تقارير

أول دولة عربية وإسلامية تصل إلى المريخ..

تقرير: "الامارات".. كيف حققت الإنجازات الضخمة في مرحلة التمكين؟

الوقت الجمعة 13 مايو 2022 5:44 م
تقرير: "الامارات".. كيف حققت الإنجازات الضخمة في مرحلة التمكين؟

اليوم الثامن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة

اليوم الثامن أبوظبي

"عندما يفاخر الناس بإنجازات.. نحن نفاخر بأننا أبناء زايد الخير.. وعندما يتحدث الناس عن تاريخ نحن نتحدث عن تاريخ من الخير بدأ مع قيام دولتنا ".

أوجز المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان المنهج الذي اختارته الدولة منذ بداية التأسيس وحتى مرحلة التمكين لتكون شاهدا على ميلاد دولة فتية شابة في إنجازها رشيدة خيرة في أقوالها وأفعالها.

على خطى الوالد المؤسس تسلم المغفور له الشيخ خليفة الراية في 4 نوفمبر 2004 وسار على النهج حتى يوم وفاته رحمه الله لتنتقل الامارات بما انجزته في نحو 35 عاما هي مرحلة التأسيس الى مرحلة التمكين.

وفي هذه الفترة القصيرة، 18 عاما، والتي هي في عرف المخططين الاستراتيجيين والتنمويين مجرد خطتين تنمويتين.. تبوأت الامارات مراكز الصدارة في مؤشرات التنافسية المقياس المعياري لتقدم الأمم.

وأصبحت ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة العربية تحقق ذلك الإنجاز الضخم رغم صغر مساحتها وعدد سكانها.

وخطت الإمارات بسجلها المشرف إلى مناطق أخرى يصعب اللحاق بها، فأصبحت أول دولة عربية وإسلامية تصل إلى المريخ، وواحدة من دول قليلة لها السبق في عالم الفضاء.

لقد انعكس ماحققته الإمارات في مرحلة التمكين، التي تعد امتدادا لمرحلة التأسيس، على حياة الناس وعلى قطاع الأعمال، لتصبح الإمارات حلم كل من يبحث عن النجاح والاستقرار والعيش الرغد.

وبعد توليه الحكم، أطلق المغفور له الشيخ خليفة خطته الاستراتيجية الاولى لحكومة الإمارات لتحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة وضمان تحقيق الرخاء للمواطنين، منطلقا سموه من أرضية صلبة شيدها المغفور له الشيخ زايد بجعل الإمارات منارة تقود شعبها نحو مستقبل مزدهر يسوده الأمن والاستقرار.

في عام 2009 أعيد انتخابه رئيسا للدولة وبفضل قيادته الرشيدة تجاوز الأزمات المالية والقلاقل السياسية التي عصفت بالمنطقة مع انتهاج سياسة خارجية نشطة تدعم مركز الدولة كعضو فاعل إقليميا ودوليا.

فكيف حققت الامارات كل هذه الإنجازات الضخمة في مرحلة التمكين؟

ورصدت وكالة أنباء الإمارات حجم الإنجاز والتحديات:

القطاع الصحي

أولت القيادة الرشيدة القطاع الصحي اهتماما خاصا وأغدقت عليه بحجم إنفاق كبير وصل أحيانا إلى 7 في المئة من حجم الميزانية الاتحادية.

وقد أتت هذه السياسة ثمارها عندما اختبر هذا القطاع بشكل جدي مع تفشي وباء كورونا، لقد أثبت كفاءة استثنائية مدعوما بحجم كبير من المستشفيات الحكومية والخاصة المجهزة بأحدث المعدات والكوادر الطبية.

كما ساهم في تأكيد فاعلية هذا القطاع توجه الدولة إلى بناء المدن الطبية مثل مدينة الشيخ خليفة في أبوظبي ومدينة دبي الطبية ومدينة الشارقة.

وبالتوازي مع هذا حصلت غالبية المستشفيات الإماراتية على شهادات الجودة او المعادلة الدولية وأصبحت الإمارات في مقدمة دول العالم في هذا القطاع.

ويترجم هذا التطور في عدد المستشفيات الذي تضاعف مرات عدة منذ العام 1975 من 16 مستشفى الى 169 في عام 2020.

وتدير هذه المستشفيات أطقم طبية عالية الكفاءة بلغ عددهم في 2020، 8995 في القطاع الحكومي و17136 في القطاع الخاص، مقارنة ب 792 طبيبا عام 1975.

وبالتوازي مع ذلك تولي الدولة التأمين الصحي عناية خاصة وتوفره للمواطنين بالمجان كما تقدم تغطية طبية شاملة لكافة الشرائح، بخاصة أصحاب الهمم وكبار السن وأصدرت تشريعا خاصا يعني بأصحاب الهمم.

في الوقت نفسه حرصت الدولة على مواكبة القطاع الصحي بأحدث الابتكارات سواء في الإدارة وفي القطاعات الفنية والتنفيذية.

وأطلقت حكومة الامارات العديد من المبادرات التي تشجع على الابتكار بشكل عام والابتكار في المجال الطبي بشكل خاص ومنها الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي تشجع على تقديم خدمات طبية باستخدام التكنولوجيا المتقدمة وتطوير الصناعات الدوائية وتنمية قطاع الأبحاث الطبية لعلاج الأمراض السائدة وتأسيس صندوق تمويل الابتكار.

وتعد الإمارات من بين دول قليلة حول العالم تستخدم تكنولوجيا الروبوتات الطبية في اجراء العمليات الكبرى كجراحات القلب والجراحات العامة مثل الروبوت دافنشي.

وفي عام 2017 بدأت الامارات في تشييد أول مركز لعلاج السرطان بتقنية " البروتون " في منطقة الشرق الأوسط والخليج.

وبجانب ذلك اعتبرت الإمارات من أوائل دول العالم التي استخدمت الروبوتات في قطاع الصيدلة، فتم توظيف الروبوتات في صرف الوصفات الطبية دون تدخل بشري.

وفضلا عن ذلك تم تشييد ما يعرف بالغرف الذكية لتقديم خدمات ترفيهية للمرضى وربط ملفاتهم الطبية بالمستشفيات بهدف تقديم رعاية شاملة وفاعلة.

وحرصت الدولة من خلال وزارة الصحة على دمج الذكاء الصناعي في الخدمات الطبية واستخدامه في أكثر من 100 مرفق موزعة على إمارات الدولة.

وتحتل الإمارات المركز الأول عالميا في عدد المنشآت " المعتمدة "وحاز أكثر من 85 في المائة من المستشفيات على الاعتماد الدولي.

لقد أسفر الإنفاق طويل المدى في القطاع الصحي عن جهوزية القطاع ومواكبته لأي تحديات وأظهر نجاعة عالية في التعامل بشكل احترافي مع وباء كورونا الاكثر خطورة في تاريخ البشرية.

قطاع التعليم

يكشف حجم الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم إدراك القيادة الرشيدة لأهمية القطاعين في تحقيق التنمية المستدامة، وبلغ حجم الانفاق من الأعوام 2016 إلى العام 2020 نسبة تتراوح بين 20 و22 في المئة من حجم الميزانية الاتحادية.

والهدف الاستراتيجي المخطط لقطاع التعليم هو توفير بيئة تعليمية راقية ذات جودة عالمية تصب في النهاية في تعزيز اقتصاد المعرفة.

وأدركت الدولة أن النظام التعليمي الذي يعد قاطرة التنمية ينبغي أن يرتكز على محددات في مقدمتها كفالة وحق التعليم المجاني لكافة المواطنين بل وأصبح التعليم من عام 2012 إلزاميا في الدولة لكل من أكمل 6 سنوات حتى التخرج من المرحلة الثانوية.. وتعمق هذا مع صدور قانون وديمة الذي يضمن حق الطفل في التعليم.

وتؤكد استراتيجية التعليم في الدولة على بناء نظام تعليمي قائم على استيعاب مهارات القرن الـ21 و توفير نظام تعليم جامعي نوعي ينافس أرقى الجامعات العالمية و استشراف المستقبل وتشجيع الابتكار وتوسيع أعداد المستهدفين من الطلبة وغرس ثقافة الابتكار في جميع الفئات التعليمية.

وتعد مبادرة محمد بن راشد للتعليم الذكي الصادرة في عام 2012 نموذجا في هذا الصدد إذ تشمل جميع مدارس الدولة وتهدف الى خلق بيئة تعليمية جديدة في المدارس تضم صفوفا ذكية في جميع المدارس وتزويدها بشبكات الجيل الرابع فائقة السرعة .

و بالنظر إلى الفترة من عام 1973 إلى الوقت الراهن نستشعر حجم الجهد والإنجاز المتحقق على الأرض .. ففي عام 73 كانت الدولة تدير 110 مدارس تضم 40 ألف تلميذ أما في عام 2007 فقد وصلت نسبة أعداد المتعلمين إلى 88.7 في المئة.

وتؤكد رؤية الامارات 2021 على ضرورة الوصول بالتعليم في الدولة الى أعلى المستويات في العالم واتباع نظام ذكي كهدف اساسي.

كما تؤكد الرؤية أن السنوات القادمة ستشهد تحولات كاملا في أنظمة التعلم والتعليم تقودها أنظمة التعليم الذكي وتعزيز الالتحاق بمراحل رياض الأطفال وكذا تشجيع خريجي المرحلة الثانوية على الالتحاق بالتعليم الجامعي.

وإجمالا تقوم استراتيجية التعليم في الدولة على ضمان تعليم متكافئ وضمان جودة وكفاءة الأداء التعليمي المؤسسي و تعزيز البحث العلمي وتشجيع الطلبة على الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي وترسيخ نظام الابتكار وتشجيع ودعم التعليم الذكي .

ولتحقيق النجاعة اللازمة لهذه الاستراتيجية جرى التأكيد على أهمية العنصر البشري وهو هنا المعلم جناح العملية التعليمية .. فقد ألزمت الدولة المدرسين بالحصول على رخصة المعلم الملزمة التي أصدرتها الوزارة عام ٢٠١٧ لرفع مستوى المعلم ومسايرة المقاييس العالمية.

وبالتوازي مع تلك الاستراتيجية فإن استراتيجية التعليم العالي 2030 تؤكد كذلك على تعزيز مهارات الطالب الفنية والعلمية دعما لنمو القطاع الاقتصادي القائم على المعرفة.

-------------------------------------------

المصدر| سكاي نيوز

التعليقات

الصورة

الأكثر قراءة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة