ناصر الخضر يكتب لـ(اليوم الثامن):

لماذا شبوة .. لماذا قوتها الدفاعية ؟

عتق

عند سقوط السلطة الاخوانية بمحافظة شبوة وتعيين قيادة جديدة ممثلة بالمحافظ عوض بن محمد الوزير منتصف ديسمبر كانون الاول من العام المنصرم ،  استشعر تنظيم القاعدة الارهابي بالخطر وبدا بتنفيذ عملياته الارهابية مسنودا بحملة اعلامية اخوانية تحريضية ضد قوات دفاع شبوة والوية العمالقة الجنوبية، شمل هذا الاستنفار والشعور بالخطر التشكيلات العسكرية الاخوانية بالمحافظة ، وفي طليعتها ما تسمى بقوات الامن الخاصة ، التي اقدمت وبقيادة قائدها الاخواني عبدربه لعكب على مهاجمة منزل محافظ المحافظة ، ثم تمرد لعكب وتشكيله العسكري الاخواني على قرارات اللجنة الامنية العليا بالمحافظة ورفض توجيهات مدير امن المحافظة، ويبدو انه يراهن على سلسلة من عمليات التجنيد لعناصر مؤدلجة بعقيدة حزبية اخوانية صرفة تجاوزت دفعاتها في الاستقطاب والتفويج نطاق المحافظة الى ما لدى حزب الاصلاح الاخواني من مخزون معد لخلط الاوراق في شبوة، اما هدفه فليس له من مساحة تحرك تمكنه من فعل شيئ يعيد ما إستأثر به حزبه واذرعه من التنظيمات الارهابية، خلال عامي 2019 و 2020 وجزء من عام 2021 م من سيطرة وانفراد بسلطة المحافظة وثروتها ومصادر ثراء غير مشروعة وإعطاء تنظيم القاعدة الارهابي فترة تمويل وإيواء آمن اعاد فيها  ترتيب اوضاعه وتنظيم صفوفه عقب الانتكاسات والهزائم التي مني بها خلال عامي 2017 و 2018 م على يد النخبة الشبوانية .

ما حدث اليوم في عاصمة محافظة شبوة هو امتداد لمحاولات مليشيات وقوات لعكب الاخوانية او بالاحرى قوات الاخوان الخاصة في خلط اوراق الملف الامني بإفتعال التوترات والسعي لتفجير الوضع عسكريا بالمحافظة وإفتعال كل ما يؤدي الى حدوث انفلات امني تخسر به شبوة ما حققته منذ انطلاق عملية إعصار الجنوب عسكريا وامنيا وتنمويا.

ما حدث اليوم كان بين وحدات من قوات دفاع شبوة التي اسندت  اليها اللحنة الامنية العيا بالمحافظة تنفيذ حملة امنية لتثبيت الامن والاستقرار وإنهاء الانفلات الأمني الذي تشهده العاصمة عتق نتيجة ظاهرة حمل السلاح وبين ما تسمى بقوات الامن الخاصة التي ترفض اي إجراء الامني وكل الجهود الامنية التي تبذلها اللجنة الأمنية، برئاسة المحافظ عوض بن الوزير العولقي، ولا يبدو في ذلك غرابة فتلك التشكيلات العسكرية الاخوانية وبقيادة لعكب نفسه وبتوجيهات من عليا من حزب الاصلاح الاخواني سبق وان وقفت بنشاطها وتحركاتها في الاتجاه المعاكس والمضاد لعملية إعصار الجنوب من خلال إستفزازها لالوية العمالقة الجنوبية محاولة جرها الى صدام عسكري وحدث هذا قبل وبعد  إستكمال تحرير مديريات بيحان من سيطرة مليشيات الحوثي .

تتصرف قوات لعكب الاخوانية من منطلق إلتزامها لشركائها في مخطط استهداف شبوة كالمليشيات الحوثية وتنظيم القاعدة وتراهن عبثا على إسقاط الملف الامني من يد المحافظ ابن الوزير وضرب إلتفاف كل الطيف الشبواني حول قوات دفاع شبوة والعمالقة الجنوبية بإذكاء الصراعات والثارات القبلية  ، ومن هذا المنظور  ترى النظام والقانون  عدوها اللدود ، اليوم اطلقت الرصاص الحي ومن موكب قائدها الاخواني لعكب على نقطة امنية تتبع قوات دفاع شبوة بمدينة عتق واصيب جنديين من افراد النقطة اثناء تأدية واجبهم  في اطار الخطة الامنية لمنع ظاهرة حمل السلاح بالمدينة ، لم يتوقف لعكب من اطلاق النار طالما وان هدفه إفشال الحملة الامنية لإغراق المدينة بالسلاح وتمرير شحنات سلاح الى مليشياته وقناصته ، بل واصل مرافقيه اطلاق النار على هيئة مستشفى شبوة، وعقب ذلك وبصورة فورية كانت في الحقيقة معدة مسبقا تكفل اعلام الاخوان بإغراق الفضاء الاعلامي بالمغالطات والاكاذيب وتحريف حقيقة ما حدث وتسويق رواية جعلت الجاني ضحية والضحية جاني .

 

وخلاصة القول، إن اي تواجد عسكري لجماعة  الاخوان سواء بشكل مليشيات او وحدات عسكرية وامنية موالية هو إبقاء للمهدد امني و ملاذ آمن ومحفز لنشاط تنظيم القاعدة وهذا ما اثبتته الوقائع والاحداث سواء في شبوة او وادي وصحراء حضرموت وبالتالي فإن سرعة تنفيذ اتفاق الرياض سيعجل من إبطال هذه المتلازمة الخطرة لان الاتفاق ينص على اخراج تلك المليشيات والوحدات العسكرية الاخوانية الى جبهات قتال الحوثي في محافظات الشمال .. اما في محافظة شبوة فالامر  لا يحتمل التأجيل ، لا بد من اتخاذ قرارات شجاعة تقضي بإقالة وإبعاد القيادات الأمنية الاخوانية وعلى رأسها لعكب وتلك المرتبطة بالقوى والأحزاب السياسية اليمنية، وتسليم مهام  تأمين المحافظة لقوات دفاع شبوة.