تصعيد إيراني ضد السجينات..

اتهامات بتشديد القمع الإيراني ضد السجينات السياسيات ومناصرات المعارضة الإيرانية

تعكس الإجراءات الأخيرة داخل السجون الإيرانية تصاعد الضغوط الأمنية ضد الناشطات السياسيات، في ظل اتهامات متزايدة لطهران باستخدام القضاء والسجون كأدوات لاحتواء المعارضة، وسط دعوات حقوقية دولية لمراقبة أوضاع المعتقلات والتحقيق في الانتهاكات المتكررة داخل مراكز الاحتجاز

طهران

أفادت تقارير صادرة عن المعارضة الإيرانية بتصاعد الإجراءات القمعية والقيود المفروضة على السجينات السياسيات داخل السجون الإيرانية، خاصة المعتقلات المرتبطات أو المتهمات بمناصرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في وقت تواجه فيه السلطات الإيرانية انتقادات متزايدة بشأن أوضاع حقوق الإنسان والتعامل مع المعتقلين السياسيين.

وبحسب المعلومات المتداولة، أصدرت السلطات القضائية الإيرانية أحكاماً إضافية بحق السجينتين شيوا إسماعيلي وإلهه فولادي، المعتقلتين في سجن سجن إيفين، حيث حُكم عليهما بالسجن لمدة ستة أشهر إضافية في قضية جديدة وُصفت بأنها “ملفقة”، وذلك على خلفية احتجاجهما على وفاة السجينة السياسية سمية رشيدي داخل سجن قرتشك بورامين في سبتمبر 2025.

وتقول المعارضة الإيرانية إن رشيدي، البالغة من العمر 42 عاماً، توفيت في ظروف أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الحقوقية، وسط مطالبات بالكشف عن ملابسات وفاتها وظروف الاحتجاز داخل السجون الإيرانية.

وفي سياق متصل، تحدثت تقارير عن حرمان سبع سجينات سياسيات من الزيارات العائلية، بعد مشاركتهن في ترديد شعارات مناهضة لعقوبة الإعدام داخل السجن، ضمن حملة احتجاجية تعرف باسم “ثلاثاءات لا للإعدام”. وشملت الإجراءات كلاً من زهراء صفائي وفروغ تقي بور ومرضية فارسي وإلهه فولادي وأرجوان فلاحي وشيوا إسماعيلي وجلرخ إيرائي، بحسب ما ورد في بيانات المعارضة.

كما أشارت التقارير إلى تدهور الوضع الصحي للسجينة بريسا كمالي المحتجزة في سجن يزد، حيث تتهم جهات معارضة السلطات الإيرانية بمنعها من الحصول على العلاج اللازم ورفض نقلها إلى المستشفى، رغم معاناتها الصحية، في ظل حديث عن نيتها نقلها إلى سجن خاش.

وتزامنت هذه التطورات مع تجدد الدعوات الصادرة عن المعارضة الإيرانية ومنظمات حقوقية إلى تدخل دولي أكبر لمراقبة أوضاع السجون الإيرانية، والسماح لبعثات تقصي الحقائق بزيارة مراكز الاحتجاز والاطلاع على أوضاع السجناء السياسيين، خاصة النساء.

وتواجه إيران منذ سنوات انتقادات متكررة من منظمات حقوق الإنسان الدولية بسبب ملفات تتعلق بحرية التعبير، وأوضاع المعتقلين السياسيين، واستخدام عقوبات السجن والإعدام ضد المعارضين والناشطين، بينما تؤكد السلطات الإيرانية أن إجراءاتها القضائية تتم وفق القوانين الوطنية وضمن إطار حماية الأمن الداخلي.

ويرى مراقبون أن تصاعد الضغوط داخل السجون يأتي في سياق أوسع مرتبط بالتوترات الداخلية التي أعقبت موجات الاحتجاج الأخيرة، حيث تسعى السلطات إلى احتواء أي تحركات معارضة داخل البلاد، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والإعلامية على طهران من الخارج بشأن سجلها الحقوقي.