أمين عام حزب الله اللبناني..

حسن نصرالله يرفض تحميل تبعات فشل تشكيل الحكومة الى ميشال عون

اسرائيل اصبحت شماعة للتغطية على كل الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها الجماعات الموالية لايران

بيروت

رفض أمين عام حزب الله اللبناني، حسن نصر الله، الثلاثاء، الاتهامات ضد حزبه بشأن اغتيال المعارض الشيعي لقمان سليم، ملمحا لتورط إسرائيل في الحادث.
وفي 4 فبراير/ شباط الجاري، عُثر على سليم، أحد أبرزي منتقدي حزب الله، مقتولا داخل سيارته بمنطقة العدوسية جنوبي لبنان، وسط تحقيقات جارية.
وقال نصرالله في كلمة متلفزة بثتها وسائل إعلام محلية، إن الاتهامات التي وجهتها أطراف سياسية وإعلامية للحزب بشأن اغتيال سليم، "خارجة عن كل الأعراف والشرائع والقانون".
وألمح نصر الله إلى إمكانية تورط إسرائيل، مؤكدا أن إسرائيل يمكنها قتل أي إنسان "من أجل خدمة مشروعها".
واعتبر نصرالله التهديد بتدويل الأزمة بلبنان أمميا "دعوة للحرب واستدعاء لقوات احتلال (لم يسمها)"، محذرا من أن ذلك "قد يصب في مصلحة إسرائيل".
لكن حزب الله كان قد اتهم عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري اسرائيل بالتورط في الهجوم ليتضح ان احد عناصر الحزب هو من تورط في العملية رغم انكار الحزب.
وبعد ست سنوات، قضت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في 18 أغسطس/اب 2020 بالسجن مدى الحياة بحق سليم عياش في التخطيط لعملية اغتيال رفيق الحريري، بينما برأت ثلاثة متهمين آخرين ينتمون إلى حزب الله وكانوا يحاكمون غيابيا.
وكان لقمان سليم قد حذر من إمكانية تعرضه للاغتيال بسبب انتقاده لسياسات حزب الله ورفضه للمشروع الإيراني في البلد.
وأصبحت اسرائيل شماعة للتغطية على كل الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها الجماعات الموالية لايران بما في ذلك حزب الله.
ومؤخرا أطلق مسؤولون لبنانيون دعوات إلى تدخل الأمم المتحدة، ومن بينهم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي دعا أكثر من مرة إلى عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان.
وعن تعثر تأليف الحكومة، قال حسن نصر الله، إنه "من غير المنصف تحميل المسؤولية" إلى الرئيس اللبناني، ميشال عون، مستغربا "الإصرار" على حكومة من 18 وزيراً.
والأحد، أكد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، أنه لن يتراجع عن تشكيل حكومة اختصاصيين، وذلك بعد أكثر من شهرين من تقديمه تشكيلة مؤلفة من 18 وزيراً الى رئيس الجمهورية ميشال عون الذي أعلن رفضها لاحقاً.
ويعاني لبنان استقطابا سياسيا حادا وأزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ الحرب الأهلية (1975 - 1990)، فاقمتها تداعيات جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت، واللذين خلفا خسائر كبيرة في الأرواح وعمقا "التدهور" الاقتصادي، وفق مراقبين.