تقديرات عسكرية وتصريحات سياسية..

بتريوس يشكك بقدرة الضربات على إسقاط النظام ونتنياهو يتحدث عن مؤشرات رحيل خامنئي

أفادت رويترز بأن تقييمات لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية رجحت أن يؤدي مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي إلى صعود شخصيات أكثر تشدداً من الحرس الثوري، مع عدم الجزم بأي سيناريو. وجاءت التقديرات قبيل الهجمات الأمريكية الإسرائيلية وبعد تعثر محادثات جنيف النووية.

استهداف القيادات الإيرانية قد يربك طهران لكنه لا يضمن إسقاط النظام بالقوة الجوية

طهران

 نقلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن الجنرال المتقاعد ديفيد بتريوس، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية والمدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، قوله إن الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على إيران تختلف عن سابقاتها من حيث التوقيت والاستعداد الإيراني للرد.

وأشار بتريوس إلى أن طهران كانت تتوقع وقوع هجمات، وإن لم تكن على علم بتوقيتها الدقيق، لافتاً إلى أن بدء العمليات في وضح النهار شكّل تحولاً عن النمط المعتاد للضربات التي تنفذ فجراً. وأضاف أن استهداف القيادات الإيرانية قد يعطل آليات الرد، لكنه أكد أن إسقاط نظام حكم عبر القوة الجوية وحدها “مهمة بالغة الصعوبة”.

وأوضح أن ما سماه “حسابات الصواريخ” يمثل أولوية حالياً، في إشارة إلى تقدير عدد منصات الإطلاق المتبقية لدى إيران، وقدرتها على تنفيذ هجمات، مقابل حجم الصواريخ الاعتراضية المتاحة لدى الولايات المتحدة وحلفائها.

وفي سياق متصل، نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله إن هناك “مؤشرات متزايدة” على احتمال مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، في إشارة إلى تطورات ميدانية لم يتم تأكيدها رسمياً من الجانب الإيراني.

وأكد نتنياهو أن العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل بالتنسيق مع الولايات المتحدة ستستمر “مهما كلف الأمر”، مشدداً على أن الهدف يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، الذي اعتبره تهديداً وجودياً لإسرائيل.

كما دعا الشعب الإيراني إلى “تقرير مصيره”، معتبراً أن الظرف الحالي قد يمثل فرصة مفصلية، في وقت تتصاعد فيه حدة المواجهة العسكرية وتزداد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

وقالت وكالة رويترز إن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) قدرت، في الفترة التي سبقت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران اليوم السبت، أنه حتى في حال مقتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي، فمن المرجح أن يُستبدل بشخصيات أكثر تشدداً من الحرس الثوري الإيراني.

وبحسب الوكالة، تناولت التقييمات التي أُعدت خلال الأسبوعين الماضيين سيناريوهات ما بعد أي تدخل عسكري أمريكي، ومدى احتمال أن تؤدي العملية إلى تغيير النظام في إيران، وهو هدف أعلنته واشنطن في الآونة الأخيرة.

ونقلت رويترز عن مصدرين مطلعين – طلبا عدم الكشف عن هويتيهما – قولهما إن التقارير الاستخباراتية لم تجزم بأي سيناريو بشكل قاطع، فيما امتنعت وكالة المخابرات المركزية عن التعليق.

وأشارت الوكالة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمح خلال الأسابيع الماضية إلى اهتمامه برؤية تغيير في النظام الإيراني، دون أن يقدم تصوراً واضحاً بشأن القيادة البديلة المحتملة.

وفي خطاب مصور صباح السبت، وصف ترامب طهران بأنها “نظام إرهابي”، ودعا الإيرانيين إلى تولي زمام الحكم، قائلاً إن الضربات العسكرية ستمهد المجال أمامهم للتحرك.

ويأتي الهجوم بعد أسابيع من مداولات داخل الإدارة الأمريكية بشأن خيار العمل العسكري، في ظل احتجاجات شهدتها إيران، ومحاولات متوازية لإحياء اتفاق نووي عبر محادثات استضافتها جنيف، والتي لم تفضِ إلى اتفاق.

وذكرت رويترز أن وزير الخارجية ماركو روبيو أبلغ قادة في الكونجرس الأسبوع الماضي بأن عملية عسكرية مرجحة، مع إبقاء احتمال تغيير القرار قائماً إذا نجحت المفاوضات. وأضاف مصدران أن روبيو أخطر قادة الكونجرس مساء الجمعة بأن الهجوم قد يبدأ خلال ساعات، مع تأكيده أن القرار النهائي بيد الرئيس.