استهداف مقر السلطة في عدن..

الحوثيون يهاجمون قصر معاشيق مقر حكومة المنفى اليمنية المؤقتة

استهدفت طائرة مسيّرة حوثية قصر معاشيق، مقر حكومة المنفى اليمنية المؤقتة في العاصمة عدن، ما دفع الدفاعات الجوية إلى إطلاق نيران كثيفة فوق مدينة كريتر، فيما لم تعلن السلطات حتى الآن نتيجة عملية الاعتراض أو تكشف عن وقوع إصابات وأضرار داخل المجمع الرئاسي.

صورة وثقها الصحافي مراد محمد سعيد للقصف على قصر معاشيق - اليوم الثامن

عدن

 استهدف الحوثيون، اليوم الخميس، قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة عدن بطائرة مسيّرة، في أحدث هجوم يطاول مقراً سيادياً تديره حكومة المنفى اليمنية المؤقتة المدعومة سعودياً.

وقال شهود عيان ومصادر محلية لـ«اليوم الثامن» إن الدفاعات الجوية المتمركزة في محيط القصر أطلقت نيرانها بكثافة باتجاه الطائرة أثناء تحليقها في أجواء مديرية صيرة، فيما دوى إطلاق النار في أنحاء متفرقة من مدينة كريتر وأثار حالة من القلق بين السكان.

وأظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام عربية تصاعد نيران المضادات الجوية من محيط قصر معاشيق، بينما أفادت تقارير بأن الطائرة حاولت الاقتراب من المجمع الذي يضم مقار الحكومة ومساكن مسؤولين وقادة عسكريين.

ولم تصدر حكومة المنفى أو اللجنة الأمنية في عدن، حتى وقت تحديث التقرير، بياناً يحدد نتيجة عملية الاعتراض، كما لم تتوافر معلومات تؤكد سقوط الطائرة أو وصولها إلى هدفها. ولم ترد أنباء عن ضحايا أو أضرار داخل القصر ومحيطه.

ويعد الهجوم امتداداً لسلسلة ضربات حوثية استهدفت عدن خلال الأسابيع الأخيرة، كان أبرزها الهجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مطار عدن الدولي، الذي تسبب في تحويل مسار رحلة جوية قادمة من القاهرة وتعطيل حركة الطيران مؤقتاً.

ويمنح استهداف قصر معاشيق التصعيد بعداً سياسياً يتجاوز القيمة العسكرية للموقع، إذ اختار الحوثيون توجيه الهجوم إلى المقر الذي تمارس منه حكومة المنفى نشاطها المحدود داخل عدن، بينما يقيم رئيس مجلس القيادة الرئاسي المؤقت رشاد العليمي وعدد من كبار المسؤولين في السعودية.

كما يكشف وصول المسيّرة إلى سماء القصر، بعد استهداف المطار وقاعدة بدر العسكرية، أن العاصمة عدن باتت مكشوفة أمام الهجمات الجوية الحوثية، وأن الدفاعات الموجودة فيها ما تزال تعتمد على المضادات الأرضية، في غياب منظومة متكاملة لحماية السكان والمرافق الحيوية من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

ويأتي الهجوم بينما تواصل حكومة المنفى، بدعم سعودي، عملية عسكرية أعلنت أنها تستهدف استعادة المناطق الخاضعة للحوثيين. لكن الجماعة نقلت جزءاً من ردها إلى عدن والسعودية، ووسعت دائرة أهدافها لتشمل المطارات والمنشآت النفطية والمقار الحكومية.

ولا يزال الحوثيون قادرين على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة رغم الغارات الجوية المتواصلة على مناطق سيطرتهم، وهو ما يضع إعلان حكومة المنفى عن بدء مرحلة «الردع» أمام اختبار جديد: فبعد أكثر من أسبوع على إطلاق العملية، لم تتوقف الهجمات، بل وصلت هذه المرة إلى قلب المقر الحكومي في عدن.