الوفيات والاصابات في انحاء العالم تجاوز ما سجل في الصين..

فرنسا تنشر الجيش في مناطق تفشي الفيروس كورونا

ماكرون قرر تاجيل الجولة الثانية من الانتخابات البلدية بعد سلسلة من الاجتماعات

باريس

اعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطاب مساء الاثنين أن الاتحاد الأوروبي سيغلق "اعتباراً من الثلاثاء" حدوده الخارجية كاملةً لمدة 30 يوماً بهدف التصدي لوباء كورونا المستجد.
وقال ماكرون "كل الرحلات بين الدول غير الأوروبية والدول الأوروبية سوف تعلق لمدة 30 يوماً".
كما اعلن ماكرون منع التنقل غير الضروري اعتبارا من ظهر الثلاثاء للحد من تفشي وباء كورونا المستجد في البلاد.
وقال ماكرون "اعتبارا من ظهر غد ولمدة خمسة عشر يوما على الاقل، سيتم الحد من تنقلاتنا في شكل كبير جدا"، مشددا على "معاقبة" اي انتهاك لهذا القرار ومعلنا ايضا ارجاء الدورة الثانية من الانتخابات البلدية التي كانت مقررة في 22 اذار/مارس.

واضاف الرئيس الفرنسي "نحن في حرب ضد فيروس كورونا" متابعا "سننشر الجيش في مناطق تفشي الفيروس بفرنسا".

وكان رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب قد اقترح الاثنين إرجاء الجولة الثانية من الانتخابات البلدية المقررة الأحد إلى 21 حزيران/يونيو، كما أكدت مصادر متطابقة.
وجاء هذا المقترح قبل ساعات من كلمة ماكرون للفرنسيين، هي الثانية خلال أربعة أيام، في سياق تفشي فيروس كورونا المستجد في فرنسا.
وقال مكتب ماكرون إنه سيخاطب الأمة في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (1900 بتوقيت غرينتش) الاثنين، فيما يواصل فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 انتشاره في البلاد باطراد.

وتزايدت التكهنات بأن ماكرون سيعلن تأجيل الجولة الثانية من الانتخابات البلدية المقررة يوم الأحد المقبل، حسبما طالب عدد من السياسيين المعارضين.
ويستند مقترح رئيس الوزراء الى توصيات المجلس العلمي بعد سلسلة اجتماعات مع رؤساء الأحزاب ورابطات مجالس تمثيلية في البلاد الاثنين بحسب المشاركين.
ولن تلغى نتائج انتخابات 15 آذار/مارس كذلك، لن يطرأ تغيير على المهلة النهائية لتقديم لوائح انتخابية التي يجب أن تسجل قبل الساعة 18,00 الثلاثاء.
وأعلنت مرشحة ماكرون من تيار الوسط لمنصب عمدة باريس، وزيرة الصحة السابقة أجنيس بوزين، تعليق حملتها الانتخابية.
وأعلن رئيس كتلة نواب حزب الجمهوريين (يمين) داميان أباد لقناة "بي أف أم تي في" موافقة حزبه على تلك المقترحات.

وقالت هيئة الصحة العامة الفرنسية اليوم الاثنين إن 21 شخصا آخرين توفوا بفيروس كورونا مما رفع إجمالي عدد المتوفين بالمرض في البلاد إلى 148 بزيادة نسبتها نحو 16 في المئة.

وقالت الهيئة في موقعها على الإنترنت إن عدد حالات الإصابة ارتفع إلى 6633 من 5423 أمس الأحد بزيادة نسبتها أكثر من 20 في المئة في 24 ساعة.

وسادت حالة من الغضب وسائل التواصل الاجتماعي بعد نشر صور تظهر حشودًا تتدفق على حدائق باريس وضفاف القنوات أمس الأحد ، بعد يوم من أمر فيليب بإغلاق المقاهي والمطاعم ومعظم المتاجر.
ومن المقرر أن يلتقي ماكرون رئيس مجلس الشيوخ جيرارد لارشيه ورئيس مجلس النواب ريشار فيران لاستشارتهم بشأن الأزمة قبل خطابه المقرر الساعة 19,00 ت غ.
وطلب عدة مسؤولين في الأحزاب الفرنسية مساء الأحد إرجاء الجولة الثانية.
وعزفت نسبة كبيرة من الناخبين الأحد عن المشاركة في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية في فرنسا.
وبدا انّ المضيّ قدمًا بإجراء الانتخابات التي دعي إليها نحو 47,7 مليون ناخب لاختيار رؤساء بلدياتهم ومجالسهم البلدية امرٌ غير واقعيّ، في أعقاب قرار السلطات وقف الحركة في البلاد على نحو واسع، فيما طغت الأزمة الصحية تماماً على الاقتراع.
وقدّر مركزا استطلاع نسبة العزوف عن المشاركة بين 54 و56%، علما أن نسبة العزوف في الانتخابات البلدية الأخيرة التي أجريت في العام 2014 بلغت 36,45 بالمئة.
ومنعت التجمعات التي تضم أكثر من 100 شخص، وستغلق الاثنين المؤسسات التعليمية في أرجاء البلاد، وستخفّض حركة النقل بدرجة كبيرة في الأيام المقبلة.
كما أعلن وزير العدل أنّ المحاكم ستغلق قاعاتها بدءاً من الإثنين، مع استثناء "القضايا الحيوية".

ودعت منظمة الصحة العالمية في جنيف الاثنين الى اجراء "فحص لكل حالة مشتبه باصابتها" بفيروس كورونا في مواجهة "ازمة صحية عالمية كبيرة في عصرنا".

وقال مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في مؤتمر صحافي إن "عدد الوفيات والاصابات (بالفيروس) في انحاء العالم تجاوز ما سجل في الصين".

وأضاف "لا يمكنك مكافحة حريق وأنت معصوب العينين" مشددا على ضرورة "إجراء فحص لكل حالة مشتبه بها".

وقال "في الأسبوع الفائت شهدنا ارتفاعا سريعا في عدد الإصابات بكوفيد-19".

ولم يعط غيبرييسوس أحدث أرقام سجلها الفيروس لجهة الإصابات والوفيات، إلا أن حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية تظهر أن عدد الإصابات تخطى 169,710 في 142 بلدا ومنطقة، أما حصيلة الوفيات فبلغت 6,640 حالة.

وسُجّلت أعلى حصيلة وفيات في الصين القارية حيث بلغت 3,213 حالة، تليها إيطاليا مع 1,809 وفيات ثم إيران مع 853 حالة وفاة فإسبانيا حيث سجّلت 297 حالة وفاة.