رئيس التحرير يكتب:

سباق العودة إلى صنعاء.. ماذا تريد الشرعية من الجنوب؟

صحيت العصر على اتصال من الزميلة حسناء عوض، تقول لي فينك لا حس ولا خبر؟ ولا شفت لك حس من يومين خير..

قلت لها أنا كنت "شوية مارود"، مش عارف هي فهمت قصدي..

المهم سألتها ايش قد معك يا بنت، في شيء هل حد مات؟ حد قتل؟، الزعيم عبدربه منصور هادي جرى له حاجة.

قالت " لا ولا جرى له شيء الزعيم في السعودية وفي نعمة دائمة، بس انت ما سمعت عن حملات مفسبكي الشرعية، وان التحالف يتحمل مسؤولية انهيار العملة وانه خذل اليمن.

قلت لها يا بنت الدنيا بخير والأمور تحت السيطرة ولا في أي شيء، كل ما في الأمر ان في ضغوط دولية على إنهاء الحرب والبدء في مرحلة انتقالية جديدة يكون فيها كل شيء جديد، وسفراء اليمن في الرياض خافوا على مصالحهم.

قالت حسناء :"خليك من هذه التحليلات تقدر تفسر لي من المسؤول عن انهيار العملة، او بالأصح من المسؤول عن كل ما يجري في البلد؟.

قلت لها خلاص حسناء، با خلص شغل وبا كلمك..؟

رحت ابحث على تويتر ايه القصة، اشوف انه في مجموعة منشورات وصلتني على الواتس أب، قلت سهل افتهم الموضوع رحت اجيب ثلاثة الشاهي الملبن ودور للقلص الكبير، وسكبت شاهي.. وفتحت اللابتوب.

 والآن وقت الشرح.. طبعا كل ما اذكره ادناه رأي شخصي وان كان تحليلا فهو من موجهة نظر شخصية والكمال لله وحده.

هل فعلا التحالف خذل اليمن؟

الإجابة على هذا السؤال تتطلب دراسة بحثية معمقة، ولكن الذي نقدر نقول عليه انه لم يحصل أي خذلان ابدا من الاشقاء سواء في السعودية او الإمارات، حصل نوعا ما من الاختلاف الذي وظف من قبل القوى اليمنية المحلية في ابتزاز كل طرف على حده، يعني المشكلة تتعلق بالتحالف واستراتيجية.

 ما يحصل في الجنوب، ليس لغزا يصعب حله، هي مسألة بسيطة، هي عملية ممنهجة الهدف منها أولا زرع الإحباط في الشعب واخضاعه للقبول باي مشاريع قد تفرض ومنها مشروع الأقاليم الستة الذي يجري التسويق له.

تجويع الناس، وارهابهم، تصويب الالة الإعلامية صوب الشعب وارهابه بقضايا الإرهاب والعنف والاختطافات والاغتيالات واغتصاب الأطفال والفتيات.

تجريف العملة من السوق من خلال شركات صرفات تتكاثر بشكل يومي في كل مكان وشارع، المتاجرة بأوجاع الناس، كل هذا من المسؤول عنه أليست الحكومة الشرعية التي سمح لها الجنوبيون بالعودة للحكم من قصر معاشيق.

لست مدافعا عن التحالف العربي، وهو ليس في حاجة إلى من يدافع عنه، ولكن مشكلة التحالف العربي انه ضخ أموال للحكومة الشرعية، وبدل ما تستخدمها الحكومة في معالجة قضايا الناس ذهبت للمتاجرة بها، والا ما سر تزايد مراكز الصرافة في عدن بهذا الشكل.

حين طبعت الحكومة الشرعية أموال في روسيا اعترض التحالف العربي على ذلك، وقال انه سوف يتسبب في انهيار العملة المحلية، أطلقت الحكومة "....."، حتى تم السماح بالخروج لتلك الأموال التي كانت محجوزة في ميناء عدن، ومن بعدها حصلت الكارثة، كل واحد شل له مجموعة كراتين وراح يدور عملة "سعودي ودولار"، الى ان وصل الحال الى هذا الوضع.

حاولت السعودية معالجة الأمر بضخ ملياري دولار في البنك المركزي اليمني، الا ان جحوش الشرعية كل واحد منهم "رفع صوته" يريد حقه، ولا نعلم اين ذهبت تلك الوديعة السعودية.

بالنسبة للأزمات الأخرى، فالجميع يعرف من المسؤول عنها ولكن لا مانع من التذكير بموضوع بيع المشتقات النفطية بسعر الضعف على ما يباع في مأرب "تاجر النفط أحمد صالح العيسي قدم أموال ومشتقات نفطية اثناء الحرب العدوانية التي شنها الحوثيون على الجنوب، وبعد انتهاء الحرب، قال اريد فلوسي، قالت الحكومة ما عندناش فلوس نحن طفرانيين، لكن معنا لك حل، جيب بترول وبيعه بضعف السعر وسدد ديونك وبعد يحلها ألف حلال.

لكن ما هي خفايا الحملة ضد التحالف العربي الحالية؟

طبعا الحكومة لم تكتف من ما تنهبه الآن عينها على أبار النفط في شبوة وفي عدن، تريد الاستحواذ على كل شيء، تريد جعل كل شيء تحت تصرفها، ومتى ما تمكنت من السيطرة على ذلك سوف تركل الجنوب وشعبه بالكعب وإلى الخلف.

طبعا الهدف من الحملة الإعلامية ضد التحالف العربي يهدف في الأساس الى إعادة سيطرة الحكومة الشرعية "مخلفات نظام صالح"، على كل مفاصل الجنوب، وخاصة منابع النفط في شبوة.

فكل حملة لها أهدافها، ابتزاز التحالف العربي لدعم عملية السيطرة على كل موارد الجنوب السيادية، طبعا الشرعية معروفة ومعروف ادواتها.

طبعا حين صدرت الحكومة نفط الضبة وبلحاف اين ذهبت أمواله؟ مخزون الضبة اين ذهبت أمواله؟

اقسم انهم لا يدافعون عن حقوق الشعب في الجنوب انهم يسعون لتمكين الحكومة الشرعية، والا لماذا لا يجرؤ جحوش الجنوب على السؤال عن عائدات منفذ الوديعة الجنوبي، ولماذا تذهب إلى مأرب ولا تذهب إلى البنك المركزي في عدن.

 

باختصار الحملة ضد التحالف العربي، هي حملة ابتزاز رخيصة يقوم بها جحوش الشرعية، والهدف كما قلت لكم السيطرة على موارد البلاد واستخدامها في شراء ذمم الناس في مسعى لفرض مشروع الأقاليم الستة، اقسم ان لو السعودية والامارات تدفع نصف خزينة لاستمر تدهور الريال واستمرت الأوضاع في التدهور.

لم ننس حديث وزير الخارجية اليمني السابق الذي قال "نحن لا نريد ان تنهض عدن لأن نهوض عدن يشجع على الانفصال".