تحدثت في مقابلة مطولة عن دور المرأة في الحياة السياسية..

قامو عاشور: الموريتانيون يعانون من تبعات وآثار العبودية النفسية والبيئية والاقتصادية

برلمانية موريتانية ومناضلة من أجل الحرية والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان في موريتانيا، ومن المهتمين بقضايا العالمين العربي والإسلامي، ومن الناشطين في صفوف حركة (ايرا) التحررية في موريتانيا

قامو عاشور برلمانية موريتانية ومناضلة من أجل الحرية والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان في موريتانيا - مركبة

مراسلون
مراسلو صحيفة اليوم الثامن
نواكشوط

جميل أن تتناغم وتتسق أفكارنا مع هويتنا، وانتماءاتنا بدءا من الانتماء الإنساني إلى الانتماء إلى مفردات الهوية، والأجمل من ذلك أن نكون حروف تامة كاملة معبرة في مكانها وموقعها اللائق بها على السطور؛ وعلى دراية بواقعنا صادقين مخلصين وفاعلين ناضجين ناهضين على مساطر الإرتقاء بأوطاننا ومجتمعاتنا ومحيطنا وعالمنا الإنساني الرحب.

نكبات وكوارث تحل بنا من هنا وهنا وبهذا السبب وبغيره لأكثر من قرن من الزمان في منطقتنا فتارة على المستعمر، وتارة على القوى المتطرفة المدعية بشاسم الدين وهي هدامة للمجتمع والدين، وتارة على يد الطبيعة التي فتكت بنا من جفاف وزلازل وفيضانات وأعاصير وسيول، وحروب وكوارث أخرى.

في حديث حول العديد من الأوضاع الراهنة عربية وإسلامية؛ سياسية واقتصادية مع واحدة من أهل الرأي والفكر والرؤى وإحدى السياسيات الناهضات بشؤون المرأة والمجتمع في عالمنا العربي والإسلامي شخصية هذه الإضاءة هي النائبة الموريتانية المناضلة: قامو عاشور؛ خرجنا بزبدة الصدق من الحديث ودقة الرأي وصواب الرؤية في الحوار الذي دار مع سعادتها على النحو التالي/

سعادة النائبة قامو عاشور كثير من عرب المشرق والناطقين بالعربية في العالم لا يعلمون الكثير عن موريتانيا، وفي مقالاتكم يرى القارئ وجود أزمة اجتماعية كبيرة في موريتانيا وقد لا تغطي مقالاتكم حجم أزمة مجتمع، وقد تركز على معاناة فئة بعينها، لذا نجد لزاماً علينا أن نساهم في عرض جانب من جوانب الحقيقة عن موريتانيا كما هي ووجهة نظركم حول قضايا أخرى في عالمنا العربي والإسلامي ومحيطنا اليوم من خلال حوارنا مع سعادتكم:

س- بداية ما هي موريتانيا المعاصرة بالنسبة لكم؟، وتحدث البعض في موريتانيا عن وجود عبودية فما حقيقة ذلك؟ كيف هي الحياة السياسية في موريتانيا، ومن تمثلون فيها؟

- موريتانيا هي درة من دُرر الحضارة الإسلامية وهي بلد المرابطين والعلم والعلماء وبلد المليون حافظ للقرآن ومليون شاعرٍ وأديب في تعداد سكاني ربما لم يبلغ خمسة ملايين نسمة بعد، موريتانيا دولة عربية إسلامية متعددة ومتنوعة في تكوينها وثقافاتها، موريتانيا التي لم ولن تنفصل أبداً عن أمتيها ومحيطها وانتماءاتها، أما عن موريتانيا بالنسبة في الوطن والأرض الأم والحاضنة والجذور والانتماء والتاريخ والوجود والطموح.. موريتانيا هي كل شيء بما لا يقبل أدنى شك، ولا تعني خلافاتنا السياسية مع الآخرين خلافاً مع الوطن الذي لا مساومة ولا مزايدة على رفعته، ونختلف ونتفق سياسياً من أجل مصلحة الوطن موريتانيا وجميع مكوناتها على حد سواء؛ لذلك نحتد في نضالنا من أجلها ومن رفعة شأنها بجميع أبنائها ومكوناتها؛ أما عن من يتحدثون عن وجود عبودية في موريتانيا فلا وجود للعبودية بالمعنى الكلاسيكي للمفردة أو بشكل قانوني فقد جرم القانون العبودية في البلاد لكننا كمجتمع لا نزال نعاني من تبعات وآثار العبودية النفسية والبيئية والاقتصادية ولابد من خارطة طريق سياسية للقضاء على تلك الآثار والتبعات فلا زال هناك أبناء وأحفاد العبيد الحراطين يعانون من تلك الآثار ويعيشون في مستوطنات عشوائية للغاية تجنبا لحدة تلك الآثار الاجتماعية للعبودية وبسبب الفقر المدقع، ولم يأخذ المشرعون بعين الاعتبار ضرورة إعادة التأهيل والدمج الكاملين لهذه الشريحة الاجتماعية الكبيرة في المجتمع والمساواة بينها وبين سائر المواطنين في الحقوق والواجبات قانوناً وممارسة فبمجرد بقائهم في تلك المستوطنات العشوائية وبدون بنية تحتية تلبي احتياجاتهم وتليق بإنسانيتهم يقارعون مصاعب الحياة في ظل هذا المستوى من الفقر مستسلمين لبيئة العمل التي تستغل ظروفهم الحياتية القاسية يعيد ذلك كله إلى أذهانهم ما عاناه أسلافهم من العبودية والإستغلال.. الإستغلال الذي لا زال قائما حتى وهم أحراراً على الورق بموجب القانون ويُشعِرهم بأن أغلال العبودية لا يمكن التحرر منها بمجرد سن قانون دون تشريعات له تعيد تنظيم الحياة العامة مثل قانون الملكية والعمل والأجور والحقوق المدنية وتكافؤ الفرص بين المواطنين وتهيأة بيئة ثقافية جديدة تخلق حالة من التصالح مع الماضي، والتعايش بسلام مع الحاضر وقبول الآخر كليا بعد التحرر في النفوس من نعرة كِبر السيد أو سطوة الرأسمالية والإقطاعية وفرضية خنوع العبد حتى وإن تحرر فلا زال فقيراً محتاجاً قد تُخضعه حاجته لتسلط غيره.                           

إننا ننظر لهذا المسألة بنظرة أوسع من أن توضع في إطار نص قانون محدود قد لا يلبي متطلبات النهضة والتنمية في الدولة دون الاهتمام بمفردات التعايش والسلم الاجتماعي، هكذا نفكر لأجل مجتمع ووطن، وقد يساء فهمنا من قبل البعض، ودون منهج حوار فكري متجدد على مستوى القمة والقاعدة سيبقى سوء الفهم هذا مستحضرا ومفعلا ونبقى في حالة من المد والجذر.. لكننا سنكون بخير بجهود المناضلين السياسيين في كتلتنا وشركائنا وفي (ايرا) إن شاء الله، وأما من ناحية الحياة السياسية في موريتانيا ومن نمثل فيها فالحياة السياسية في موريتانيا حتى وإن لم تكن بمستوى الطموح إلا أنها في تنامي مستمر لدينا تعددية حزبية ومشاركة سياسية لا بأس بها في موريتانيا قياساً بغيرها، ومع النضال والسعي الدؤوب سنصل عبر الزمن المطلوب بموريتانيا وبشعبنا بكافة مكوناته إلى النقطة التي يرجوها ويتمناها، ومن ناحية من نُمثل في موريتانيا فنحن وطنيون نمثل كل موريتانيا وكل من يتفق معنا في رؤيتنا الوطنية والإنسانية، ونمثل الشريحة المستضعفة في الشعب الموريتاني وننادي من أجل تغيير واقعها على كافة الأصعدة؛ نُمثل كل ما هو موريتاني وكل من يؤمن أن موريتانيا وطن يتساوى فيه الجميع أمام القانون في الحقوق والواجبات بغض النظر عن عرقه ولونه وجذوره وانتماءاته. 

 

س- هل للمرأة من دور في الحياة السياسية والاجتماعية في موريتانيا؟ 

 

- بكل تأكيد للمرأة في موريتانيا دور كبير في الحياة السياسية فالمرأة اليوم نائبة برلمانية ووزيرة ودبلوماسية ومعلمة وعالمة وأكاديمية وفي هذا الجانب أستطيع أن أقول أن المرأة الموريتانية في الطليعة سياسياً قياسا بالكثير من الدول، ويتنامى دور المرأة في الحياة الاجتماعية فنحن كمجتمع نولي اهتمام بشكل أو بآخر ببناتنا ونأمل لهن الأفضل على الرغم من وجود بعض القيود المتعلقة بالإنضباط بالأعراف والتقاليد.

 

س- هل يعد نضال المرأة الموريتانية بمستوى الطموح، وهل يعني وصول المرأة الموريتانية إلى البرلمان بلوغها قمة ما تبتغيه؟

 

- مؤكد أن نضال المرأة الموريتانية لم يصل إلى مستوى الطموح المُرضي، وإن وصل إلى مستوى الطموح يكون قد وصل إلى أهداف يبتغيها لكن الطموح أمر متجدد وفقاً لرغبة الإنسان في بلوغ مستوى الكمال في الطموح، وبالطبع لا يعني وصول المرأة الموريتانية إلى قبة البرلمان أو إلى منصب وزيرة ومناصب أخرى أنها بلغت قمة ما تبتغيه فالمرأة الموريتانية لا زالت مهمومة بإصلاح وتنمية مجتمعها الذي سترتقي بذاتها من خلاله أكثر، وتطمح المرأة إلى المساواة في الفرص مع أخيها الرجل وأن تصبح رئيسة وزراء ورئيسة جمهورية في يوم من الأيام؛ طموح المرأة كبير وسيتحقق بنهضة وارتقاء المجتمع.

 

س- ما هي علاقتكم بالمرأة الإيرانية وكيف تنظرون إلى تجربتها النضالية وثورتها الجارية؟ 

 

- بداية اهتمامنا بإيران منذ نعومة أظافرنا وبسبب إطلاعنا على معاناة أشقائنا في دول المشرق العربي من تجاوزات أنظمة الحكم في إيران عليهم سواء في زمن الشاه أو زمن النظام الحالي الحاكم باسم الدين نظام ولاية الفقيه ولمكانة العراق في قلب امته العربية كانت متابعتنا لتاريخ وأسباب صراعاته مع إيران في ظل النظامين المستبدين البائد والحالي متابعة متواصلة مع الأحداث حتى يومنا هذا، وقد ارتبطت القوى الثورية الإيرانية المعارضة ومنها منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ارتباطا وثيقا بالعراق أرضاً وشعبا حتى اليوم، وعلى الرغم من خروج منظمة مجاهدي خلق من العراق إلا أنها تحظى بعلاقات واسعة مع الشعب العراقي وكانت تحظى بدعم كبير من قبل كافة العراقيين بحسب اطلاعنا وشهادة الكثير من العراقيين، كما لا تزال هناك قوى ثورية إيرانية معارضة تتواجد على أرض العراق، أما عن علاقتنا بالمرأة فهي علاقة وطيدة؛ علاقة إيمان بمظلوميتها ومسيرتها النضالية وهي كعلاقة كافة أحرار العالم مع الشعب الإيراني ومظلوميته خاصة مظلومية المرأة والفتاة الإيرانية التي تعرضت للسجون والتعذيب والإعدامات على يد النظامين الدكتاتوريين البائد والقائم وأخر ما تتعرض له هو القتل والضرب والتنكيل والتعرض لشرفها وكرامتها في الانتفاضة الوطنية الإيرانية الجارية التي تقودها المرأة وتعرض فتيات المدارس لهجمات تسميم موجهة بحسب ما أعلنته منظمات وخبراء دوليين بقصد حرمان الفتيات من المدارس وبالتالي عدم مشاركتهن في أحداث الانتفاضة الجارية على أرضية الشوارع؛ وقد عانى الشعب الإيراني منذ قرابة المئة عام من أنظمة دكتاتورية استبدادية متعاقبة عليه ومع اختلافها أي الأنظمة إلا أن القواسم المشتركة بينها كانت كبيرة ومتعددة كالدكتاتورية والإستبداد وسياسة الإكراه بحق المرأة واستخدامها كوسيلة دون النظر إلى كرامتها ورأيها وكافة حقوقها واستخدام السياسات القمعية الإعدامات والتعذيب داخل السجون كوسيلة ونهج في مواجهة خصوم الرأي الذي لم تعترف تلك الأنظمة برأيهم، كانت بداية العلاقة مع المرأة الإيرانية ونضالها من خلال القراءة والمطالعة والأخبار والقراءة عن حقبة الهيمنة الاستعمارية في إيران ثم حقبة الاستقلال وتأميم النفط؛ ثم بعد ذلك اهتمامي كإمرأة مناضلة بمتابعة نضال المرأة الإيرانية في المجلس الوطني الذي تقوده إمرأة مناضلة وهي السيدة مريم رجوي ونضال المرأة الإيرانية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة التي تتواصل أيضا مع النساء المناضلات في العالم وأغلبية القيادة في هذه المنظمة وفي مدينة أشرف هي من النساء، وأكثر إعجابنا هو تمسك هؤلاء النساء بمسيرتهن النضالية رغم التضحيات الكبيرة اللائي قدمنها، وكذلك تمسكهن بقيمهن الإسلامية وثباتهن على طريق النضال رغم المصاعب، علاقتنا بهم كبيرة علاقة قيم مشتركة وطموح مشترك وننظر لهن ولنضال الشعب الإيراني وتضحياته بتقدير وإعجاب وما دامت المرأة هي التي قود الانتفاضة فستنتصر دفاعا عن أبنائها وأهلها ومجتمعها وثأراً لمظلوميتها. 

 

س- كيف تقرأون الأوضاع الجارية في السودان والدول الأفريقية، والأوضاع في العراق واليمن ومنطقة الشرق الأوسط؟

 

- هم السودان كبير وليس بجديد لكنه تفاقم فوق الحدود المتوقعة ويتحمل الجميع مسؤولية ما يجري في السودان، والوضع في السودان أشبه ببركان غير طبيعي يثور ويخمد بين الحين والآخر وقود هذا البركان الإضطرابات السياسية وغياب تثبيت دواعم الاستقرار، ونحن قلقون من أن تكون هناك مخططات لتقسيم المُقسم كما يقولون وهذا إن حدث لا قدر الله فإنه سيقود إلى هلاك الشعب السوداني والدول الأفريقية المحيطة بالسودان، كما استمرار الحرب المُكلفة الهدامة بين المتحاربين إلى اليوم أمر ينم عن وجود وقود وقدرات يديمان الحرب لصالح من له المصلحة في هدم السودان.

 

تؤلمنا المشاهد الإنسانية البشعة التي نشاهدها كل يوم وإن استمرت هذه الحرب لمدة سنة إضافية فسنكون أمام محنة شعب أكثر من نصفه مشرد داخلياً وخارجياً والحل هو أن يسعى الصادقون إلى تثبيت منطق الدولة في السودان وتغليبها على كل متمرد على الدولة ومن ثم تسليم السلطة لقيادة سياسية مدنية ويكون الرأي للشعب.

 

أما عن أوضاع الدول الأفريقية وما يجري فيها سواء كان في مالي أو بوركينا فاسو أو النيجر أو الغابون وغيرها فهو نتاج طبيعي لشعوب مضغوطة من هيمنة الاستعماروشركاته وأعوانه على مقاليد الأمور خاصة الاقتصادية وترك شعوب هذه الدول في فقر ومجاعة على الرغم من كثرة وغنى مواردها، وفي موريتانيا كغيرنا من الدول نؤمن بسيادة الدول وحق الشعوب وبضرورة وجود عدالة في هذا العالم وعلاقات احترام متبادل حقيقية.

 

أما عن الأوضاع في العراق واليمن ومنطقة الشرق الأوسط فهي مؤامرة كبرى ضد دول المنطقة يتم استخدام نظام الملالي في إيران كوسيلة وأداة لإحكام الطوق الخانق على الدول العربية لامتصاصها وانهاكها وترويضها، والأمر لا يقتصر على العراق واليمن وحدهما فقد سبقهما إلى المحنة لبنان والقوى الوطنية الفلسطينية التي تعاني التشظي بسبب فتنة نظام ولاية الفقيه، ولحقهما إلى دائرة الخراب سوريا ويريدون أن يضيفوا الأردن إلى هذه الدائرة.

 

الوضع في العراق أكثر من مأساوي إذ يعيش العراق الثري الذي لا تنضب خيرات هو وشعبه على حافة الهاوية يتهدده الفقر والعوز وغاب عنه الأمان والسلام والاستقرار والشموخ، وحتى المتوافقون على سلطته وامتيازاته ينقصه الاستقرار والثبات والرشد المؤسساتي بحسب قول وتلميحات مؤسسات المجتمع الدولي، وكل ذلك بسبب هيمنة نظام ولاية الفقيه على مقاليد الحكم والثروة بشكل مباشر في العراق الذي يعيش اليوم بلا بنية تحتية وبلا دولة فعلية على الرغم من الموارد المالية الضخمة.

 

أما الوضع في اليمن فهو خارج المواصفات وتحير البشرية كيف تصفه وقد تمددت محنته إلى دوار الجوار التي دفعت ضريبة قاسية أيضا بسبب تدخلات نظام الملالي في اليمن والكل حول اليمن والعراق مهددٌ في أمنه ومجتمعه واقتصاده واستقراره وبعد التحقت سوريا إلى ركب النكبة فالتهديد أعظم لدول الخليج التي تتدفق إليها المخدرات من إيران والعراق والاردن وسوريا واليمن بالإضافة إلى التهديد الكبير من داخل الميليشيات المدعومة من الملالي في اليمن.

 

ولبنان الذي استقر فيه الحال على الخراب الدمار وغياب الدولة والاستسلام للواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي المرير أيضا يحكمه نظام ولاية الفقيه الذي لا يخفي أطماعه التوسعية ولا ينكر احتلاله لأربع عواصم عربية أو الهيمنة عليها وفي الوقت ذاته يمد يده للتطبيع مع العرب، ومن هنا ومن منطلق هذه المأساة التي تعيشها هذه الدول المنكوبة ونحن مهددون بمثل ذلك في المغرب العربي؛ إن لم تكن لدينا القدرة على مواجهة هذه المخططات التوسعية المشبوهة وغير المشروعة للنظام الإيراني في دولنا فعلى الأقل لنقم بدعم ثورة الشعب الإيراني ليصبح هذا النظام جزءا من الماضي وتنتهي مأساة الشعب الإيراني وتزول حقبة تاريخية رجعية من تاريخه، وتُصبح معاناة هذه الشعوب ودولها من الماضي أيضاً؛ فما الذي يمنع من معاملة نظام الملالي بالمثل، وما الذي يمنعنا من التخطيط السليم لحل أزماتنا في ظل وجود الثورة الإيرانية الجارية ووجود بديل ديمقراطي منظم وقادر على استلام إدارة الدولة الإيرانية بنجاح بعد إزاحة كابوس الحكم في طهران.

 

أملنا أن يعيش الشعب الإيراني في سلام واستقرار بعد عقود طويلة من الألم والدمار وأن تنجح ثورة المرأة في إيران ون تستقر بلدان وشعوب المنطقة والعالم بعيدا عن لغة المؤامرات.