نص الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي..

المجلس الانتقالي الجنوبي يعلن مرحلة انتقالية لعامين بإعلان دستوري وخارطة طريق سياسية

في لحظة تاريخية فارقة، لم تكن وليدة الصدفة بل نتاج تضحيات جسيمة وصبر استراتيجي طويل، وضع المجلس الانتقالي الجنوبي العالم أجمع أمام واقع سياسي وقانوني جديد. إن إعلان المرحلة الانتقالية لعامين، وتدشين العمل بـ "الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي"، ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو إعلان عن نضج المشروع الوطني الجنوبي وانتقاله من مربع "المطالبة" إلى مربع "الإدارة والسيادة".

رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي - إعلام رسمي

عدن

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، الجمعة، بدء مرحلة انتقالية مدتها سنتان، داعيًا المجتمع الدولي إلى رعاية حوار بين الأطراف المعنية في الجنوب والشمال، يمهّد لإجراء استفتاء شعبي حول حق تقرير المصير لشعب الجنوب، وفق آليات سلمية وشفافة وبمشاركة مراقبين دوليين.

وقال المجلس، في بيان تلاه رئيسه عيدروس الزبيدي، إن المرحلة الانتقالية تهدف إلى تنظيم مسار سياسي وقانوني يضمن حق شعب الجنوب ضمن إطار زمني محدد، مع التأكيد على أن الاستفتاء المرتقب سيتم بما يتسق مع القواعد والممارسات الدولية المعتمدة.

ودعا الزبيدي، خلال المرحلة الانتقالية وما يسبقها، مؤسسات وهيئات الدولة والحكومة والسلطات المحلية إلى ممارسة مهامها في تطبيع الحياة العامة وتحسين الخدمات وانتظام صرف المرتبات، من خلال تنظيم آلية تحصيل الإيرادات في البنك المركزي في العاصمة عدن باعتباره سلطة مركزية مستقلة.

وأضاف أن المجلس ينطلق من قناعة بأن تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته يجب أن يتم عبر مسار مرحلي “آمن ومسؤول”، يحفظ الحقوق المشروعة ويجنب الشمال والمنطقة كلفة صراعات جديدة، ويتيح إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والمؤسسية على أسس عادلة ومتوازنة. وأكد أن هذا المسار يوفر للشمال شريكًا مستقرًا ومسؤولًا خلال المرحلة الانتقالية، ويقدم للإقليم والمجتمع الدولي إطارًا سياسيًا وقانونيًا واضحًا يمكن دعمه والبناء عليه.

وأوضح البيان أن المرحلة الانتقالية تنتهي خلال سنتين من تاريخ الإعلان، مع إقرار إعلان دستوري لاستعادة دولة الجنوب سيبدأ تنفيذه اعتبارًا من الثاني من يناير 2028. وشدد المجلس على أن الإعلان الدستوري يعد نافذًا بشكل فوري في حال عدم الاستجابة للدعوة أو تعرض الجنوب أو أراضيه أو قواته لأي اعتداءات عسكرية.

ونشر المجلس على صفحته في منصة "إكس" ما أسماه "الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي"، وهذا أبرز ما جاء فيه:

دولة الجنوب العربي دولة مستقلة ذات سيادة بالحدود المتعارف عليها دولياً لـ"جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية" سابقاً، وعاصمتها عدن، وهي جزء من الأمة العربية والإسلامية، لغتها العربية ودينها الإسلام والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع.
يقوم النظام السياسي في دولة الجنوب العربي على مبدأ الفصل بين السلطات، نظام ديمقراطي مدني يقوم ويتأسس على الإرادة الشعبية وسيادة القانون والعدالة والتعددية، والحكم الرشيد، ويحدد الشعب طبيعة النظام السياسي من خلال استفتاء عام بعد المرحلة الانتقالية.
تحدد مرحلة انتقالية مدتها سنتين يجوز تمديدها فترة لا تزيد عن المدة الأصلية، لإنجاز المهام المنصوص عليها في هذا الإعلان والقوانين الأخرى، بقرار من الهيئة التشريعية الانتقالية، وتهدف الى تهيئة الظروف والشروط اللازمة لبناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم وتتأسس على الإرادة الشعبية وسيادة القانون والحكم الرشيد.
القوات المسلحة والأمن مهمتهما حماية الدولة وسلامة أراضيها وأمنها وصيانة الدستور والقوانين، والدولة هي من تنشئها ولا يجوز لأي فرد أو جماعة أو تنظيم سياسي إنشاء قوات أو تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية لأي غرض كان وتحت أي مسمى.
تلتزم الدولة بالعمل وفق رؤية استراتيجية لمكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله وصوره ومصادره بالشراكة مع المجتمعين الإقليمي والدولي.
رئيس الدولة هو الرئيس المفوض بشأن استعادة الدولة، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو رئيس الحكومة الانتقالية، ومن يدير شؤون الدولة خلال المرحلة الانتقالية.
يصدر رئيس الدولة قرار بتشكيل الحكومة الانتقالية برئاسته من ذوي الكفاءة والخبرة والنزاهة تسيِّر كل ما يتوجب على الدولة القيام به في المرحلة الانتقالية.
تتولى مهام وصلاحيات السلطة التشريعية خلال المرحلة الانتقالية الهيئة التشريعية بغرفتيها المجلس التشريعي الانتقالي ومجلس الشيوخ.
يتكون المجلس التشريعي الانتقالي من (171) عضواً يمثل جميع محافظات الجنوب، يصدر قرار بتشكيله واختيار اعضائه من قبل رئيس الدولة بعد عرضه والمصادقة عليه من قبل مجلس العموم للمجلس الانتقالي الجنوبي.
يتكون مجلس الشيوخ من (101) عضو تتمثل فيه النخب القبلية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والمهنية والدينية، يصدر قرار بتشكيله واختيار اعضائه من قبل رئيس الدولة بعد عرضه والمصادقة عليه من قبل مجلس العموم للمجلس الانتقالي الجنوبي.

‏مهام المرحلة الانتقالية

‏يقوم رئيس الدولة خلال الستين يوماً الأولى من تاريخ بدء سريان تنفيذ هذا الإعلان، إضافة الى المهام المنصوص عليها في المادة (10) من هذا الإعلان باتخاذ الإجراءات الآتية:

تشكيل الحكومة الانتقالية، ومحافظي المحافظات ومدراء الأمن وكبار موظفي الدولة والممثلين الدبلوماسيين لدى الدول الأجنبية ورئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة.
إصدار مرسوم رئاسي بمعايير التمثيل والاختيار لأعضاء مجلسي الهيئة التشريعية.
تشكيل مجلس القضاء الأعلى وتعيين أعضاء المحكمة العليا، وهيئة مكافحة الفساد، ومحافظ البنك المركزي، والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة طبقاً للقانون.
إصدار اللوائح المنظمة للأجهزة المساعدة لرئاسة الدولة والهيئات التابعة لها وإصدار القرارات الخاصة بتشكيلها.

وتضمنت المادة العشرين من الإعلان:

يُصدر رئيس الدولة قانون تشكيل اللجنة وتحديد مهامها واختصاصاتها.
تباشر اللجنة عملها بعد صدور قرار تشكيلها مباشرة، على أن تنتهي من تقديم مسودة الدستور إلى الهيئة التشريعية في مدة لا تزيد عن ستة أشهر من تاريخ تشكيلها.
تناقش الهيئة التشريعية مسودة الدستور واتخاذ القرار بالموافقة أو عدم الموافقة على المشروع في مدة أقصاها ستين يوماً من استلامه من اللجنة.
يشترط لصحة قرار المجلس حضور ما لا يقل عن ‫ثلاثة أرباع ‏أعضاء المجلس.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
إذا تمت الموافقة على مشروع الدستور بأغلبية ثلثي الحاضرين يتم إنزاله للاستفتاء الشعبي، وإذا لم يوافق عليه، تكلف اللجنة الوطنية لصياغة الدستور بإعادة صياغته وتقديمه مرة أخرى إلى المجلس في مدة لا تتجاوز ستين يوماً.
إذا تمت الموافقة على مشروع الدستور يعرض للاستفتاء العام ويعتبراً دستوراً عاماً للدولة إذا تم الموافقة علية بالنسبة المحددة في قانون الانتخابات العامة والاستفتاء.

‏بعد الاستفتاء على الدستور تتخذ الإجراءات الآتية:

يناقش ويقر المجلس التشريعي الانتقالي قانون الانتخابات العامة والاستفتاء.
يصدر رئيس الدولة قانون الانتخابات العامة والاستفتاء وقراراً بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات لتنظيم العملية الانتخابية.
تجرى الانتخابات العامة للبرلمان خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ صدور قرار تشكيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء، ويجوز مد الفترة إذا اقتضت الضرورة ذلك بقرار من رئيس الدولة.
تصادق الهيئة التشريعية على نتائج الانتخابات وتدعو البرلمان المنتخب للانعقاد في مدة لا تزيد عن ثلاثين يوماً، وبانعقاد الجلسة الأولى للبرلمان تنتهي الصلاحيات التشريعية للسلطة التشريعية الانتقالية.

يتم انتخاب رئيس الدولة وفقاً لأحكام الدستور وقانون الانتخابات العامة والاستفتاء في مدة لا تتجاوز تسعين يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب.

تنتهي المرحلة الانتقالية بعد أداء الرئيس المنتخب اليمين الدستوري أمام البرلمان ومباشرته لمهامه.