تصعيد ميداني داخل إيران..

من مشهد إلى زاهدان.. موجة عمليات تضرب 15 مدينة إيرانية وتفجر مشهد التوتر الداخلي

أعلنت “وحدات المقاومة” تنفيذ 20 عملية في 15 مدينة داخل إيران، رداً على إعدامات طالت شباباً في أصفهان ومشهد، واستهدفت مواقع أمنية وباسيج ورموزاً رسمية، في تصعيد يعكس اتساع المواجهة داخل المشهد الإيراني الداخلي.

محرر الشؤون الإيرانية
محرر الشؤون الإيرانية وبيانات المعارضة الإيرانية.

شهدت عدة مدن داخل إيران موجة عمليات ميدانية أعلنت تنفيذها ما يُعرف بـ“وحدات المقاومة”، وذلك في سياق رد مباشر على إعدامات نُفذت بحق عدد من الشباب في أصفهان ومشهد خلال الأيام الأخيرة، وفقاً لما تم تداوله في بيان صادر عن هذه الجهات.

وبحسب البيان، فإن العمليات جاءت تحت شعار يحمل طابعاً انتقامياً، وتم توزيعها على نحو 15 مدينة، من بينها مشهد، أصفهان، كرج، زاهدان، الأهواز، كرمانشاه، كرمان، همدان، دزفول، كازرون، تشابهار، دهدشت، بوئين زهرا، هفشجان وتشرام، وهو ما يعكس اتساع رقعة التحرك الميداني داخل البلاد.

ويشير البيان إلى أن هذه العمليات جاءت رداً على إعدامات طالت شباناً من بينهم ساسان آزادوار في أصفهان، إلى جانب ثلاثة آخرين في مشهد، حيث اعتُبر ذلك دافعاً مباشراً لتصعيد العمليات ضد مواقع أمنية ومقار مرتبطة بأجهزة الدولة.

وتضمنت قائمة الأهداف التي أعلن عنها استهداف مواقع عسكرية وأمنية تابعة للحرس الثوري، إضافة إلى قواعد مرتبطة بميليشيا “الباسيج”، فضلاً عن مراكز تُستخدم، وفق توصيف البيان، في أنشطة أمنية أو رقابية داخل عدد من المدن.

كما أشار البيان إلى عمليات تفجير وإضرام نار في عدد من المقار، من بينها مواقع في مشهد والأهواز وكرج وزاهدان وكرمانشاه، إلى جانب استهداف مراكز أخرى في دزفول وهمدان وبوئين زهرا، في إطار ما وصف بأنه رد على “سياسات القمع والإعدامات”.

ولم تقتصر العمليات، وفقاً للبيان، على الاستهداف الميداني فقط، بل شملت أيضاً إحراق رموز وصور لقيادات سياسية ودينية، في مدن متعددة، بينها أصفهان ومشهد وكرمان وكازرون، وهو ما يحمل دلالة رمزية مرتبطة بطبيعة التصعيد القائم.

ويأتي هذا التطور في ظل بيئة داخلية متوترة تشهد تصاعداً في المواجهات بين السلطات الإيرانية وبعض المجموعات المعارضة، بالتزامن مع استمرار التوترات السياسية والأمنية في أكثر من ساحة داخلية وخارجية.

وفي حين لم يصدر تعليق رسمي مفصل حول هذه العمليات، إلا أن المشهد العام يعكس حالة احتقان متزايدة داخل عدد من المدن الإيرانية، وسط استمرار دوامة العنف والإجراءات الأمنية المشددة.

وبين الإعدامات والردود الميدانية، يبدو أن المسار يتجه نحو مزيد من التصعيد، في وقت تبقى فيه التهدئة رهناً بتحولات أوسع في المعادلة السياسية والأمنية داخل البلاد.