حوارات وتحليلات

تحدث في حوار مطول لـ(اليوم الثامن) عن مشروع دستور الدولة..

يحيى الجفري: العالم لا يجهل من يحرك الإرهاب وللأقاليم حساباته

الوقت الأحد 17 أكتوبر 2021 12:17 ص
يحيى الجفري: العالم لا يجهل من يحرك الإرهاب وللأقاليم حساباته

اليوم الثامن السيد يحيى محمـد الجفري نائب الرئيس المؤقت لحزب رابطة الجنوب العربي الحر(الرابطة) - اليوم الثامن

قال السياسي الجنوبي البارز يحيى الجفري ان العالم والاقليم لا يجهل من يحرك الإرهاب الذي يضرب الجنوب العربي، بل يعلمون ما يهدف اليه من يحرك الإرهاب في الجنوب من مستهدفات؛ وعلينا أن نعي أن للإقليم حساباته وللعالم أولوياته والطرفين لن يسمحا أن يستحكم عدم الاستقرار في منطقة استراتيجية كمنطقتنا".

وتحدث الجفري -نائب الرئيس المؤقت لحزب رابطة الجنوب العربي الحر(الرابطة) – في مقابلة خاصة مع صحيفة اليوم الثامن، عن مسودة دستور دولة الجنوب العربي الفدرالية الذي طرح الحزب الجنوبي العريق في العام 2013م.

وتوجه الجفري في سياق المقابلة الصحافية بثلاث رسائل هامة، مؤكدا انه حان الوقت لتوحيد كل الجهود الجنوبية وتشكيل تحالفات وطنية لمواجهة الاخطار المحدقة بالجنوب.

 

نص المقابلة

 

- نرحب بك سيادة الأستاذ يحيى الجفري، في صحيفة اليوم الثامن، ولو نبدأ معك، من حزب الرابطة الذي اعيد هيكلته مؤخراً بتعيين رئيسا للحزب؟ والشارع في الجنوب يسأل عن صحة الأستاذ عبد الرحمن الجفري؟

 

ابادر بتقديم الشكر الجزيل لمبادرتكم بالسؤال عن صحة سيدي الأخ عبد الرحمن بن علي الجفري الموجود حاليا في أبو ظبي في زيارة خاصة وإجراء بعض الفحوصات الدورية ومنها عملية قسطرة تشخيصية وكانت نتيجتها مطمئنة جدا ولله الحمد. وأود هنا أن أوضح أنه ما جرى مؤخرا في قيادة الرابطة هو مقدمة لإعادة هيكلية كما وردت في رؤية الحزب "السفر الى المستقبل" التي أعلنها في عدن في 15 يناير عام 2012م وكان من المفترض تطبيقه اعتبارا من المؤتمر العام المفترض انعقاده عام2014م وتعذر ذلك واستمر حتى اللحظة فرأت القيادة أن تبدأ الخطوة الأولى بهذا التكليف تمهيدا للتطبيق الكامل لمشروعنا هذا في مستقبل نؤمل ألا يطول إنتظارنا له.

 

- حزب الرابطة يصف بأنه الحزب الجنوبي الوطني الوحيد في الساحة؟ اين يقف اليوم؟

 

حزب رابطة الجنوب العربي يقف اليوم حيث يقف منذ أن تأسس مع الجنوب العربي وما يحقق مصلحته أرضا وإنسانا ..  مستبعدا نفسه عن أي عمل أو نشاط يراه أنه لا يُمَكِّنه كحزب أن يحقق ما يصبوا إليه من مصالح لوطنه أرضا وإنسانا؛ ونائيا بذاته وأعضائه أن يكون طرفا في خصومات حادة مع أبناء وطنه مهما كان التباين كبيرا بينه وبين أي طرف؛ وفي نفس الوقت يرفض التبعية ولكنه مؤمن بمصالح مشتركة مشروعة يجب احترامها وحمايتها مع محيطه وإقليمه والعالم. وعندما أعلن المجلس الانتقالي عن أهدافه استنادا على إعلانه التاريخي في مايو 2017م ووثائقه التي تؤكد على التحرير والاستقلال وإقامة دولة الجنوب العربي الفدرالية على كامل مساحته قبل 22 مايو 90م وعلى هذا بادرنا بإعلان تأييدنا له وسنستمر نؤيده طالما ظل أمينا على هذه الأهداف ويعمل على تحقيقها.    

 

- هل تعتقد ان الأحزاب اليمنية التي شكلت بالتشارك بين الجنوب واليمن، يمكن ان يكون لها مستقبل في الجنوب، خاصة وان الكثير يرى ضرر تلك الأحزاب على القضية أكثر من نفعها وهنا ربما نشير الى الحزب الاشتراكي؟

لا شك في أنه عند قيام دولة الجنوب العربي سيكون من الشروط الأساسية لقيام أي حزب هو الولاء لدولة الجنوب العربي ودستورها وقوانينها؛ وبالتالي أي ولاءات لغير ذلك صراحة او ضمنيا أو مسمى سيكون مخالفا للقانون. وقطعا أي حزب لايزال يؤمن بأن الجنوب شطر من اليمن؛ لا يعمل لصالح قيام دولة الجنوب العربي .. فالتبعية اليمنية أي(اليمننة) هي التي تمر بها بلادنا أرضا وإنسانا بل وأجزم أنها أحد مسببات الحالة التي تمر بها بلادنا ارضا وإنسانا. ومن المعلوم أن (اليمننة) أو الجنوب شطر من اليمن ليس له علاقة بالتوجه الوحدوي القائم على الأخوة والندية والحفاظ على الحقوق والواجبات .. فأحد مبادئ حزبنا هو (الوحدة) ولكن ليست أي وحدة بل وحدة تحقق مصالح العباد والبلاد وحدة النَد للنَد لا وحدة الضَم والإلحَاق او التبعيَّة ومع أي دولة عربية -وليست بالضرورة او لزاما أن تكون مع دولة اليمن الشقيق -متى توفرت مقوماتها كخطوة في طريق الوحدة العربية الكاملة.  

 

- قبل سنوات طرح الرابطة مسودة دستور دولة الجنوب العربي الفدرالية، هل عرضت هذه المسودة على المجلس الانتقالي؟

 

في الواقع أن حزبنا طرح مسودة (دستور دولة الجنوب العربي الفدرالية) كان في العام 2013م ضمن "مشروع استقلال الجنوب العربي – خارطة طريق" ولم نعرضها عليهم بشكل رسمي وإن كانوا على علم بها لأنها تمثل جزءا من رؤيتنا للدولة القادمة وقد تم نشر تلك الرؤية على الملأ وقطعا ستكون أحد المواضيع من وجهة نظرنا للنقاش في المستقبل معهم خاصة وأننا أعلنا في حينه أنها مسودة لدستور اجتهدنا في صياغته لا ندعي كماله ولا نرفض أي مقترح للتعديل أو الإضافة خاصة وأنه لابد من موافقة الشعب عليه ليصبح دستورا نافذا.

 

- تطورات عديدة في الجنوب، هناك هجمات إرهابية وتحشيد حوثي وإخواني لاحتلال عدن مرة أخرى، كيف تقرأ المشهد؟

 

الخطر محدق بالجنوب وأهله من الكارهين لإمتلاك الجنوب أمر نفسه .. وأحد صور المخاطر القوى الإرهابية التي بالأمس القريب اختطفت الداعية الدكتور طاهر بن حسين العطاس وهو عائد الى منزله في تريم بعد صلاة الفجر؛ رجل لا علاقة له بالسياسة مطلقا؛ وكذلك ما تعرض له محافظ عدن - الرجل المخلص والساعي بصدق لحل مشاكل المحافظة في ظروف غير عادية - من تفجير إرهابي أدى إلى استشهاد وجرح عدد من مرافقيه، تقبلهم الله شهداء وشفى الجرحى، والحمد لله على سلامة المحافظ والوزير.. وهنا أقول للمخلصين من أبناء الجنوب العربي المؤمنين بقيام دولته الفدرالية آن الأوان لأن تتضافر جهودنا جميعا وننسى خلافاتنا ونتجاوز آلامنا لنعمل سويا للدفاع عن أرضنا وعرضنا.

 

- هناك تحالف واضح بين مختلف القوى السياسية اليمنية لإعادة احتلال الجنوب، لماذا لم نر تحالفا مضاداً من الجنوب لمواجهته؟

 

حقيقة لا مبرر أجده لعدم قيام هذا التحالف ربما لأننا اعتدنا فقط عند بروز الخطر علينا عمليا ان نتحد ونتناسى خلافاتنا. ولأن الشيء بالشيء يذكر سبق لحزبنا أن بذل جهودا جبارة في توحيد الصف الجنوبي ،ولن أذكر جهود حزبنا في سبيل تضافر الجهود في الخمسينات والستينات أو السبعينات والثمانينات من القرن الماضي ،ولكن سأبدأ من تجربة قيام الجبهة الوطنية (موج) في 30سبتمبر 1994م بعد احتلال الجنوب؛ ثم التكتل الوطني الجنوبي في 12 مايو 2012م، الذي ضم 17 مكون جنوبي؛ وأخيرا في 25 يناير 2015م تم في عدن تشكيل الهيئة الوطنية الجنوبية الذي ضم في إطاره 23 مكون جنوبي من قوى التحرير والإستقلال ومجالس الحراك وتاج ومنظمات الشباب وغيرها؛  وكان أروع صور التحالف والتضامن  الملحمة البطولية لأبناء عدن عندما وصلت جحافل اليمنيين الى عدن عام 2015م؛ وكنا شاهدين على انتقال السلاح من كتف شهيد إلى كتف آخر لأنهم كانوا لا يملكون سلاحا كافيا؛ وذلك قبل تدخل دول التحالف العربي. ويحدونا الأمل أن يحقق فريق الحوار للمجلس الانتقالي نتائج طيبة وينجح في لم شمل كافة القوى الجنوبية والشخصيات السياسية المستقلة والإجتماعية المؤمنة بتحرير واستقلال الجنوب وقيام دولته الفدرالية.

ولا يفوتني هنا أن أشيد بدور التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الأمارات العربية الذي اختلطت دماء أبنائهما بدماء اخوتهم أبناء الجنوب؛ لقد سطر أبناء المملكة و الأمارات بدمائهم معنى الأخوة التي تجمعنا والنجدة في أبهى وأزهى صورها وشعب الجنوب لن ينسى أبدا ما قدمه أشقاءنا من تضحيات فقد حفروا بأحرف من ذهب أعمالهم في سفر الأخوة والعروبة والدين الواحد؛ كل ذلك دون أن نغمط أو ننكر أو ننقص مما قدمه التحالف العربي بصفة عامة وقائدة التحالف المملكة العربية السعودية التي أعلنت "عاصمة العزم " والتي لم تتردد مع دولة الأمارات في بذل الغالي والنفيس ولا تزالا  لصون عروبة الجنوب العربي ونصرته.

 

- هل ترى ان العالم والاقليم يجهل ان يكون الإرهاب موجها ضد الجنوبيين دون غيرهم؟

 

قطعا لا يجهلون ذلك ويعلمون ما يهدف اليه من يحرك الإرهاب في الجنوب من مستهدفات؛ وعلينا أن نعي أن للإقليم حساباته وللعالم أولوياته والطرفين لن يسمحا أن يستحكم عدم الاستقرار في منطقة استراتيجية كمنطقتنا. نعم نحن من يعاني ومن يستعجل للخلاص من هذا الوضع الذي وصلت فيه القوى المعادية الى حرب دنيئة في الإمعان في سوء الخدمات إلى حد إنقطاع الكهرباء والمياه لساعات وأيام ناهيك عن تأخير دفع الرواتب؛ على ضعف في القوة الشرائية لها والتساهل مع المتلاعبين بسعر صرف العملات في بلد إعتماده يكاد يكون كليا على الإستيراد .. ولذلك ما لم نتوحد وتتضافر جهودنا ونتسابق للوطن وليس عليه؛ ويعلم كل منا أن لكل مرحلة رجالها لأن لكل مرحلة شروطها ومتطلباتها؛ ويتصرف قيادات الجنوب السياسية بمهارة وحصافة ويرصدها العالم والإقليم في تعامل هذه القيادات مع بعضها سيطول دور الإرهاب للأسف المقلق والمهدد لنا أولا وأخيرا.

 

-أستاذ يحيى وانت كشخصية سياسية جنوبية بعيدة عن المجلس الانتقالي الجنوبي؟ كيف يمكن تقييم أداء المجلس السياسي منذ تأسيسه حتى اليوم؟

إنه أي المجلس يعمل في ظل ظروف غير طبيعية .. فلا دولة حاضرة .. ولا حكومة فاعلة .. ونسيج اجتماعي ممزق .. وأمن منفلت .. ومجتمع دولي لم يضعك كوطن أو قضيته ومن يمثلها من أولوياته بعد؛ وبالرغم من كل ذلك استطاع المجلس الإنتقالي – وقطعا بدعم سياسي من أشقائنا في التحالف -أن يحقق قدر من الاعتراف بقضية الجنوب وصار عنوانا لها .. هذا إنجاز أراه بصدق يستحق أن نشيد به ونؤمل في المزيد.

- كيف يمكن تقييم المواقف الإقليمية من القضية الجنوبية، ونحن هنا نتحدث عن جيران كالسعودية وسلطنة عمان

جزء من الإجابة على السؤال تجديه في اجابتي السابقة ... أما ما يتعلق المواقف الإقليمية والدولية من القضية الجنوبية لو كانت سلبية لما كانت إتفاقية الرياض وما نتج عنها من إعتراف ضمني بقضية الجنوب العربي وممثل مستقل لها واختلافها عن القضية اليمنية ... وعلينا أن نتعود ألا نحكم على الأمور السياسية بظواهرها أو ما يرد من تصريحات في الإعلام ومن خبرتي المتواضعة وفهمي القاصر لا أرى أي مصلحة لدول الجوار في بقاء الجنوب العربي في ظلال اليمننة ولن أقول ضلال اليمننة.

 كيف تنظر الى أداء الاعلام الجنوبي وهل استطاع ان يبرز القضية الجنوبية بشكل صحيح ام انه يشوبه القصور؟

 لايزال هناك الكثير مطلوبا من الإعلام الجنوبي وعلينا أن ندرك أن الإعلام لا ينفصل عما يجري على الواقع وانعكاسه عليه سلبا كان ذلك أم إيحابيا.

- ماذا ينقص الصحافي الجنوبي من وجهة نظرك، وهل ترى ان المحسوبية والمحاباة أثرت على مستوى الإعلام؟

الكثير من التأهيل والتدريب لأن البعض منهم ممن أطلع على بعض كتاباتهم وما ألاحظه من أخطاء إملائية والبعض تعبيرية عكس سوء التعليم وضعفه وقلة المتاح من منافذ للقراءة والثقيف كما اكد لي ما قلته في اول إجابتي من حاجة للتأهيل والتدريب وبالرغم من ملاحظتي فإن التطور والتقدم الذي أصابه الصحافي الجنوبي يعتبر إنجازا لا يستهان به مطلقا فقد شق الصحفي الجنوبي حفرا في الصخر لأن الإمكانات لم تتح له والسيطرة بالكامل كانت لإخوتنا اليمنيين وكمثال لا الحصر ما عاناه آل باشرا حيل يعتبر مثالا حيا لما قلته من حفر في الصخر. 

- لك الحرية في ارسال ثلاث رسائل لمن توجهها؟

الرسالة الأولى:

 للمواطن الجنوبي الذي ناخ عليه الزمان بكلكله وأقول له تذكر قول المولى جل وعلا في كتابه الكريم (فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا).

الرسالة الثانية:

لإخوتنا في اليمن الشقيق وأقول لهم وحدة مفروضة هي مرفوضة .. وان نكون دولتين متجاورين بسلام ونتبادل المصالح خير لنا من دولة واحدة متناحرين فيها.

الرسالة الثالثة:

لأشقائنا في التحالف العربي لقد وصل بنا العنت منتهاه ونناشد فيكم أخوتكم ورباط الجيرة والمصلحة المشتركة في الأمن والإستقرار أن تعجلوا مسعاكم الحميد لجعل الإستجابة لتطلعات شعب الجنوب العربي في قيام دولته المستقلة الإمتداد الطبيعي لأمن واستقرار الجزيرة العربية في قمة أولوياتكم لما تبقى من ايام للعام الحالي والأعوام التي تليه. 

كلمة أخيرة او إجابة سؤال لم نطرح عليك؟

وفقنا الله وإياكم إلى ما يرضى الله وما يحقق أمن وسلامة واستقرار وازدهار وطننا ورخاء وسعادة شعب الجنوب العربي.

التعليقات

الصورة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة