استهداف جنوب المملكة العربية السعودية..
التحالف يعترض طائرة مسيرة ويتهم الحوثيين بتعمد استهداف المدنيين
السعودية تدمر مسيرة للحوثيين مع بدء شطبهم من لائحة الارهاب
أعلنت السعودية الأحد اعتراض طائرة مسيرة حاولت استهداف جنوب المملكة متهمة الحوثيين بالوقوف وراء الهجوم، وذلك غداة بدء الولايات المتحدة إجراءات شطب المتمردين اليمنيين الموالين لايران من لائحة الإرهاب.
وقال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن العميد الركن في القوات السعودية تركي المالكي في بيان أنّ التحالف تمكن "صباح اليوم (الأحد) من اعتراض وتدمير طائرة بدون طيار مفخخة".
وأضاف أن الطائرة "أطلقتها المليشيا الحوثية الإرهابية بطريقة ممنهجة ومتعمدة لاستهداف الأعيان المدنية والمدنيين بالمنطقة الجنوبية".
ولم يحدّد المالكي ما إذا كان اعتراض الطائرة المسيّرة قد تم في الاجواء اليمنية التي تسيطر عليها طائرات التحالف الداعم للحكومة المعترف بها دوليا، أو في أجواء المملكة.
ويأتي هذا الإعلان غداة بدء الولايات المتحدة إجراءات شطب المتمرّدين الحوثيّين من لائحة الإرهاب، ما من شأنه أن يزيل عقبة تقول المنظّمات الإنسانيّة إنّها تضرّ بتقديم مساعدات ضروريّة للبلد الغارق في الحرب.
وأودت الحرب الطاحنة المستمرّة منذ ستّ سنوات في اليمن بعشرات آلاف الأشخاص وشرّدت الملايين، ما تسبّب بأسوأ كارثة إنسانيّة في العالم وفق الأمم المتحدة.
وتتعرض السعودية لهجمات متواصلة من قبل المتمردين المدعومين من إيران، خصم السعودية اللدود، لكن الصواريخ والطائرات المسيّرة التي يطلقها الحوثيون نادرا ما تصل إلى أجواء العاصمة السعودية التي تبعد نحو 700 كلم عن الحدود اليمنية.
وفي كانون الثاني/يناير الماضي دمّرت القوات السعودية "هدفا جويا معاديا" فوق الرياض لكن لم تتضح الجهة التي تقف خلفه.
وأعلن وزير الخارجيّة الأميركي السابق مايك بومبيو قرار إدراج المتمرّدين الحوثيّين على لائحة الإرهاب قبل أيّام من مغادرته منصبه الشهر الماضي، مبرّرًا ذلك بصلتهم بإيران، العدوّ اللدود للرئيس السابق دونالد ترامب، وكذلك بهجوم سقط فيه قتلى على المطار في عدن، ثاني أكبر مدن اليمن في 30 كانون الأوّل/ديسمبر.
وكانت إدارة بايدن أعلنت الخميس إنهاء الدعم الأميركي للعمليّات الهجوميّة التي تقودها السعوديّة في اليمن منذ 2015، داعية إلى إنهاء النزاع في أفقر دول شبه الجزيرة العربية، وهي خطوة رحب بها المتمردون الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى.
ورحّبت الحكومة اليمنيّة المعترف بها دوليًا والمدعومة من التحالف العسكري بقيادة السعودية، بقرار ادارة بايدن وشدّدت على "أهمّية دعم الجهود الدبلوماسيّة لحلّ الأزمة".
واعتبرت إيران أنّ القرار الأميركي يساعد في "تصحيح أخطاء الماضي"، مؤكّدةً أنّها تدعم "كلّ جهود المجتمع الدولي لمساعدة اليمن".
كما رحّب الحوثيّون بقرار إدارة بايدن. وقال عبدالإله حجر، مستشار رئيس ما يسمى "المجلس السياسي الأعلى" للحوثيين إنّ "إلغاء التصنيف خطوة متقدّمة في اتجاه السلام".
ورأى أنّ "الإدارة (الأميركيّة) الجديدة بدأت بداية جيّدة، لأنّها أوفت بما كانت تعِد به، وهذه بادرة جيّدة". لكنّه أشار إلى أنّ "مصداقية هذه القرارات لن تتحقق إلا إذا ثبتت في الواقع وشعر بها الشعب اليمني في فك الحصار وإيقاف الحرب".
بدورها أكدت السعودية أنها "تتطلع إلى استمرار وتعزيز التعاون والتنسيق مع الولايات المتحدة" وترحّب بما أعلنه بايدن "حيال التزام الولايات المتحدة بالتعاون مع المملكة للدفاع عن سيادتها والتصدّي للتهديدات التي تستهدفها"، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية في بيان رسمي.
وفي اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الاميركي أنتوني بلينكن ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان السبت، تباحث الوزيران في ملفات مكافحة الإرهاب والتعاون لردع الهجمات على السعودية.


