مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات..

المجلس الانتقالي الجنوبي.. مسار الانتقال من الحراك إلى الدولة (قراءة في التجربة التنظيمية)

تهدف هذه الورقة الحثية المقدمة من مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات، إلى تقديم نظرة عامة على نشأة المجلس، وأهدافه المعلنة، والتحديات التي واجهها، ودوره الحالي في السعي لتحقيق الاستقلال والحكم الذاتي على حدود دولة اليمن الجنوبي السابقة.

رئيس الجمعية الوطنية الجنوبية "السيد علي الكثيري" يقف بين مجموعة من طلاب المدارس في عدن - اعلام رسمي

فريق الابحاث والدراسات
فريق البحوث والدراسات في مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات
ورقة بحثية أعدها د. مراد عبدالله الحوشبي ود. رائد شائف القطيبي

 المقدمة:     خلال الفترة القصيرة التي تأسس فيها المجلس الانتقالي الجنوبي، شكلت البنية التنظيمية للمجلس نقطة قوة ومرتكز أساسي لتوحيد الجهود وتنظيم العمل وفق التخصصات والاستفادة من الطاقات والكوادر الجنوبية كلٌ في مجال عمله وتخصصه، حيث أصبح الجميع في الجنوب يشعر بانتمائه لهذا المجلس وتمثيله لإرادته الحقيقة في تحقيق حلم الدولة الجنوبية المنشودة والتي ستلبي تطلعات وطموحات الشعب الجنوبي في تحسين حياته وعيشته وتوفير كل ما من شأنه تحقيق الإرادة الشعبية في التحرر والاستقلال.

     ليس هناك عمل دون تنظيم، ولا مشروع دولة دون مؤسسات، وفي هذا المجال حقق الانتقالي عملا محترما ومنظما جدا ومنضبطا عكس ماضي المكونات الذي ينشق فيه المكون بعد شهر من إشهاره ويشهد فوضى تصريحات وتضارب قيادات، فالانتقالي محترف بناطق رسمي وعمل رصين ومنظم جدا، وسنتناول في هذه الورقة البحثية عدد من المواضيع في هيئة تساؤلات لعلنا نضع النقاط على الحروف، ونتبعها بإجابات وان كان الواقع لم يحتويها او تنفذ فيه، لكننا سنفرد عددا من التوصيات لعل صاحب القرار وصانعه يجد سبيل في تنفيذها لتحقيق الاستدامة لهذا المجلس الذي يؤمل منه افراد شعبنا النافذة الوحيدة لبلوغ المرام.

1-  طبيعية الكيانات السياسية قبل تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي؟

2-  ماهية المبادئ والاهداف والأسس للمجلس الانتقالي الجنوبي؟

3-  ما مدى قدرة البنية التنظيمية للمجلس الانتقالي الجنوبي على الاستمرار؟

4-  هل استطاع المجلس الانتقالي ان ينجز رؤية تنظيمية موحدة؟

5-  ما هي مؤشرات نجاح هذا الكيان؟

6-  ما هي التحديات والمخاطر التي يوجهها المجلس الانتقالي الجنوبي في تطوير بنيته التنظيمية؟

7-  ما هي الرؤى والحلول المستقبلية التي تسهم في تطوير الأداء التنظيمي للمجلس الانتقالي الجنوبي؟

المحور الأول: طبيعية الكيانات السياسية قبل تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي.

      تمثلت طبيعة الكيانات السياسية قبل تأسيس المجلس الانتقالي، بانطلاق حركات المقاومة المسلحة بعد حرب صيف 1994م، التي اجتاحت الجنوب لتعلن قوى الظلام الجنوب ارض مستباحه وتطهيرها من الانفصاليين الشيوعيون حسب زعمها، ولم يعيروا أي اهتمام بان المارد الجنوبي الحر سينهض ولو كان من تحت الركام لتطهير ارضه من دنس أي محتل، ولم يأخذوا العبرة من تاريخ الاستعمار الذي جثم على العديد من الدول، وظل فيها قرونا من الزمن لكن الشعوب تأبى الا ان تنال حريتها مهما كانت التكلفة وكان الثمن غاليا.

       بدأت حركات المقاومة بعد حرب 94م تتشكل معلنه رفضها فرض الوحدة بالقوة وكانت الانتفاضة التحررية المسلحة بدأت من حضرموت والضالع راح على أثرها أشجع وأنبل رجالنا..

       ثم ظهرت حركة موج وتاج من خارج الوطن تنادي برفض الاحتلال الشمالي على الجنوب، ثم نهض المارد  في 2007م معلن ما يسمى الحراك الجنوبي الذي هز عرش الطغاة بعد ثلاثين عام من الاقصاء والتهميش لكل ما هو جنوبي في مختلف المجالات في الدولة، تعرض خلالها افراد شعبنا للسجن والقتل والتهميش  والطرد من الوظيفة العامة والتأهيل لأي كادر جنوبي سواء في الجامعات الحكومية او الكليات العسكرية، استمر هذا الحراك الجنوبي الأصيل الى ظهور ما يسمى ثور الشباب في صنعاء، تم من خلاله الدعوة لما يسمى الحوار الوطني فلم يشارك فيه أي قوى من الحراك الثوري سواء المؤتمر الوطني لشعب الجنوب، فانسحب من هذا المؤتمر معلنا رفضه لمخرجاته، ومن ثم انفجرت الحرب التي قادها عتاولة الشمال متمثلة بقوة الظلام قوات عفاش والحوثي ومن في صفهم فاجتاحوا الجنوب مرة أخرى، سقط على اثرها العديد من الشهداء والجرحى سقت ارض الجنوب بدمائهم لتعلن تطهير الجنوب من هذه القوى الظلامية، تم من خلالها تشكيل المقاومة الجنوبية بقيادة القائد. عيدروس بن قاسم الزبيدي الذي عين محافظ لمحافظة عدن ليعلن بعد عام ونيف تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي الذي ضم في كيانه العديد من الحركات السياسية التي تشكلت قبل واثناء الحرب الأخيرة على الجنوب واعتباره الطريق الذي سيسلك من خلاله الشعب الجنوبي طريقه الى التحرر وبناء الدولة التي ينشدوها منذ عام الغدر والخيانة 1990م .

المحور الثاني: المجلس الانتقالي الجنوبي، المفهوم والأهداف والمبادئ  والأسس

1- المفهوم:

 هو كيان وطني قيادي انتقالي للجنوب بحدود ما قبل 22-مايو -1990م بموجب قرار تشكيلة من قبل الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي المفوض شعبيا بمقتضيات إعلان عدن التاريخي الصادر يوم الرابع من مايو 2017م.

       كما إن لدى شعب الجنوب العربي ارض وشعب وهوية ودولة معترف بها، بإقرار واعتراف شرائحه ومكوناته المختلفة والمجتمعين العربي والدولي باعتبارها قضية وطنية عادلة ومشروعة، وثورة شعبية رائدة تعبر عن تطلعاته وخياراته المشروعة بشأن حل تلك القضية، إلا أن تلك القضية والثورة تفتقران للقيادة الموحدة والرؤية المؤصلة، بوصفهما ركيزتين أساسيتين لانتصار أي ثورة ومعالجة أي قضية، ومن ذلك المنطلق مثّل المجلس الانتقالي الجنوبي كإطار قيادي معبر عن قضية شعب الجنوب وأهداف ثورته، متطلباً عملياً واستحقاقاً وطنياً لا يحتمل التأخير أو الترحيل.

      تؤكد معطيات الواقع وتداعياته الراهنة أن الجنوب وما قدمه شعبه من تضحيات وما حققه من مكاسب وانتصارات حتى اللحظة، بات مهدداً بمخاطر عديدة يتطلب مواجهتها.. جهداً وعملاً وطنياً تشاركياً تكاملياً منظماً، يلملم شتات الفرقة والاختلاف الذي يغذيه خصوم القضية، ويوحّد الجهود والإمكانات الوطنية، ويستثمر ويوظف الفرص المتاحة في سبيل استكمال تحرير الأرض من قوات الغزو والاحتلال، وتحصينها من احتمال عودته مجدداً، ويؤمِّن الشعب والوطن من مخاطر الوقوع في مستنقع الفوضى والتطرف والإرهاب، ويحمي وحدة النسيج الوطني الجنوبي وهويته الوطنية، ولن يتأتى ذلك إلا بكيان وطني قيادي منظّم يوجّه وينظّم العمل السياسي والميداني لثورة شعب الجنوب بمساريها السلمي (الحراك الجنوبي) والمسلح (المقاومة الجنوبية)، صوب بلوغ هدفه المنشود المتمثل في استعادة سيادته ونيل استقلاله التام، وإعادة بناء دولته الوطنية الفدرالية المستقلة على كامل ترابه الوطني بحدوده المعروفة دولياً.

وعليه وتتويجاً للجهود الوطنية المتراكمة طيلة السنوات الماضية وحتى اللحظة، وتجاوباً مع كل الدعوات المستمرة من جماهير الشعب الجنوبي التي تنادي بانتظام العملية السياسية الجنوبية في بوتقة كيان وطني قيادي موحّد يعبّر عن تطلعات شعب الجنوب ويصون تضحيات أبنائه وأهدافه، ويؤمن مكاسبه وانتصاراته التي حققها على الأرض، ويستكمل إنجاز استحقاقات ومهام مرحلة التحرر الوطني، وبناء مؤسساته وتمثيل قضيته في المحافل الدولية والإقليمية، أو أي مفاوضات أو حوارات قادمة، فقد جاءت أهمية تشكيل مجلس انتقالي جنوبي، يتأسس ويعمل وفقاً للأهداف و المبادئ والأسس الآتية:

2- الأهداف:

       تتمحور أهداف المجلس الانتقالي الجنوبي حول تحقيق الهدف العام لشعب الجنوب وثورته التحررية، المتمثل في استعادة سيادته ونيل استقلاله وبناء دولته الوطنية الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة، وذلك من خلال إنجاز الأهداف المرحلية الآتية:

1) استكمال تحرير الأرض من قوات الغزو والاحتلال.

2) حشد الجهود والإمكانات الوطنية المتاحة، وتنسيقها في سبيل إدارة الأرض المحررة، وإعادة بناء مؤسسات الدولة المدنية وتفعيلها.

3) إنجاز مقتضيات الاستقلال الإداري والمالي والسياسي عن صنعاء، وصياغة وثائق وبرامج بناء دولة الجنوب المدنية الحديثة المستقلة.

4) الحفاظ على مكتسبات الحراك الجنوبي السلمي، والانتصارات التي حققتها المقاومة الجنوبية بدعم التحالف العربي، والحفاظ على أمن واستقرار الجنوب.

5) مكافحة التطرف والإرهاب، وحماية الأمن والاستقرار في المنطقة، بالشراكة مع المجتمعين الإقليمي والدولي.

6) تعزيز العلاقة والشراكة مع دول التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والمجتمع الدولي، وتأسيس مكاتب في الدول التي لها التأثير في القرار الدولي لنشر قضية شعب الجنوب والتعرف بها بين شعوب هذه البلدان ونسج علاقات صداقة مع المنظمات الدولية الفاعلة.

وجميع الوسائل والخيارات المؤدية إلى تحقيق الهدف العام لشعب الجنوب (الاستقلال) وأهداف المجلس المرحلية، متاحة أمام المجلس بعد دراستها وإقرارها من الجمعية الوطنية (أعلى هيئة مشرّعة في المجلس الانتقالي الجنوبي).

3- المبادئ:

يتأسس المجلس الانتقالي الجنوبي ويمارس نشاطه في سبيل تحقيق أهدافه وفق للمبادئ الآتية:

3-1) الحدود الجغرافية والتركيبة السكانية:

الجنوب العربي بحدوده الدولية المتعارف عليها ب(جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) قبل 22 مايو 1990م وطنٌ وهويةٌ وطنيةٌ جامعةٌ لكل أبنائه بمختلف شرائحهم وأطيافهم وانتماءاتهم السياسية والاجتماعية والثقافية، وغيرها، دون تمييز بينهم في حقوق وواجبات المواطنة المتساوية التي يضمنها الدستور وتشريعات الدولة الوطنية الجنوبية المستقلة المنشودة، ولا يجوز لأحد أن يقيد ممارسة تلك الحقوق والواجبات أو ينتقص منها خلافاً لنصوص الدستور والقوانين.

3-2) السيادة الوطنية:

 شعب الجنوب العربي صاحب السيادة على كامل ترابه الوطني، ومصدر كل سلطة وشرعيتها، ويمارس سلطته بصورة مباشرة عن طريق الاستفتاء الشعبي العام والانتخابات الحرة النزيهة، أو بصورة غير مباشرة بواسطة ممثليه المنتخبين ومؤسساته الوطنية التي يختارها، وليس لأحد اتخاذ سلطة أو قرار مصيري خلافاً لإرادته أو دون الرجوع إليه.

3-3) الجذور والأبعاد:

قضية شعب الجنوب بجذورها وأبعادها وتداعياتها؛ هي: قضية أرض وإنسان، وسيادة مغتصبة، وثروة منهوبة، وهوية يراد طمسها، أنتجها فشل مشروع وحدة 22 مايو 1990، بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية، وتحوَّلَه بسبب ذلك الفشل إلى احتلال عسكري تدميري للجنوب (أرضاً، وإنساناً، ودولة، وهوية) بحرب صيف 1994م، فأوجب وضع الاحتلال هذا إعادة الاعتبار للجنوب أرضاً وإنساناً، وسيادة وهوية، فينبغي عند الحل النهائي لقضية هذا الشعب العودة والبحث عن الجذور والابعاد التاريخية والجغرافية والسكانية والاقتصادية والوقوف عليها ودراستها وإيجاد الحلول الازمة سواء من المجتمع العربي او الدولي كما حددته ميثاق الجامعة العربية والأمم المتحدة .

3-4) الحق في الحرية والتحرر:

جسّدت ثورة شعب الجنوب التحررية بمساريها السلمي (الحراك الجنوبي) والمسلح (المقاومة الجنوبية)، وملاحمها العظيمة، وتضحياتها الجسيمة، إصرار شعب الجنوب، وتمسكه الحاسم، بحقه المشروع في استعادة سيادته ونيل استقلاله التام من احتلال صنعاء ومنظومة حكمها المستبدة، وإعادة بناء دولته الوطنية الفيدرالية المستقلة على كامل ترابه الوطني بحدوده المتعارف عليها دولياً قبل 22 مايو 1990م.

3-5) التصالح والتسامح:

تتجسد الغايات والأهداف الكبرى لثورة شعب الجنوب التحررية، في مشروع تحرر ونهوض وطني شامل (عميق الأثر وبعيد المدى) يستمد مضامينه من المقاصد الحقيقية لمشروع التصالح والتسامح والوئام الجنوبي، بوصفه مشروع استعادة وطن مستقل، آمن مزدهر، خالٍ ومعافى من جميع أسباب وتداعيات صراعات وأخطاء الماضي الجنوبي بكل مراحله، فينبغي تحقيق الاستدامة فيهذا المشروع الأصيل والعمل على زيادة الوعي نشر ثقافة التصالح والتسامح بين مختلف فئات شعبنا الابي، والعمل على معالجة أي نعرات او ثارات في المستقبل والحد منها.

3-6) الهوية :

الجنوب العربي جزء من الهوية العربية والإسلامية، وأمنه جزء من أمن واستقرار الجزيرة والمنطقة العربية والعالم.

3-7) إعلان عدن التاريخي:

تمثل مضامين وقرارات إعلان عدن التاريخي الصادر عن الإرادة الشعبية الجنوبية في مليونية الرابع من مايو 2017م، مرجعية حاكمة لكل ما يتعلق بتأسيس وعمل المجلس الانتقالي الجنوبي.

4- أسس بناء المجلس الانتقالي الجنوبي:

4_1) أسس استراتيجية

ينبني المجلس الانتقالي الجنوبي؛ بوصفه كياناً وطنياً قيادياً انتقالياً للجنوب بحدود ما قبل 22 مايو 1990م، وفق الأسس الآتية:

4-1-1)      كيان وطني يتمثل في الآتي:

‌أ.  حامل لقضية شعب الجنوب العربي ومشروعه الوطني التحرري.

‌ب. مجسّد لمصالح وتطلعات شرائح وفئات المجتمع بمختلف أطيافهم ومشاريعهم السياسية والفكرية والاجتماعية، وغيرها.

‌ج. تتشكل أطره القيادية من مختلف شرائح المجتمع وأطيافه ومكوناته (الثورية، السياسية، الاجتماعية، المهنية)، ولا يحل محل تلك المكونات ولا يلغي وجودها ولا المشروع السياسي الخاص بكل مكوّن، وما تتفاوت فيه الأنظار والرؤى فمردهِ للحوار المفضي للتوافق أو الاحتكام لإرادة الشعب بالاستفتاء والانتخابات مستقبلاً.

‌د. ليس حزباً ولا مكوناً سياسياً أو اجتماعياً أو فئوياً أو نخبوياً.. إلخ، له مشروع سياسي خاص بأعضائه وأتباعه ومناصريه، بل هو إطار قيادي وطني ينظم وينسق قدرات وإمكانيات قوى ونخب الشعب وأفراده صوب تحقيق أهدافه وتطلعاته.

4-1-2) كيان قيادي:

‌أ. يقوم بناؤه المؤسسي على أساس الانتماء والولاء الفكري والوجداني لأهداف وغايات المشروع الوطني التحرري الذي يحمله، وليس على أساس الانتماء العضوي إليه حسب المتعارف عليه في الانتماء إلى الأطر التنظيمية (السياسية، الحزبية, المجتمعية).

‌ب. يؤطر وينظم العمل السياسي والميداني لثورة شعب الجنوب بمساريها (الحراك الجنوبي السلمي، والمقاومة الجنوبية)، صوب تحقيق الأهداف التي ضحى من أجلها شهداء ومناضلو الحراك الجنوبي السلمي والمقاومة الجنوبية.

4-1-3) كيان انتقالي:

محددة مهمته بقيادة الشعب لإنجاز استحقاقات ومهام مرحلة التحرر الوطني وصولاً إلى تشكيل مؤسسات دولته الوطنية المستقلة، وتنتهي مهمته عند ذلك، وينحل كيانه المؤسسي بصفته تلك، ولرموزه ومنتسبيه عقب ذلك إعادة تنظيم أنفسهم وفق أي أطر سياسية طبقاً لدستور وقوانين الدولة القادمة.

4-2) الأسس الإجرائية لتشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي:

4-2-1) الحوار الوطني المحكوم بالمبادئ الحاكمة للتوافق الوطني، والمحتكم للأسس العامة السالف ذكرها، يمثل أداة عملية منهجية لإنجاز التوافق الوطني حول تأسيس وبناء المجلس الانتقالي الجنوبي.

4-2-2) بناء المجلس الانتقالي الجنوبي وتطويره يمثل عملية تراكمية مفتوحة (مرنة)، تسمح باستيعاب الجميع وفق المبادئ والأهداف والأسس الواردة في هذه الوثيقة، ووفق آليات عملية لا توصد باباً ولا تضع عائقاً أمام أي فرد أو مكون سياسي أو اجتماعي أو ثوري.. إلخ، بالشراكة في استعادة الوطن وبنائه.

4-2-3) تُعرض مشاريع الوثائق (الرؤية السياسية والنظام الأساسي) على الجمعية الوطنية عقب تأسيسها للمناقشة والإقرار، وما يتم العمل به وفق مشاريع تلك الوثائق خلال مرحلة التأسيس خاضع لإعادة التصويب وفقاً لما يستجد في تلك الوثائق عقب إقرارها من الجمعية الوطنية.

المحور الثالث: الخارطة التنظيمية للمجلس الانتقالي الجنوبي ومدى استدامتها.

أولا: تاريخ تأسسيه:

إن إعلان عدن التاريخي الصادر بتاريخ )4( مايو 2017م يعد النقطة الفاصلة التي تحولت فيها الثورة الجنوبية من عملية (( process)) إلى حدث (event) محدد بذاته، وشكل إصدار القرار رقم (1) الصادر بتاريخ 11 مايو 2017م الموافق 15/ 8/ 1438هـ الذي قضت المادة (3) بتشكيل البناء التنظيمي لهيئة رئاسة المجلس الجنوبي بداية التحول السياسي فمن خلاله تم تأسيس كيان سياسي قيادي جنوبي يعبر عن قضية شعب الجنوب وتطلعاته ممثلة الطيف الجنوبي بمختلف توجهاته حيث مثلت هذه التجربة تحديا كبيرا أمام هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي لكونها برزت في ظروف بالغة التعقيد.

ثانيا: هيئة مجلس الرئاسة:

تعد هيئة رئاسة المجلس هي القيادة السياسية والإدارية العليا للمجلس وقد تم تشكيلها وفقا لمقتضيات المادة(6) فقرة (1) من النظام الأساسي الذي تنص على الآتي:

رئيس المجلس: رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للمقاومة الجنوبية المعين بتفويض شعبي عبر عنه إعلان عدن التاريخي الصادر بتاريخ )4( مايو 2017م .

-      نائب رئيس المجلس المعين بقرار من رئيس المجلس

-      أعضاء هيئة الرئاسة المعينين بقرار رئيس المجلس وعددهم (27) عضوا.

-      التكوينات المساعدة لرئيس هيئة المجلس

-      التكوينات المساعدة لهيئة رئاسة المجلس

جهود متواصلة تبذلها القيادة السياسية الجنوبية، في إطار العمل على التحديث والهيكلة والتطوير بما يساهم في الارتقاء بمنظومة العمل والقدرة على مجابهة التحديات الراهنة.

      وفي هذا الصدد فقد أصدر الرئيس القائد عيدروس الزبيدي أكثر من 350 قرارا إداريا وتنظيما خلال سبع سنوات كان أهمها:

-      أصدر رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، اليوم، القرار رقم (8) لعام 2017م بشأن تشكيل الجمعية الوطنية.

-      أصدر قرار رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي رقم (5) لعام 2023م في يومنا هذا الاثنين 8 مايو 2023، بشأن تشكيل مجلس المستشارين بالمجلس الانتقالي الجنوبي.

-      جاء القرار رقم (3) لعام 2023م، الذي أصدره رئيس المجلس في تاريخ 8 مايو 2023م، الخاص بتعيين رؤساء الهيئات المساعدة، ضمن تلك الهيئات الإحدى عشرة، وهي:

1_ الهيئة السياسية ووحدة شؤون المفاوضات.

2_ الهيئة الاقتصادية والخدمية.

3_ الهيئة المجتمعية.

4_ الهيئة الشبابية.

5_ هيئة المرأة.

6_ الهيئة الوطنية للإعلام.

7_ هيئة التطوير المؤسسي.

8_ هيئة التدريب والتأهيل.

9_ هيئة الإغاثة والأعمال الإنسانية.

10_ مركز البحوث ودعم القرار.

11_ مستشار رئيس المجلس.

ثالثا: قرارات بشأن الهيكلة وتعديل النظام الأساسي للمجلس.

 وتضمن القرار استحداث عدد من الهيئات المركزية والهيئات المساعدة لهيئة الرئاسة، ودمج عدد من لجان الجمعية الوطنية ودوائر الأمانة العامة والإدارات التنفيذية في القيادات المحلية بالمحافظات والمديريات. كما تضمن القرار عددا من المواد الأخرى المنظمة للعضوية والحقوق والواجبات وغيرها.

جاء هذا القرار لتجسيد التوجه الصادق للرئيس الزبيدي لإعادة هيكلة المجلس وإجراء التغيير في آليات ووسائل عمل المجلس بمختلف هيئاته وتفعيل أدوات التخطيط والتنظيم والرقابة على الأداء وضمان الفاعلية في أداء قيادات المجلس والمحاسبة على التقصير.

كما يأتي هذا القرار أيضا، لتجسيد الإرادة الصادقة لقيادة المجلس لاستيعاب الجميع من خلال الحوار الذي يمكن تعزيز وحدة الصف الجنوبي واستيعاب نتائجه في إطار هيئاته والعمل فيها لتأدية المهام النضالية لقيادة شعب الجنوب لاستعادة دولته.

      في السياق هذا، تحدث الرئيس الزُبيدي عن عملية الهيكلة، وذلك في كلمته التي ألقاها في مستهل اللقاء التشاوري الجنوبي، حيث أكّد الرئيس أن المجلس الانتقالي يعمل على تطوير وتحديث الهيكل التنظيمي والبناء المؤسسي وتوسيع هيئات المجلس وإشراك الجميع في العمل الوطني.

    وشدد على أهمية هذه الخطوة، في إقامة بنية مؤسسية صلبة لحمل أهداف الشعب الجنوبي وإدارة شؤونه وتحقيق تطلعاته.

    إعادة هيكلة المجلس الانتقالي خطوة بالغة الأهمية وتحظى بعناية فائقة من قِبل القيادة الجنوبية، وذلك على صعيد الارتقاء بمنظومة العمل الجنوبي، والقدرة على مجابهة التحديات التي فرضت نفسها على الساحة في الوقت الراهن.

      عملية التطوير التي ينفذها المجلس الانتقالي والتي دخلت حيز التنفيذ، تعني أن هناك نقلة نوعية ومرتقبة ستكون سائدة في الرؤى والأفكار التي يطبقها المجلس الانتقالي في صعيد مسار العمل الوطني سعيا لتحقيق حلم استعادة الدولة وفك الارتباط.

جدول رقم (1)

يوضح قوائم الهيئات الادارية والتنظيمية للمجلس الانتقالي الجنوبي

المؤسسة الصفةالعدد 

 هيئة                             

 رئاسة المجلس

الرئيس1 
النواب 
أعضاء هيئة الرئاسة23 
الهيئات المساعدة لهيئة رئاسة المجلس 60 
الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس135 

  الهيئات

المركزية للمجلس الانتقالي

الجنوبي

الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي 371 
مجلس المستشارين للمجلس الانتقالي 700 

 

القيادات المحلية

للمجلس الانتقالي

الجنوبي

 
القيادات المحلية للمجلس الانتقالي وهيئاتها في المحافظات.856 
القيادات المحلية للمجلس الانتقالي في المديريات 4794 
القيادات المحلية للمجلس الانتقالي في المراكز 37000 
المجموع 

 43572

 

 

من الجدول السابق تبين أن قوائم قيادات هيئات ودوائر المجلس الانتقالي الجنوبي بلغت (43572) قياديا يمثلون فئات ومكونات شعب الجنوب وعلى كافة الأراضي الجنوبية من باب المندب غربا إلى المهرة شرقا وتمثل تلك الكتلة الفولاذية الأداة التنفيذية للمجلس لتنفيذ سياساته وأهدافه يجب تقييم أدائها والعمل توجيها ورفع كفاءتها وفاعليتها.

المحور الرابع: مؤشرات نجاح هذا الكيان

       من خلال استطلاع للرأي أجرته الدراسة مع عدد من النشطاء السياسيين والأكاديميين الجنوبيين المهتمين بالشأن الجنوبي، تناولت فيه أبرز المؤشرات التي قد تساعد رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي في عملية الانتقال من الثورة إلى استعادة وبناء الدولة تبين أن هناك عدد من المؤشرات السياسية والإدارية المهمة التي من خلالها تستطع هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي تحقيق ما تصبو إليه؛ لكون تلك المؤشرات خارطة طريق ممهدة لاستعادة الدولة الجنوبية ويمكنا أن نجمل تلك المؤشرات بالآتي:

أولا: المؤشرات

المؤشر الأول: وجود الكيان السياسي الجنوبي الموحد والحامل للقضية المدافع عنها بحيث يمتلك خطابا سياسيا موحدا تتبناه النخب السياسية المرشحة لقيادة وبناء الدولة والابتعاد عن الخطاب السياسي المزدوج فبروز هذا المؤشر يعد تحولا مهما في الانتقال من الثورة إلى استعادة الدولة.

المؤشر الثاني: السيطرة على بعض المؤسسات التي تتخذ فيها القرارات السيادية للدولة مع الالتزام بالأطر التنظيمية والمؤسسية التي ارتضته النخب السياسية لإدارة العملية السياسية من خلاله فالنخب السياسية الثورية في لحظة ما يتوجب عليها أن تعمل على إرساء مجموعة من القواعد والقانونية الحاكمة للتفاعلات بين مختلف الأطراف داخله وهذا ما أقدم عليه المجلس الانتقالي الجنوبي.

المؤشر الثالث: وجود آليات يتم من خلالها حل المشكلات والأزمات داخل المجموعة النخبوية السياسية فمرحلة استعادة الدولة بمقابل المرحلة الانتقالية لا بد أن تكون لها مجموعة مستقرة من القواعد والإجراءات التي يتم من خلالها حل النزاعات السياسية سواء أكانت بين المؤسسات والهيئات أم النخب السياسية، كل هذا يساعد على وجود إطار دستوري جديد يحدد مراكز القوة في المجتمع وشكل التفاعلات بينها.

ثانيا: الإنجازات.

أبرز الانجازات في الجانب التنظيمي هي:

1-  تأسيس وبناء وانجاز الكيان السياسي الجنوبي الموحد والمتمثل في (المجلس الانتقالي الجنوبي بكل هيئاته ولجانه وأعضاءه ومناصريه؛ ليكون حاملا سياسيا لقضية شعب الجنوب ويمثلها في كافة المفاوضات المحلية والاقليمية والدولية.

2-  التشاركية مع بعض المؤسسات والنخب السياسية الجنوبية والعمل معا في سبيل صياغة القرارات السيادية مع الالتزام بالأطر التنظيمية والمؤسسية التي ارتضته النخب السياسية لإدارة العملية السياسية في المرحلة الانتقالية.

3-  إرساء مجموعة من القواعد والقانونية الحاكمة للتفاعلات بين مختلف الأطراف داخل هيئات ولجان المجلس الانتقالي الجنوبي والتي تعد مؤشرا لعملية التحول.

4-  تحقق مبدأ الشمول في التكوين داخل هيئات المجلس العليا والدنيا، فهي الضامن الرئيس لاستمرارية المجلس وشيوعه واتساع نطاقه الجغرافي؛ ليشمل كل محافظات ومديريات ومراكز وقرى والأحياء الجنوبية، وقد تجلى الشمول في التكوين رئاسة المجلس وهيئاته ودوائره ولجنانه في الأمانة العامة والجمعية العمومية والهيئة الرئاسية.

5-  ايجاد مجموعة من الآليات والنظم التي يتم من خلالها حل المشكلات والأزمات مع المكونات والاحزاب والشخصيات الجنوبية المناهضة أو المعارضة أو الصامتة لسياسة المجلس الانتقالي الجنوبي والعمل معها وفق القواسم المشتركة وتحييدها من حدة الصراع وفتح ابواب الحوار والنقاش معها.

6-   استطاع المجلس أن يؤسس مجموعة مستقرة من القواعد والإجراءات التي يتم من خلالها حل النزاعات السياسية سواء أكانت بين المؤسسات والهيئات أم النخب السياسية داخل المجلس الانتقالي الجنوبي.

7-  التوسع الأفقي والرأسي داخل مؤسسات وهيئات المجلس المتعددة وتطريزها بألوان الطيف السياسي الجنوبي في سبيل الوصول للأجماع الوطني الجنوبي المنشود.

     المحور الخامس: الصعوبات والتحديات:

1-  ضعف في بلورة الآلية المركزية لدى رئاسة المجلس التي توضح مسارات الأنشطة والبرامج والأهداف الآنية والمستقبلية والاستراتيجية التي من خلالها ترسم الخطط للمؤسسات والهيئات داخل المجلس والقيام بعملية التنسيق بين الأطر المختلفة للمجلس ومراقبة تنفيذها ومتابعتها.

2-  ضعف اللائحة التنظيمية التي تحدد من خلالها أعمال ومهام أعضاء هيئة الرئاسة مما سبب في الركود والجمود حتى أن بعض أعضاء الهيئة ليس لهم أي دور أو نشاط يذكر هنا أو هناك والبعض الأخر لم يعرف عنه الشارع الجنوبي أي عمل سياسي ينسب له. 

3-  ضعف آليات العمل المشتركة بين القيادة في هيئة الرئاسة ورئسا الهيئات الأخرى كالجمعية الوطنية والأمانة العامة والقيادات المحلية والاستشاريين ومركز صنع القرار بما يخدم توحيد العمل والابتعاد عن الازدواجية في المهام والتخصصات بين مؤسسات المجلس ودوائره ولجانه المتعددة.

4-  ضعف المشاركة الفاعلة لمعظم أعضاء هيئة رئاسة المجلس وبعض الأعضاء في التكوينات المساعدة لرئيس المجلس رغم وجود كثير من المشاركات والجهود السياسية التي تبدل لكنها بعيدة عن الشراكة والمشاركة في صناعة القرار.

5-  ضعف صياغة الأهداف والخطط والبرامج التفصيلية بطريقة علمية مدروسة وأن وجدت فهي تقليدية لم تواكب الأحداث السياسية والعسكرية مما عكس نسبة الأداء عند معظم أعضاء هيئة رئاسة المجلس.

6-  ضعف القيادة الاستراتيجية الجمعية التي تلم بكل متطلبات المرحلة السياسية وتتعامل مع المستجدات السياسية والعسكرية وفق المعطيات والاستشراف المستقبلية والمعلومات الدقيقة والمفصلة.

7-  الهوة بين القيادة العليا في هيئة رئاسة المجلس من جهة وبين قيادات الهيئات واللجان والقواعد الجماهيرية من جهة أخرى، مما يضعف التفاعل في التخطيط وتنفيذ المهام المشتركة. 

8-  صناعة القرارات وتنفيذها داخل مؤسسات وهيئات المجلس لاسيما قرارات التعين والاختيار غير خاضعة للمعاير والاحتياج الذي تحدده اللائحة وتبرز التدخلات الشخصية في صناعتها وتنفيذها مما يعرقل سير عمل هيئات المجلس.

9-   ضعف الرضا الوظيفي عند بعض أعضاء هيئة الرئاسة من المعوقات الأساسية المؤثرة على مستوى الأداء الوظيفي وتسير عمل المجلس.

10-       ضعف دور البحث العلمي في القيام بالدراسات التحليلية للمستقبل من خلال تقديم رؤى كاملة تتضمن التشخيص الدقيق للواقع وتقديم القرارات الاستراتيجية والحلول والبدائل والاختيار من متعدد في اتخاذ القرار مع تحديد الاحتمالات المتوقعة من اتخاذ القرار الاستراتيجي وتحديد البدائل لتفادي الوقوع في القرار الاستراتيجي الخاطئ.

11-       ضعف مراكز التدريب وعدم توجيه خططها بما يتناسب مع احتياجات أعضاء المجلس وعدم توجيهها الى فئات المجتمع التي ستكون رافدا للمجلس وبناء الدولة المنشودة.

12-        تدني مستوى الأداء التنظيمي والسياسة التنظيمية في أطر المجلس، نتيجة لعدم الاختيار الأمثل لراسم السياسة التنظيمية وتوجيهها مع متطلبات المرحلة الراهنة التي يعيشها شعبنا واحتياجاته.

13-        تدني دور الرقابة بأنواعها المختلفة سواء المالية او الإدارية...الخ.

المحور السادس: المعالجات والفرص المقترحة لتطوير الأداء التنظيمي:

1-  وضع آلية مركزية توضح مسار الأنشطة والبرامج والخطط الاستراتيجية المتطلب الاعتماد عليها في توحيد العمل بما يخدم قضية شعب الجنوب وتنفيذ خطط المجلس الاستراتيجية يشترك في إعداد تلك الآلية عدد من صانعي القرار السياسي الجنوبي ومسنودة بدراسات وبحوث علمية دقيقة يشترك فيها كل من مركز صناعة القرار ودائرة البحوث والدراسات ولجنة البحوث والدراسات والمراكز البحثية المناصرة للمجلس وعدد من الأكاديميين المخصيين في وضع الاستراتيجيات.

2-  رفد هيئة المجلس بالكوادر المؤهلة ودوي الخبرة في العمل الإداري؛ ليتمكنوا من صياغة الأهداف وإعداد الخطط العلمية والمتابعة والمراقبة والأشراف لسير أعمال المجلس.

3-  إنشاء إدارات سياسية وإيديولوجية داخل المؤسسات الوطنية الجنوبية بغرض التثقيف السياسي والوطني وتعزيز روح الانتماء والولاء للهوية الوطنية الجنوبية وتوفير الدعم والاهتمام للازم لها.

4-  يتوجب على رئاسة المجلس أن تختار الشخصيات المشاركة في المرحلة الانتقالية السياسية من القيادات ذات الكفاءات التخصصية العالية والمشهود لها بالنزاهة والوطنية ويفضل ألا تكن من القيادات الثورية لكون الثورة لم تنته بعد فالمرحلة تتطلب الحفاظ على العناصر الثورية في أماكنها التي يتواجدون فيها..

5-  عقد دورات تدريبية لقيادات الإدارية الهدف منها إكسابهم المهارات السياسية والإدارية التي تمكنهم من التغلب على الصعوبات العمل في مهنتهم الوظيفية.

6-  مراقبة تعزيز العمل المؤسسي من خلال الالتزام باللوائح والنظم المقرة في وثائق وأدبيات المجلس الانتقالي الجنوبي.

7-   تفعيل الدور الرقابي المؤسسي في المجال المالي والإداري والعسكري (وإنشاء جهاز مركزي للمراقبة والمحاسبة، وجهاز لنظم المعلومات والاحصاء، وجهاز قضائي وحقوقي في إطار المجلس ويتم الاستعانة به في مرافق الدولة يكون جاهزا عندما يتطلب الامر وتأطير الكادر الجنوبي، في هذه الأجهزة داخل الدولة.

8-  انشاء مراكز تدريبية لتأهيل القيادات المالية والإدارية والقطاعات الاقتصادية الأخرى.

9-   تأسيس مركز للمعلومات والإحصاء لمواكبة التطورات في مختلف المستويات ليكون بمثابة بوصلة لصانعي القرار السياسي الجنوبي.