اعتقالات متصاعدة في إيران..
منظمة معارضة إيران تكشف قائمة معتقلين وتدعو لتدخل دولي
نشرت منظمة مجاهدي خلق أسماء 12 معتقلاً في إيران، متهمة السلطات بتصعيد الاعتقالات والتعذيب بحق المعارضين، بينما دعت لزيارة دولية عاجلة للسجون، وسط غياب تعليق رسمي واستمرار القيود على التحقق من أوضاع المحتجزين داخل البلاد.
نشرت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قائمة جديدة تضم 12 معتقلاً قالت إنهم أوقفوا خلال الفترة الأخيرة على خلفية اتهامات تتعلق بالتواصل مع المنظمة أو دعمها، في ظل ما وصفته بتصاعد الضغوط الأمنية داخل البلاد.
وذكرت المنظمة أن القائمة أُحيلت إلى جهات دولية، من بينها المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، إضافة إلى منظمات دولية، داعية إلى تدخل عاجل لمتابعة أوضاع المحتجزين.
وبحسب المعلومات المنشورة، فإن المعتقلين ينحدرون من مدن إيرانية مختلفة، بينها طهران والأهواز وكرمانشاه ومشهد، وتشمل القائمة أسماء مثل ستار بابايي، ومحسن دغاغله، وسبحان اسبرويني، وعلي رجائي، وأحمد قائدي رحمتي، وعرفان عباسي فر، وفرزاد فرداد، ورضا روشني، ورجب علي جيلان، وأبو الفضل مجردي، وأمير مهدي جلالي، ومحمد كودرزي.
وتقول المنظمة إن هذه الاعتقالات تأتي في سياق حملة أوسع تستهدف معارضين سياسيين، متهمة السلطات بتكثيف إجراءاتها الأمنية، بما في ذلك ممارسة ضغوط أثناء التحقيق، في محاولة لانتزاع اعترافات.
كما أشارت إلى أن التطورات الأخيرة تعكس تشديداً في التعامل مع الملفات المرتبطة بالمعارضة، في وقت لم تصدر فيه السلطات الإيرانية تعليقاً رسمياً على هذه الاتهامات، ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من تفاصيل الحالات المذكورة، في ظل القيود المفروضة على الوصول إلى المعلومات داخل البلاد.
ودعت المنظمة إلى السماح لممثلي الأمم المتحدة، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، وبعثات دولية مستقلة، بزيارة السجون والاطلاع على أوضاع المعتقلين، معتبرة أن ذلك يشكل خطوة ضرورية لضمان الشفافية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التقارير الحقوقية التي تشير إلى ضغوط متصاعدة داخل السجون، بالتوازي مع استمرار التوترات السياسية والاحتجاجات المتقطعة في عدد من المدن.
ويرى مراقبون أن هذه المعطيات تعكس حالة من التشدد الأمني، لكنها في الوقت ذاته تفتح باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة، في ظل تداخل الضغوط الداخلية مع التوترات الإقليمية.
وبين الاتهامات الصادرة عن المعارضة وغياب رد رسمي، يبقى المشهد مفتوحاً، حيث تتداخل الروايات مع محدودية التحقق.



