أمل سرور تكتب:

«كـورونـا» يـراوغ المنجـميـن ويـهـزم التنـبـؤات

«كذب المنجمون ولو صدقوا»، أو صدفوا، في تعبير آخر، قول لطالما كان له حضوره القوي عبر أزمنة كثيرة مر بها عالمنا، شهدت أحداثاً ساخنة، وكوارث صادمة، أحداثاً غيرت مصائر الإنسانية، وأخرى رسمت خريطة مختلفة للعالم. ووسط زخم الحياة وتفاصيلها الموجعة، والمفرحة، في آن واحد، تجد أصوات المتنبئين، أو المنجمين الذين يزعمون أن لديهم القدرة على قراءة صفحات المستقبل، واستبصار المقبل، وفك طلاسم المجهول، تعلو وتصدح عبر وسائل الإعلام، بمختلف أنواعها.
«كورونا» لم يُعد حساباتنا مع أنفسنا فقط، ولم يفرض علينا قوانينه الخاصة التي ربما غيرت نظرتنا إلى الحياة، فحسب، بل نجح في أن يكشف كثيراً من المستور لنرى حقيقة أصحاب فكرة التنبؤ والتوقعات عبر قراءة صفحاتهم الشخصية، وأحاديثهم الإعلامية، وفيديوهاتهم التي أغرقونا بها، وفيها، منذ أن قرر عام 2019 أن يرحل لنستقبل 2020.
تُرى هل تنبأ أحدهم بأن تشهد الأشهر الأولى من هذا العام ظهور عدو للبشرية يحبس أنفاس العالم، ويقرر أن يفتك بسكان الكرة الأرضية؟ هل توقع أحد من هؤلاء أن تغلق المساجد، والكنائس؟
ماجي فرح من أشهر المتحدثين عن الأبراج، بل توقعت الكثير من الأحداث التي مرت بالوطن العربي في كتابها «2011 سنة المخاطر الصاعقة».
فرح تنبأت للعام 2020 بأنه «سيكون عام نشوء الصراعات العالمية، والانقلابات، والاحتجاجات الشعبية في الكثير من البلدان، وستشهد تطورات تتعلق بالهجرة، وانهيار بعض الحكومات، واهتزاز الأسواق المالية».
ووصفت هذا العام بأنه الأخطر، إذ سيشهد عنفاً غير مسبوق، وصدامات عنيفة تجبر الدول على البحث عن الحلول، والشفافية، وفضح المؤامرات، ما يجبر بعض المؤسسات على تعديل قوانينها تناغماً مع بعض المطالب التي يشهدها العالم، ما يؤدي إلى انقلابات لم نستعد لها بعد.
ولم تشر ماجي فرح إلى حدوث وباء، أو فيروس، بل ذهبت إلى أن «الطوالع الفلكية تتحدث عن هزات، وفيضانات، وزلازل، وأوضاع مناخية خطيرة، وحرائق كالتي شهدناها السنة الماضية في مختلف البلدان. ومن غير المستبعد أن تتأثر كل من كندا وبلجيكا وفرنسا واليابان بهذه الطوالع الفلكية، ولكن قد تتفاجأ بلدان أخرى بعمليات مدروسة ومخططات ضدها لم تكن في الحسبان».
وعن الصين تنبأت فرح بأنها «ستنتصر على أمريكا في صراعهما على السلاح النووي، الأمر الذي قد يفقد الولايات المتحدة مكانتها في العالم».
ليلى عبد اللطيف، وهي مِن مواليد العاصمة الّلبنانية بيروت، وتحظى بالكثير من المتابعين، ويعتمد على توقعاتها الملايين من الناس، توقعت أن ينعم لبنان بهدوء، وقالت «العراق سيشهد أماناً وسلاماً غير مسبوقين، بينما تشهد بلاد المغرب العربي والأردن ومصر حالات من الهدوء غير مسبوقة».


الحرية والاستقلال


وصفت جاكلين عفيفي التي اشتهرت في لبنان بتوقع الكثير من الأحداث السياسية في الشرق الأوسط، 2020 بأنه عام «الحرية والاستقلال»، وتنبأت بأننا «سنعيش سنة من التشنج الضاغط، لكن الحياة ستستمر، ولا بد أن تشرق الشمس من جديد، وننتهي من الأزمات والصعوبات والأوقات غير المريحة، والأحداث والانكسارات الكبيرة التي ستؤثر سلباً في مختلف المستويات». وقالت عفيفي إننا سننتصر على كل الأزمات، وإن هذا العام عام الفرص الجديدة، وسيحمل الكثير من الخطط.


الازدهار الفرنسي


سمير طنب، أحد أهم المتنبئين بالأحداث في الوطن العربي، توقع أن يشهد هذا العام حلاً سياسياً لمشكلة اليمن، وأن تستقبل السعودية وفوداً سياحية، وأن تسير سوريا نحو الازدهار الاقتصادي والسياحي. وتنبأ لدول العالم، وأولاها فرنسا، بأن تعيش عصراً من الازدهار، وأن هدنة ما ستقع بين الصين، وأمريكا.
وتوقعت المصرية عبير فؤاد، أن تشهد أمريكا انقلاباً في أحوالها، ما يثير الشغب في شوارعها، وأحيائها. أما بالنسبة إلى دونالد ترامب، فقالت إن «أمامه الكثير من الضغوط والمفاجآت الكبيرة، ولديه حالة تردد في اتخاذ القرارات».
وقالت إن لدى الصينيين فرصة كبيرة لأن «يتوسعوا في نطاق سيطرتهم في محاولة تجاوز الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عظمى مسيطرة، فهناك مرحلة جديدة قادمة على الصين ستكون فيها ذات تطور علمي وتقني واقتصادي وسياسي وعسكري».
وتنبأ التونسي حسن الشارني بأن تكون 2020 سنة حبس الأنفاس في العالم خوفاً من وقوع حرب مدمرة في عدة أماكن منه، خاصة الشرق الأوسط، وحتى أوروبا، إذا لم يجد بوريس جونسون، رئيس الحكومة البريطانية، الحل الذي يرضي الجميع في ما يخص «بريكست».
وتوقع الشارني أننا «سنعاني ظهور الأوبئة مجدداً، كإنفلونزا الخنازير، والطيور، وجنون البقر، وتلوث الأطعمة والمنتوج الفلاحي بمواد كيميائية، أو جينية، أو إشعاعية، ليكون عاماً صعباً تقع فيه أحداث وفواجع عدة».