"حركة تعتمد على العمل السري"..

كاتب سعودي: "الإخوان" أشد خطرا من تنظيمي القاعدة وداعش

الكاتب السعودي علي آل شرمة - أرشيف

الرياض

أكد كاتب سعودي ان تنظيم الإخوان المسلمين الذي ينتشر في العديد من البلدان العربية من بينها السعودية، يعد اشد خطرا من تنظيمي القاعدة وداعش.

وأوضح الكاتب علي آل شرمة في مقالة نشرتها صحيفة المدينة السعودية "إنه بتحليل الأفكار والمبادئ التي قامت عليها جماعة الإخوان المسلمين نجد أنها أشد خطورة مما تعتمده الجماعات الإرهابية مثل داعش والقاعدة، لأن عناصرها لا يجاهرون بالتشدد ويزعمون التوسط والاعتدال".

وأكد "أن الإخوان حركة تعتمد على العمل السري وتقوم بتجييش أتباعها وتدريبهم عسكرياً وهي بذلك تستعد لمواجهة السلطات الشرعية، وتخلط ما بين الدعوة والسياسة، وتتبع القاعدة الانتهازية (الغاية تبرر الوسيلة)، وهو ما يعني أنهم في سبيل نشر مبادئهم يمكن أن يقوموا بأي شيء، حتى ولو كان مصادماً لصحيح الدين".

 وهذا المبدأ – يقول الكاتب – "إنه يتعارض تماماً مع سماحة الإسلام التي تقوم على أن الأهداف السامية لا تتحقق إلا بوسائل نبيلة، بعيداً عن الاستغلال والانتهازية.

 

وقال الكاتب آل شرمة "نظرة سريعة إلى حال الدول العربية التي ابتليت بسيطرة عناصر الجماعة الإرهابية على مقاليد الحكم فيها توضح المفاسد الكبيرة لهذه الجماعة، ففي مصر والسودان على سبيل المثال ذاقت تلك الشعوب مآسي عديدة، ودمرت مقدراتها ونهبت ثرواتها وتشرد أبناؤها في أصقاع الأرض، رغم ما تتمتع به بلادهم من ثروات كبيرة كان يمكن أن تكفل لهم العيش الكريم إذا ما تم توجيهها التوجيه الصحيح. لكن لأن الولاء للجماعة أكبر من الانتماء للأوطان -كما هو في أدبيات الإخوان- فقد نهبت أموال الشعوب وتم تهريبها إلى دول بعينها، لتكون موارد تستخدم في تمويل الأعمال الإرهابية.

 

وبحسب الكاتب فقد كانت المملكة هدفاً رئيسياً للإخوان، حيث حاولوا التسلل إلى المجتمع السعودي وركزوا على استقطاب وتجنيد الأتباع، في محاولة للوصول إلى الحكم، نسبة لما تتمتع به المملكة من مكانة فريدة لدى سائر المسلمين في كل بقاع الأرض كحاضنة للحرمين الشريفين، وما حباها به الله سبحانه وتعالى من إمكانات مادية هائلة.

 

وللحقيقة يقول آل شرمة "فقد نجحوا في بعض الحالات في مسعاهم، وتمكنوا من تمرير العديد من أفكارهم الشريرة داخل المقررات الدراسية، وكانت كثير من الكتب التي تحمل مبادئهم تُباع بصورة علنية في المكتبات وتشارك في معارض الكتاب، وهي كما وصفها بعض المفكرين أشد خطورة من القنابل والمتفجرات.

 

وبحمد الله فقد انتبهت القيادة السعودية لذلك المخطط الشرير، وبدأت في هذا العهد الزاهر الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ويعضده ولي عهده الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- حملة مضادة لاجتثاث أفكار تلك الجماعة التي تماثل السرطان، ونجحت المملكة في مساعيها لإقرار الوسطية أسلوباً للتعامل، ولم تكتفِ بالجهد الأمني، بل اتبعت كعادتها أسلوب الحكمة وطريق الحجة لتحقيق غاياتها، وسخّرت مؤسساتها الدينية والفكرية والأكاديمية لتحقيق هذا الهدف، صيانة لمجتمعها، وحماية لأمنها، وحفظاً لأبنائها وشبابها، وهي على ذلك قادرة بحول الله تعالى.