"الحدود الجغرافية الحقيقية"..
راجح باكريت يعيد فتح ملف الحدود التاريخية لمحافظة المهرة ويثير جدلاً سياسياً
أعاد راجح سعيد باكريت فتح ملف الحدود التاريخية لمحافظة المهرة، مؤكداً تمسكه بما وصفه بالامتداد الإداري القائم قبل التعديلات اللاحقة، معتبراً أن إعادة النظر في الحدود تمثل تصحيحاً لمسارات سياسية وإدارية سابقة.
أعاد راجح سعيد باكريت إثارة ملف الحدود التاريخية لمحافظة المهرة، في طرح يعكس استمرار حساسية القضايا المرتبطة بالترسيم الإداري والجغرافي في جنوب اليمن، خصوصاً في ظل التعقيدات السياسية المتراكمة منذ عقود.
وأكد باكريت أن ما وصفه بـ“الحدود الجغرافية الحقيقية” لمحافظة المهرة يتمثل في الامتداد الإداري الذي كان قائماً خلال الفترة الممتدة بين عامي 1967 و1996، معتبراً أن التغييرات التي طرأت لاحقاً لم تكن ناتجة عن مسار طبيعي أو إداري بحت، بل جاءت نتيجة ظروف سياسية فرضت واقعاً مختلفاً على الأرض.
وأشار إلى أن هذا الملف لا يتعلق فقط بالجغرافيا الإدارية، بل يرتبط، بحسب تعبيره، بحقوق تاريخية وسياسية لا يمكن تجاوزها أو تجاهلها، مؤكداً تمسكه بما وصفه بـ“الحق الثابت” المرتبط بالحدود السابقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه ملفات الحدود الإدارية والامتدادات الجغرافية تثير نقاشات متكررة داخل عدد من المحافظات الجنوبية، حيث ترتبط هذه القضايا أحياناً باعتبارات سياسية واقتصادية وقبلية تتجاوز البعد الإداري التقليدي.
وأوضح باكريت أن الدعوات لإعادة النظر في الحدود الإدارية تهدف، وفق رؤيته، إلى تحقيق ما سماه “العدالة الجغرافية والتاريخية”، معتبراً أن معالجة هذا الملف تمثل جزءاً من مراجعة ترتيبات سابقة يرى أنها أفرزت اختلالات في التقسيم الإداري.
ويرى مراقبون أن إعادة طرح هذا الملف تعكس تصاعد النقاشات المرتبطة بالهوية الإدارية والسياسية للمحافظات الجنوبية، في ظل التحولات التي يشهدها المشهد اليمني، وما يرافقها من محاولات لإعادة قراءة كثير من الملفات التاريخية المؤجلة.
كما يلفت متابعون إلى أن قضايا الحدود الإدارية في اليمن غالباً ما تحمل أبعاداً تتجاوز الجانب الجغرافي، إذ ترتبط أحياناً بالنفوذ المحلي والموارد والتمثيل السياسي، ما يجعلها ملفات شديدة الحساسية وقابلة لإثارة الجدل.
وفي ظل غياب أي تحركات رسمية بشأن إعادة النظر في التقسيمات الإدارية الحالية، يبقى طرح باكريت مؤشراً على استمرار حضور هذا الملف في الخطاب السياسي المحلي، خصوصاً مع تنامي الدعوات المرتبطة بإعادة تقييم ترتيبات سابقة تعود إلى مراحل مختلفة من تاريخ اليمن الحديث.



