تصاعد الإعدامات في إيران..

المعارضة الإيرانية تتهم طهران بتكثيف الإعدامات وقمع السجناء السياسيين

تقول المعارضة الإيرانية إن وتيرة الإعدامات تشهد تصاعداً مقلقاً داخل السجون الإيرانية، معتبرة أن السلطات تستخدم أحكام الإعدام وسيلة للردع السياسي وبث الخوف في المجتمع، وسط دعوات حقوقية متجددة لتدخل دولي ومراقبة أوضاع السجناء عن كثب.

محرر الشؤون الإيرانية
محرر الشؤون الإيرانية وبيانات المعارضة الإيرانية.

أعلنت المعارضة الإيرانية أن السلطات نفذت خلال يومي 31 مايو و1 يونيو أحكام إعدام بحق ما لا يقل عن 18 سجيناً في عدد من المدن الإيرانية، في مؤشر جديد على تصاعد وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام التي تواجه انتقادات متزايدة من منظمات حقوق الإنسان والهيئات الدولية.

وقالت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إن ما وصفته بـ"آلة الإعدام" التابعة للنظام الإيراني واصلت تنفيذ الأحكام بوتيرة متسارعة، مشيرة إلى أن يوم 31 مايو شهد وحده إعدام 12 سجيناً في مدن زنجان وأراك وشيراز.

ووفقاً للبيان، شملت قائمة الذين أُعدموا في ذلك اليوم برويز ولي زاده (27 عاماً) في زنجان، وأصلان أميري (33 عاماً) في أراك، إضافة إلى عشرة سجناء آخرين في شيراز، بينهم سعيد دهقان زاده، وبرزو موسى زاده، وعباس بيات، وعلي أكبر سرابي مقدم، وسالار شيخي، وثلاثة مواطنين من البلوش، فضلاً عن مواطنين أفغان.

وأضاف البيان أن السلطات الإيرانية نفذت في اليوم التالي، الموافق الأول من يونيو، أحكام إعدام بحق ستة سجناء آخرين في مدن مختلفة، من بينهم مرتضى صادق زاده في دامغان، وحسن طهماسبي وكوهيار عباسي في قروه، إضافة إلى بهنام نعمتي البالغ من العمر 38 عاماً.

وأشارت المعارضة الإيرانية إلى أن بهنام نعمتي أُعدم علناً في مدينة رشت شمالي البلاد، معتبرة أن تنفيذ الحكم أمام الجمهور يعكس ما وصفته باستمرار السياسات القمعية التي تتبعها السلطات الإيرانية، رغم الانتقادات الدولية المتكررة.

وتأتي هذه الإعدامات في وقت تتصاعد فيه المخاوف الحقوقية من ارتفاع أعداد أحكام الإعدام المنفذة في إيران خلال السنوات الأخيرة، وسط اتهامات للسلطات باستخدام العقوبات القصوى كأداة للسيطرة الأمنية واحتواء الاحتجاجات الداخلية والتوترات الاجتماعية المتزايدة.

ويرى مراقبون أن ملف الإعدامات بات يشكل أحد أبرز الملفات الخلافية بين إيران والمنظمات الحقوقية الدولية، التي تطالب منذ سنوات بوقف تنفيذ الأحكام، خصوصاً في القضايا ذات الطابع السياسي أو تلك التي تفتقر – بحسب تقارير حقوقية – إلى معايير المحاكمة العادلة والشفافة.

ودعت المقاومة الإيرانية المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمنظمات الدولية المعنية، إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه ما وصفته بالانتهاكات المتواصلة داخل السجون الإيرانية، وممارسة ضغوط دولية لوقف تنفيذ أحكام الإعدام والتعذيب.

كما طالبت المعارضة الإيرانية بربط أي توسيع للعلاقات السياسية أو الاقتصادية مع طهران بتحسين سجل حقوق الإنسان ووقف الإعدامات، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات يفاقم الانتقادات الدولية الموجهة إلى السلطات الإيرانية ويزيد من عزلتها على الصعيد الحقوقي.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه إيران نقاشات متزايدة بشأن أوضاع السجون والحريات العامة، وسط استمرار التوتر بين السلطات والمعارضة بشأن ملفات حقوق الإنسان والحريات السياسية، وهي ملفات تظل حاضرة بقوة في أجندة المنظمات الدولية المعنية بمتابعة الشأن الإيراني.