"حنا" طالب برفع الحصار عن سوريا..
الأرثوذكس: مسيحيون انخرطوا في مؤامرة أمريكية صهيونية لاستهداف فلسطين
المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس
طالب المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس "برفع الحصار عن سوريا ونرفض رفضا قاطعا ما يسمى بقانون قيصر الاجرامي والذي يعتبر عقابا جماعيا يستهدف الكبار والصغار والاطفال وكافة شرائح المجتمع السوري الكريم.
وقال في تصريح صحفي – تلقت صحيفة اليوم الثامن نسخة منه – "نعتقد بأن كل انسان عنده مبادئ اخلاقية وانسانية يجب ان يطالب برفع وانهاء هذا الحصار الظالم الذي هدفه تجويع الشعب السوري وتركعه والنيل من معنوياته، ويؤسفنا ويحزننا ما تم تداوله ونشره مؤخرا من ان هنالك عريضة وقع عليها بعض اعضاء الجالية العربية في امريكا مسيحيين ومسلمين متوجهين الى الادارة الامريكية الجديدة ومطالبين اياها بتشديد الحصار على سوريا كما وطالبوا الرئيس الجديد بايدن بأن يشدد العقاب والحصار الجماعي المفروض على سوريا".
وقال حنا "ما نود ان نقوله بأن المسيحيين الموقعين على هذه العريضة في امريكا ولربما في غيرها من الاماكن لا يمثلوا الا انفسهم ولا يمثلوا القيم المسيحية الحقة وهؤلاء هم منخرطون حتى الصميم في المشروع الامريكي الصهيوني الهادف ليس فقط الى تدمير سوريا وتفكيكها واضعافها بل هم جزء من المؤامرة التي تستهدف فلسطين وقضيتها العادلة".
وأكد "أن من يطالب بتشديد الحصار على اخوتنا السوريين لا يمكن ان يكون مسيحيا حقيقيا ولا يمكن ان يكون انسانا سويا لان هذا يتناقض وقيمنا الانسانية والاخلاقية النبيلة".
وتابع "من المؤسف ان يكون بعض المسيحيين موقعين على عريضة مشبوهة من هذا النوع وهي عريضة مرفوضة من قبلنا جملة وتفصيلا ونحن بدورنا نقول للرئيس الامريكي الجديد بأن تحقيق العدالة والسلام في منطقتنا لا يمكن ان يكون من خلال التآمر على فلسطين وعلى سوريا ولا يمكن ان يكون من خلال عقابات جماعية هدفها اذلال المواطنين وتجويعهم وتركيعهم والنيل من انتماءهم لبلدهم العريق والاصيل".
وقال "لن ندخل في سجال مع هؤلاء الموقعين على هذه العريضة (والتي نحجم عن نشرها) لأنها لا تستحق النشر اولا ولأنها مستفزة لكل انسان وطني مؤمن بقيم العدالة والحرية والكرامة الإنسانية المسيحية براء منكم يا ايها الموقعون على هذه العريضة والانسانية بريئة منكم ايا كان دينكم وايا كان المذهب الذي تنتمون اليه، ويؤسفنا ويحزننا ان هنالك من يقبلون ويبررون ويحللون تجويع الشعب السوري واذلاله وهذه ظاهرة مقيتة غير انسانية وغير حضارية يجب ان نلفظها وان نرفضها جميعا جملة وتفصيلا".
وكان المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس قد قال في تصريح سابق: " إن واقعنا الفلسطيني هو في غاية الخطورة والدقة والمؤامرات التي تحيط بنا لايمكن ان يستوعبها عقل بشري وهنالك من يعملون ويخططون لتصفية قضيتنا ولاستهداف مدينة القدس بشكل خاص ناهيك عن الحديث الذي يدور عن الانتخابات والحوارات الوطنية المرتقبة وفي ظل هذه الاوضاع التي تعصف بنا ومنذ سنوات يحق لنا ان نتسائل اين هي النخبة الفلسطينية مما يحدث ؟ هل هي في غيبوبة أم هي مغيبة ؟ وان كنا نجل كافة اولئك الذين ينتمون الى هذه الشريحة النخبوية ولكننا في الوقت ذاته نطالب ونتمنى بأن يكون لهم دور اكبر في الحياة السياسية والوطنية الفلسطينية والا يسمحوا بأن يتم تغييبهم او تهميشهم او ابعادهم عن الحياة الوطنية.
نعرف جيدا ان هنالك شريحة تنتمي الى هذه النخبة التي تم شراؤها بالمال السياسي ولكن هذه الظاهرة لا يمكن تعميمها فهنالك اقلام تم شراءها وكذلك ذمم تم الاستحواذ عليها بالمال الاتي من هنا او من هناك ولكن في المقابل هنالك شريحة نقية نظيفة يجب ان يكون لها دور في رسم الخارطة السياسية والوطنية المستقبلية لشعبنا .
لست من اولئك الذين يريدون الاساءة لاحد او التحريض على احد ولكن اتمنى من النخبة الفلسطينية ان تُفعل ذاتها اكثر وان يكون لها حضور اكبر في الساحة الوطنية وليس فقط الاكتفاء بمقالات ودراسات تنشر في المجلات العلمية والتي لا يقرأها الا بعض المهتمين بها من شريحة المثقفين ، يجب النزول الى الشارع والى الشعب البسيط ومخاطبته والعمل على توعيته ويجب ايضا التفاعل مع شريحة الشباب فلا يجوز ان تبقى النخبة وكأنها في برج عاجي ، فالحال الفلسطيني الذي نمر به لا يمكن ان يكون فيه متسع لابراج عاجية بل يجب ان نكون معا وسويا في الميدان دفاعا عن انبل واعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث .
ندعو شريحة النخبة الفلسطينية والمثقفين والمفكرين والاكاديميين ان يكونوا اكثر انفتاحا على الشارع الفلسطيني وعلى شريحة الشباب بشكل خاص فحضورهم ووجودهم في غاية الاهمية وخاصة في هذه الظروف التي نمر بها.
وطالب المطران عطا الله حنا الرئيس الامريكي الجديد بايدن بالغاء كافة القرارات الجائرة التي اتخذها سلفه ترامب والمتعلقة بالقضية الفلسطينية وخاصة مسألة نقل السفارة للقدس كما وغيرها من القرارات الجائرة والظالمة بحق شعبنا الفلسطيني وبحق الجولان العربي السوري المحتل.
وقال المطران حنا: لقد ابتدأ بايدن عهده بالصلاة وبكلمة كانت فيها الكثير من الرسائل الايجابية الانسانية والاخلاقية ونتمنى ان يكون هذا مؤشر على ان هنالك تغييرا ما سوف يحدث فما فائدة التغني بالخطابات الانسانية والاخلاقية دون ان يترجم هذا على الارض بقرارات عملية لانصاف المظلومين ان ترامب اساء للشعب الفلسطيني وعمل دوما ومن خلال حلفاءه على تصفية القضية الفلسطينية ولكن ترامب وصفقته ذهبوا الى مزبلة التاريخ ، أما الشعب الفلسطيني فما زال باقيا وقضيته هي قضية حية وشعبنا ما زال وسيبقى ينبض بالحياة ويناضل ويطالب بأن تتحقق العدالة والحرية في هذه الارض المقدسة التي غيبت عنها العدالة بسبب ما يرتكب بحق شعبنا من مظالم .
نطالب الرئيس بايدن (وان كنا لسنا مفرطين بالتفاؤل) بأن يصحح الاخطاء الجسيمة التي ارتكبها ترامب ليس فقط بحق الامريكيين بل بحق كافة الشعوب الاخرى لا سيما شعبنا الفلسطيني فقد كانت حقبة ترامب بالنسبة الينا حقبة تآمر وامعان في استهداف الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة .
نقول لبايدن بأن من يدخل الى الكنيسة ويصلي ومن يذكر نصوصا من الانجيل المقدس عليه ان يتذكر اولا وقبل كل شيء بأنه يجب ان يكون نصيرا للمظلومين والمعذبين والمتألمين في هذا العالم .
ان تكون مسيحيا ملتزما بالقيم المسيحية هذا يعني انك يجب ان تكون مع الحق والعدالة وان تعمل من اجل انصاف المظلومين وعودة الحق السليب الى اصحابه ، ونحن من رحاب مدينة القدس وهي القبلة الاولى والوحيدة للمسيحيين نتمنى من الادارة الامريكية الجديدة ان تنصف الشعب الفلسطيني وان يتم الغاء كل قرارات ترامب الجائرة ونحن وان كنا لسنا مفرطين في التفاؤل ولكننا نتمنى ان يحدث شيئا من قبل الادارة الامريكية الجديدة ينصف شعبنا المظلوم الذي يحق له ان يعيش بحرية وكرامة في وطنه مثل باقي شعوب العالم .


