ملفات الحرب والوصاية تتصدر العدد..
صدور العدد 182 من «اليوم الثامن» بملفات حصرية عن الهزيمة السعودية وإقصاء العليمي
يتصدر العدد الجديد تحقيق حصري عن منع رشاد العليمي من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى جانب ملف موسع عن إخفاق الاستراتيجية السعودية أمام الحوثيين، وتداعيات سقوط المخا وميون، ومستقبل الجنوب في معادلة أمن باب المندب، فضلاً عن تقارير محلية واقتصادية ورياضية.
ملفات الحرب والوصاية تتصدر العدد - اليوم الثامن
صدر العدد 182 من صحيفة «اليوم الثامن»، متضمناً مجموعةً من التقارير والتحليلات والمواد الحصرية التي تتناول تطورات الحرب في اليمن، وتداعيات تقدم الحوثيين في الساحل الغربي، والتحولات داخل مجلس القيادة الرئاسي، إلى جانب ملفات عن مستقبل الجنوب وأمن الملاحة الدولية والأوضاع الخدمية والاقتصادية في العاصمة عدن.
ويتصدر العدد تحقيق حصري يستند إلى ثلاثة مصادر دبلوماسية يمنية، يكشف أن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان منع رئيس مجلس القيادة الرئاسي المؤقت رشاد العليمي من السفر إلى نيويورك لحضور أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبحسب التحقيق، جاء قرار المنع في اللحظات الأخيرة، بينما كان العليمي والوفد المرافق له يستعدان للمغادرة، قبل أن يُدفع بعضو المجلس عبدالله العليمي باوزير لتمثيل اليمن وإلقاء كلمته أمام قادة العالم.
ويربط التقرير بين الواقعة وترتيبات أوسع تجري لإعادة تشكيل مجلس القيادة الرئاسي وتنصيب رئيس جديد، في ظل تراجع مكانة رشاد العليمي لدى القيادة السعودية واتساع الخلافات داخل المجلس الذي أنشأته الرياض في أبريل/نيسان 2022.
ويفتح العدد ملف القوة العسكرية السعودية بعد التطورات التي شهدها الساحل الغربي، تحت عنوان «مليارات التسليح بلا جدوى.. الحوثيون يعرّون القوة السعودية وحلفاء الرياض يتركونها تغرق في اليمن». ويتناول الملف الفجوة بين الإنفاق العسكري السعودي الضخم والنتائج التي انتهت إليها المواجهات، بعدما نجح الحوثيون في السيطرة على مواقع استراتيجية واقعة بالقرب من مضيق باب المندب.
وفي افتتاحية العدد، يناقش الكاتب حسين حنشي أول اختبار عسكري تواجهه السعودية بعد خروج الإمارات العربية المتحدة من المعادلة، وإقصاء المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات الجنوبية عن دوائر القرار والتأثير.
وترى الافتتاحية أن المواجهة الأخيرة كشفت حدود قدرة الرياض على إدارة الحرب بصورة منفردة، بعد سنوات من الاعتماد على تشكيلات محلية مختلفة، فيما أدى تفكيك الترتيبات العسكرية السابقة وتضارب مراكز القرار إلى إضعاف الجبهة المناهضة للحوثيين.
وتتوقف الافتتاحية أمام سرعة التقدم الحوثي، من التحشيد والهجمات الأولية إلى إسقاط مواقع ومديريات في الساحل الغربي والوصول إلى مناطق استراتيجية بمحاذاة باب المندب، بما وضع واحداً من أهم الممرات البحرية الدولية أمام تهديد عسكري مباشر.
ويخصص العدد ثلاث صفحات لقراءة موسعة نشرتها مجلة «نيو لاينز» الأمريكية عن أسباب انهيار جبهة الساحل الغربي خلال سبعة أيام. ووفقاً للتقرير، أسهم تأخر الإسناد الجوي السعودي والانقسام بين القوى المناهضة للحوثيين في خسارة طارق صالح مدينة المخا ومواقع قريبة من باب المندب.
ويبحث التقرير مستقبل طارق صالح ومشروعه السياسي والعسكري بعد الهزيمة، وما إذا كانت الرياض ستواصل الاعتماد عليه حليفاً في المرحلة المقبلة، أو ستدفع نحو إعادة تشكيل القوى المحلية بما يتناسب مع أولوياتها الجديدة.
كما ينشر العدد تحليلاً للباحث الأمريكي مايكل روبن عن الخيارات التي يتعين على السعودية اتخاذها بعد خسارة المخا وجزيرة ميون. ويحمّل روبن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مسؤولية الخيارات التي أضعفت المعسكر المناهض للحوثيين، داعياً الرياض إلى مراجعة خلافها مع الإمارات، وإعادة تقييم علاقتها بجماعة الإخوان المسلمين، وتصحيح سياستها تجاه جنوب اليمن وأرض الصومال.
وفي ملف متصل، يقدم العدد ترجمةً لمقال خالد اليماني، مستشار رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الدولية، المنشور في مرصد منتدى الشرق الأوسط بواشنطن، تحت عنوان «أمن السعودية والملاحة يتطلبان استعادة دولة الجنوب».
ويرى اليماني أن اختزال حرب اليمن في التنافس السعودي–الإيراني يتجاهل جذور القضية الجنوبية، وأن مطالبة الجنوبيين بالقتال لاستعادة صنعاء من دون الاعتراف بحقهم في تقرير المصير تساهم في إطالة الحرب. ويطرح المقال قيام دولة جنوبية مستقرة بوصفه خياراً واقعياً لحماية باب المندب وخليج عدن وتأمين المصالح الإقليمية والدولية.
ويتناول العدد انتقال الحرب من نطاقها اليمني إلى صراع إقليمي أوسع، بعد إدانة مجلس الأمن الدولي الهجمات الحوثية على السعودية، وتحرك الرياض لتفعيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع تركيا وباكستان، إلى جانب إعلان فرنسا انتشارها لحماية منشآت الطاقة في ينبع.
ويرصد التقرير اتساع الاعتماد السعودي على الأحلاف الخارجية لحماية المدن والمنشآت الاقتصادية، في وقت يواصل فيه الحوثيون استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة للضغط على الرياض وربط المواجهة اليمنية بالصراع الإقليمي مع إيران.
وفي قسم الآراء، يناقش الكاتب حسين حنشي التحول في الأولويات السعودية من إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة صنعاء إلى وضع الحفاظ على الوحدة اليمنية في مقدمة أهداف الرياض. ويطرح المقال تساؤلات عن أسباب هذا التحول، وما إذا كانت السعودية قد تخلت عن أهداف «عاصفة الحزم» لتوجيه ثقلها السياسي ضد تطلعات الجنوبيين.
ويكتب رئيس التحرير صالح أبوعوذل عن مؤشرات إلى استعانة السعودية بمقاتلين ذوي خلفيات جهادية وإسلاموية لمواجهة الحوثيين، محذراً من إعادة إنتاج تجارب أفغانستان وسوريا داخل اليمن. ويناقش المقال تداعيات استدعاء الخطاب الديني إلى الحرب، بعد إخفاق القوات والوكلاء الذين اعتمدت عليهم الرياض في الساحل الغربي.
وعلى الصعيد المحلي، يرصد العدد الأزمات المتفاقمة في العاصمة عدن، من استمرار انهيار الكهرباء واضطراب إمدادات المياه وارتفاع أسعار السلع، إلى انتشار تجارة السلاح وتدفق موجات جديدة من النازحين من مناطق القتال.
ويكشف التقرير عن تحركات لتحويل أرض «مدينة فردوس عدن» الاستثمارية إلى موقع دائم لتوطين النازحين، محذراً من الآثار السكانية والأمنية والخدمية المترتبة على تحميل المدينة مزيداً من الأعباء في ظل ضعف مؤسساتها وغياب الموارد الكافية.
اقتصادياً، ينشر العدد تحقيقاً عن التسهيلات التي منحتها حكومة المنفى اليمنية لشركة «سبأفون»، وشملت إعادة تفعيل خدماتها وربطها بشبكة الجيل الرابع التابعة لـ«عدن نت»، وتسليمها بيانات مسح فني مرتفعة الكلفة، من دون إعلان تسوية الالتزامات المالية والضريبية المتراكمة عليها أو المقابل الذي ستدفعه لقاء استخدام البنية التحتية العامة.
وفي الشأن الرياضي، يغطي العدد انطلاق بطولة «خليجي 27» في مدينة جدة، والحضور الجماهيري المحدود في عدد من مباريات الجولة الأولى، بالتزامن مع قيود السفر وارتفاع تكاليف حضور المشجعين. كما يتناول خسارة المنتخب اليمني أمام نظيره الإماراتي بأربعة أهداف، في مباراة كشفت ضعف الإعداد والفارق الفني بين المنتخبين.
ويقدم العدد 182، من خلال هذه الملفات، قراءةً مترابطة لتحولات الحرب والقرار السياسي في اليمن، واضعاً مسؤولية إدارة الصراع أمام أصحاب القرار، ومسلطاً الضوء على موقع الجنوب في معادلة الأمن الإقليمي، وعلى الكلفة التي تتحملها عدن في ظل استمرار الحرب وغياب أفق سياسي واضح.



