"قوة الشخصية أهم من ترتيب الأسماء"..
الفنان مصطفى غريب لـ(اليوم الثامن): لا أبحث عن البطولة المطلقة بل عن قيمة الدور
"لا تشغلني فكرة البطولة المطلقة بقدر ما يشغلني تأثير الشخصية داخل العمل، لأنني أؤمن أن قوة الدور وصدق حضوره أهم من ترتيب الأسماء. ما يجذبني دائماً هو النص الجيد والمشروع المتكامل الذي يمنح كل عنصر مساحته ويصل بصدق إلى الجمهور."
الفنان المصري الشاب مصطفى غريب - فيس بوك
في وقت أصبحت فيه حسابات البطولة والمنافسة جزءاً من معادلة صناعة الدراما، يختار الفنان مصطفى غريب أن ينطلق في اختياراته الفنية من زاوية مختلفة، تقوم على الإيمان بقيمة العمل الجماعي وأهمية المشروع الدرامي المتكامل. ومن هذا المنطلق جاءت مشاركته في مسلسل " هي كيميا " حيث يؤكد أن ما يجذبه لأي تجربة فنية هو قوة الشخصية داخل العمل ومدى تأثيرها في مسار الأحداث، وليس حجم البطولة أو ترتيب الأسماء على شارة البداية.
غريب أوضح لـ(اليوم الثامن): أن حماسه للمشاركة في المسلسل بدأ منذ اللحظة الأولى التي عُرضت عليه فيها فكرة العمل، عندما تواصل معه مؤلف المسلسل مهاب طارق وطرح عليه الخطوط الأساسية للقصة بعد الانتهاء من كتابة جزء كبير من الحلقات. وبعد قراءة الحلقات، وجد نفسه أمام نص يمتلك بنية درامية واضحة ومشوقة، وهو ما دفعه إلى التحمس للمشروع والدخول في نقاشات مطولة مع فريق العمل قبل بدء التنفيذ.
وأشار إلى أنه لا ينظر إلى العمل الفني من زاوية الدور الفردي فقط، بل يهتم بالعمل بوصفه مشروعاً متكاملاً تتكامل فيه عناصر الكتابة والإخراج والأداء التمثيلي. لذلك فإن اختياراته تعتمد في المقام الأول على طبيعة المشروع نفسه وقوة الفكرة التي يقوم عليها، مؤكداً أن النص الجيد هو الأساس الذي يُبنى عليه نجاح أي عمل درامي.
وفيما يتعلق بالتحضير لشخصية “سلطان”، كشف غريب أن الاستعداد لها مر بعدة مراحل، بدأت بقراءة دقيقة للنص، ثم عقد جلسات عمل مكثفة مع مؤلف العمل والمخرج إسلام خيري حيث تمت مناقشة ملامح الشخصية وتفاصيلها النفسية والدرامية قبل بدء التصوير. هذه النقاشات ساعدت على بناء شخصية متماسكة تعكس التحولات التي تمر بها خلال الأحداث.
كما أعرب غريب عن سعادته بالتعاون مع الفنان دياب في بطولة العمل، مشيراً إلى أن العلاقة التي تجمعهما تقوم على الصداقة والاحترام المتبادل، إلى جانب الإيمان المشترك بأهمية العمل الجماعي في الفن. ويرى أن هذه الروح تنعكس بشكل إيجابي على أجواء التصوير وعلى طبيعة الأداء داخل المشاهد.
وعن المنافسة في موسم الدراما، أوضح غريب أنه لا ينشغل كثيراً بفكرة المنافسة بقدر اهتمامه بجودة العمل الذي يقدمه، مؤكداً أن طموحه الأساسي يتمثل في تقديم تجربة درامية قادرة على الوصول إلى الجمهور وترك أثر لديهم. فنجاح العمل، في رأيه، لا يقاس فقط بحجم الانتشار، بل بمدى صدقه وقدرته على ملامسة الناس.
وكشف أيضاً عن أن العمل يتيح مساحة مدروسة من الارتجال داخل بعض المشاهد، لكن ذلك يتم دائماً بالتنسيق مع المخرج والمؤلف، بحيث يظل الارتجال في حدود ما يخدم الشخصية والبناء الدرامي العام للعمل.
وتدور أحداث مسلسل «هي كيميا؟» حول شخصية “سلطان القط”، الشاب الذي تنقلب حياته رأساً على عقب بعد وفاة والده، حين يكتشف أن شقيقه غير الشقيق متورط في تجارة المخدرات، ويترك لديه حقيبة تحمل سراً خطيراً يضعه في مواجهة عالم معقد من الصراعات. ومن هنا يبدأ مسار درامي متشابك بين شقيقين جمعتهما صلة الدم، لكن فرّقتهما الاختيارات والطريق الذي سار فيه كل منهما.
ويشارك في بطولة المسلسل إلى جانب مصطفى غريب ودياب عدد من الفنانين، من بينهم ميمي جمال وميمي جمال وسيد رجب في عمل درامي يسعى إلى تقديم حكاية إنسانية تدور داخل عالم شديد التعقيد، تتقاطع فيه العلاقات والمصالح والصراعات


