"موقف جنوبي داعم"..

المجلس الانتقالي الجنوبي يعلن اصطفافه الكامل مع دول الخليج العربي ضد إيران

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي وقوفه إلى جانب دول الخليج والأردن في مواجهة الهجمات الإيرانية، مؤكداً دعمه لحقها في الرد. واعتبر أن أمن الجنوب جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة، مجدداً إدانته لما وصفه بالاعتداءات الصاروخية السافرة.

قيادة المجلس تؤكد اصطفافها الكامل مع الدول العربية المستهدفة

عدن

 أكد المجلس الانتقالي الجنوبي وقوفه إلى جانب دول الخليج العربي في مواجهة ما وصفه بالهجمات الإيرانية، معلناً اصطفافه الكامل مع الدول المستهدفة ودعم حقها في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات.

وقال نائب رئيس المجلس هاني بن بريك، في تصريح صحفي، إن المجلس والشعب العربي الجنوبي يدينان “بأشد العبارات” الهجمات التي استهدفت السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين والأردن وسوريا، مضيفاً أن التصدي لها تم “بحمد الله وتوفيقه”.

وأضاف أن قيادة المجلس تؤكد اصطفافها الكامل مع الدول العربية المستهدفة، مشدداً على أنهم “لن يكونوا إلا في خندق واحد معها في الدفاع عن الأمة والبلاد العربية”.

واعتبر بن بريك أن أي خلافات قائمة مع بعض الدول “يمكن معالجتها”، لكنه وصف الهجمات الإيرانية بأنها تمس الجنوب بشكل مباشر، قائلاً إن استهداف تلك الدول “كأنما استهدف الجنوب”.

من جانبه، قال المتحدث باسم المجلس أنور التميمي إن الاعتداءات الصاروخية تؤكد، بحسب تعبيره، “النهج العدواني لإيران”، رغم إعلان دول الخليج رفض استخدام أراضيها في أعمال عسكرية ضدها، ورغم الجهود السياسية التي بُذلت لتجنيب المنطقة التصعيد.

كما أصدرت هيئة الشؤون الخارجية التابعة للمجلس بياناً أدانت فيه الاعتداءات التي استهدفت سيادة البحرين والإمارات والسعودية والكويت وقطر والأردن، واعتبرتها “تقويضاً خطيراً لأمن واستقرار المنطقة”.

وأكد البيان أن الجنوب كان ولا يزال في مقدمة القوى التي تواجه المشروع الإيراني، مجدداً التأكيد أن أمن الجنوب جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة، وداعياً إلى تغليب المصالح العليا وتوحيد الصفوف في مواجهة التهديدات المشتركة.

وفي ظل تصاعد التطورات الميدانية والسياسية داخل إيران، اعتبر الكاتب الحقوقي والخبير في الشأن الإيراني نظام مير محمدي أن البلاد تمر بـ“لحظة تاريخية فارقة” قد تحدد مسارها لعقود مقبلة، وسط ما وصفه بتآكل بنية نظام “ولاية الفقيه” تحت ضغط الضربات العسكرية والاضطرابات الأمنية.

وقال إن استهداف مراكز تابعة للحرس الثوري ومؤسسات أمنية يعكس، بحسب تقديره، عمق الأزمة التي يواجهها النظام، معتبراً أن الرهان على إصلاحات داخلية لم يعد واقعياً في ظل ما سماه “أزمة وجود” تمهد لتغيير جذري.

وطرح محمدي رؤية تقوم على انتقال منظم للسلطة، مستندة إلى مبادرة أعلنتها مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لفترة انتقالية. واعتبر أن إعلان “حكومة مؤقتة” يمثل خطوة تهدف إلى منع فراغ سياسي وضمان إدارة المرحلة الحساسة وصولاً إلى انتخابات عامة.

وأشار إلى أن الخطة المطروحة تستند إلى برنامج من عشر نقاط يتضمن إقامة جمهورية ديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، وضمان الحريات الأساسية والمساواة بين الجنسين، إلى جانب التأكيد على جعل إيران دولة غير نووية.

وبحسب الطرح، فإن الحكومة الانتقالية المقترحة ستتولى تنظيم انتخابات خلال فترة زمنية محددة لتشكيل جمعية تأسيسية تتولى صياغة دستور جديد، مع الحفاظ على الأمن والخدمات العامة خلال المرحلة الانتقالية.

وأكد الكاتب أن وجود ما وصفه بـ“المقاومة المنظمة” داخل إيران وخارجها يمثل، من وجهة نظره، الضمانة الأساسية لتجنب الفوضى، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم مسار انتقال سياسي سلمي يتيح للإيرانيين تقرير مستقبلهم عبر صناديق الاقتراع.

وختم بالقول إن المرحلة الحالية قد تشكل، إذا ما أُديرت بشكل منظم، فرصة لإعادة تشكيل المشهد السياسي الإيراني على أسس ديمقراطية، بعيداً عن الاستبداد الديني أو العودة إلى أنماط حكم سابقة.