيد على 90 في المئة منها من فيسبوك.

وقدر أن ما يصل إلى 75 في المئة من هذه المعلومات سيصبح غير معلوم إذا مضت شركات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك في خطط التشفير.

وسيمكن الاتفاق الثنائي عمليا الحكومة البريطانية من طلب البيانات مباشرة من شركات التكنولوجيا الأمريكية التي تخزن عن بعد البيانات المرتبطة بتحقيقاتها الجنائية الجارية، بدلا من طلبها عبر مسؤولي إنفاذ القانون في الولايات المتحدة.

ويمثل هذا الجهد نهجا مزدوجا للولايات المتحدة وحلفائها للضغط على شركات التكنولوجيا الخاصة لجعل تبادل المعلومات بشأن التحقيقات الجنائية أسرع.

وامتنع متحدث باسم وزارة العدل الأميركية عن التعليق.

وتأتي الرسالة الموجهة إلى زوكربيرغ وفيسبوك من وزير العدل الأميري وليام بار ووزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل ووزير الشؤون الداخلية الأسترالي بيتر دوتون.

وتقول الرسالة "فهمنا أن الكثير من هذا النشاط، وهو أمر بالغ الأهمية لحماية الأطفال ومكافحة الإرهاب، لن يكون ممكنا إذا نفذت فيسبوك مقترحاتها كما هو مزمع".

وأضافت "للأسف لم تلتزم فيسبوك بتبديد مخاوفنا الخطيرة بشأن التأثير الذي قد تحدثه مقترحاتها على حماية مواطنينا الأكثر عرضة للخطر".

من جهته دافع الرئيس التنفيذي للشركة  مارك زوكربيرغ عن قراره بتشفير خدمات المراسلة في الشركة.

وأوضح زوكربيرغ متحدثًا على الهواء مباشرة خلال جلسة الأسئلة والأجوبة الداخلية الأسبوعية للشركة، أنه كان على علم بمخاطر استغلال الأطفال قبل الإعلان عن خطة التشفير معترفا بأنها ستقلل من الأدوات اللازمة لمكافحة المشكلة.

وقال "عندما كنا نقرر ما إذا كنا سنستخدم التشفير من نوع نهاية لنهاية عبر التطبيقات المختلفة، كان هذا أحد الأشياء التي أقلقتني كثيرا".

وفي إجابة على سؤال حول إساءة معاملة الأطفال عبر الإنترنت، أقر بأن فقدان الوصول إلى محتوى الرسائل يعني "أنك تقاتل في تلك المعركة بيد واحدة مقيدة خلف ظهرك".

لكنه قال إنه متفائل بأن فيسبوك ستكون قادرة على تحديد المتحرشين بالأطفال حتى في ظل وجود الأنظمة المشفرة، وذلك باستخدام الأدوات نفسها التي استخدمتها لمحاربة التدخل الانتخابي، مثل أنماط النشاط والروابط بين الحسابات على منصات مختلفة.

كما اقترح الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك أن الشركة قد تحد أكثر من الطرق التي يمكن أن يتفاعل بها البالغون مع القاصرين على منصات فيسبوك.

وصرح ثلاثة مصادر مطلعة على المناقشات بأن مارك زوكربيرغ أعلن خطته لتوجيه الشركة نحو المزيد من أشكال الاتصالات الخاصة، متوجا بذلك أشهرا من النقاش الداخلي حول مزايا التشفير.

ورأى مهندسو الخصوصية داخل الشركة الراغبين بالتخلص من آثار فضيحة كامبريدج أناليتيكاهذه الخطوة بمثابة فوز، وكذلك الحال بالنسبة لمديري المنتجات الذين يشاهدون الارتفاع المطرد للنمو في خدمة الرسائل المشفرة واتساب.

وتواجه خدمات الدردشة في فيسبوك منافسة شرسة من نظيرتها مع تنامي الاتهامات للشركة بالتجسس على المستخدمين وتسريب بياناتهم الخاصة لاهداف دعائية.