تصعيد خليجي محتمل..
وول ستريت جورنال: السعودية تقترب من الانخراط في الحرب الإمريكية - الإسرائيلية ضد إيران
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن السعودية تدرس الانضمام إلى العمليات العسكرية ضد إيران، بعد تصاعد الهجمات على أراضيها. وأشارت إلى موافقة الرياض على استخدام قاعدة الملك فهد الجوية من قبل القوات الأمريكية، في تحول لافت عن موقفها السابق.
ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس الإيراني خلال الأشهر الماضية (واس)
قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن المملكة العربية السعودية تقترب من اتخاذ قرار بالانضمام إلى العمليات العسكرية ضد إيران، في ظل تصاعد الهجمات التي استهدفت منشآت حيوية داخل المملكة ودول الخليج.
وبحسب الصحيفة، فإن السعودية وافقت مؤخراً على السماح للقوات الأمريكية باستخدام قاعدة الملك فهد الجوية الواقعة غرب البلاد، في خطوة تعزز القدرة العملياتية لواشنطن على تنفيذ ضربات جوية ضد أهداف إيرانية.
وأضافت أن هذه الخطوة تمثل تحولاً في موقف الرياض، التي كانت قد أعلنت في وقت سابق أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي لشن هجمات على إيران، في محاولة للبقاء خارج دائرة الصراع.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحول جاء بعد تعرض منشآت الطاقة السعودية والعاصمة الرياض لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما دفع القيادة السعودية إلى إعادة تقييم موقفها الأمني.
ونقلت عن مصادر مطلعة أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يسعى إلى استعادة قدرة الردع، وأن قرار انضمام المملكة إلى العمليات العسكرية “قد يكون مسألة وقت”.
وفي السياق ذاته، أوضحت الصحيفة أن دول الخليج، بما فيها الإمارات العربية المتحدة، تتجه نحو مزيد من الانخراط في العمليات التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، رغم أن هذه الدول كانت تفضل تجنب الانخراط المباشر في الحرب.
وأشارت إلى أن الانخراط المباشر في العمليات العسكرية قد يضع دول الخليج في مواجهة مباشرة مع إيران، وهو ما يحمل مخاطر كبيرة نظراً لقربها الجغرافي واعتمادها على ممرات الطاقة الحيوية مثل مضيق هرمز.
كما لفتت إلى مخاوف خليجية من أن يؤدي أي تدخل عسكري إلى تصعيد أوسع، خاصة إذا قررت الولايات المتحدة تقليص مشاركتها أو إنهاء العمليات بشكل مفاجئ، ما قد يترك هذه الدول في مواجهة مباشرة مع طهران.
وفي هذا الإطار، ذكرت الصحيفة أن إيران كثفت من ضغوطها في المنطقة، بما في ذلك تهديد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً رئيسياً لنقل النفط العالمي.
ويرى مراقبون أن التطورات الحالية تعكس تحولات متسارعة في مواقف دول الخليج، التي تجد نفسها أمام خيارات صعبة بين تجنب الحرب أو الانخراط فيها لحماية أمنها ومصالحها الاستراتيجية.
وتبقى هذه التحركات مرهونة بالقرارات السياسية والعسكرية التي ستتخذها العواصم المعنية خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التصعيد وعدم وضوح أفق الحلول الدبلوماسية.


