الانتخابات الرئاسية في تونس..
تونس: هل تقود فضيحة "التزكيات الوهمية" مرشحين الرئاسة إلى السجن؟
هيئة الانتخابات عن القائمة النهائية للمترشحين للانتخابات الرئاسية
يواجه خمسة مرشحين على الأقل للانتخابات الرئاسية في تونس شبح السجن، بسبب ما بات يعرف إعلاميًا بفضيحة ”التزكيات الوهمية“، التي جمعوها لإيداع ملفات ترشحهم رسميًا، وكشفتها هيئة الانتخابات في وقت سابق.
ومنذ إعلان هيئة الانتخابات عن القائمة النهائية للمترشحين للانتخابات الرئاسية، برزت إلى السطح فضيحة لجوء عدد من المترشحين المعروفين في الوسط السياسي إلى الاعتماد على تزكيات وهمية ومزورة لتدعيم ملفات ترشحهم، وهو ما اعتبرته هيئات دستورية انتهاكًا للمعطيات الشخصية للناخبين.
واليوم الأربعاء، قال الناطق باسم محاكم محافظة المنستير فريد بن جحا إن ”النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالمنستير أذنت بفتح تحقيق في تهم التدليس واستعمال مدلس والإدلاء بشهادات مدلسة في إطار الانتخابات الرئاسية لعام 2019 وتعمّد إحالة معطيات شخصية لغاية تحقيق منفعة لنفسه أو لغيره“.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن القاضي بن جحا قوله إن ”المنسق الجهوي للحملة الرئاسية لأحد المرشحين المقبولين أوليًا للانتخابات الرئاسية لعام 2019 مَثُل أمام النيابة العمومية على خلفية تدليس تزكيات متعلقة بالانتخابات الرئاسية، وإن النيابة العامة رفعت أقواله وسيستمع إليه حاكم التحقيق لاحقًا، وسيتخذ القرارات اللازمة سواء بإبقائه بحالة سراح أو بإصدار بطاقة إيداع بشأنه“.
وأشار إلى أن ”فرقة الأبحاث والتفتيش استمعت للمرشح للانتخابات الرئاسية وللمنسق الجهوي بعد الاستماع إلى المتضررين في خصوص تدليس توقيعاتهم“.
وذكر أن ”المحكمة الابتدائية بالمنستير تلقت ما يقارب 20 شكوى جزائية تتعلق بتدليس إمضاءات مواطنين في تزكيات لقرابة 5 مرشحين من المقبولين أوليًا للانتخابات الرئاسية 2019، وجرى سماع المتضررين واستدعاء المرشحين المقبولين أوليًا لسماع أقوالهم في القضية“.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إيقاف رئيس حزب ”قلب تونس“ والمرشح للانتخابات الرئاسية نبيل القروي، على خلفية قضايا فساد، قال مراقبون إنه تمت إثارتها في توقيت مشبوه يهدف إلى تصفية حسابات سياسية وإبعاد القروي عن طريق السباق نحو الرئاسية.
واعتبر مراقبون أن التهم الموجهة لعدد من المرشحين للانتخابات الرئاسية في تونس قد تؤدي إلى إدانتهم وإيداعهم السجن، غير أنهم أشاروا إلى أن القانون الانتخابي في تونس لا ينص على اتخاذ أي إجراء عقابي بمنعهم من الترشح وخوض الانتخابات حتى في حال ثبوت تعمدهم الحصول على تزكيات وهمية.
من جانبه، أكد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، شوقي الطبيب لـ“إرم نيوز“ أن الهيئة ليس من اختصاصها منع المرشحين الذين تثبت بشأنهم قضايا فساد من هذا النوع، وأنها تكتفي بالتشهير بهم وكشف هوياتهم، وهو الإجراء المتعلق أيضًا بالمرشحين الذين لم يصرحوا بمكاسبهم، خاصة أن التصريح بالمكاسب شرط أساسي لقبول ملفات الترشح.



