بناء الاحزاب السياسية

سياسي: لن نظل صامتين حتى نصل الى مرحلة عضّ الاصابع

مقاتلون من القوات الجنوبية التي قاتلت العدوان اليمني على البلاد

خاص (عدن)

قال السياسي الجنوبي خالد العبد الشعوي " إنه اذا لم يتم التوافق الجنوبي- الجنوبي حول الكيان السياسي الجامع فلن نبقى مكتوفي الايدي ولن نظل صامتين حتى نصل الى مرحلة عضّ الاصابع، وسنأخذ على عواتقنا المسئولية، كما اخذناها من قبل، وسنشرع في بناء الاحزاب السياسية دون ان ننتظر الأذن او التكليف من احد؛ لاننا عندما استشعرنا المسئولية الوطنية واستجبنا لها بالامس، عند تاسيس الحراك السلمي الجنوبي، لم نأخذ اذنا او تكليفا من احد".
ولأضاف" لاننا بتأسيس الاحزاب السياسية سنضمن، الى حد ما، تجاوز الكثير من الاخفاقات التي رافقتنا في مسيرة الحراك الجنوبي السلمي الذي اخذ الطابع "الشعبوي" الذي لم تستطع معه القيادة التحكم في مستوى الخطاب السياسي وكانت تضطر ان تطلق العنان للخطاب السياسي مجاراة للشارع الذي لم يحتكم الى لوائح منظمة".
واشار العبد الى ان اللجوء الى تأسيس الحراك الجنوبي السلمي الذي اخذ الطابع الشعبوي الاكثر منه سياسا، لم يكن عفويا، او بارادة من القيادة المؤسسة؛ بل لأن نظام صنعاء بعد حرب صيف 94م الظالمة التي شنها الشمال (نظام صنعاء) ضد الجنوب للقضاء على مشروع الوحدة السلمي، شرع في اجراء التعديلا على الدستور، ومن ضمن تلك التعديلات فيما يخص الاحزاب السياسية كان : "اشتراط ان يكون اعضاء الحزب السياسي ينتمون الى مالا يقل عن عشر محافظات، بمعنى انه لا يحق لابناء الجنوب تاسيس حزب سياسي يدافع ويعبر عن قضاياهم؛ فبدأت القيادات التي استشعرت المسئولية واخذتها على عاتقها بالبحث عن البدائل لايجاد الحامل السياسي لقضية الشعب في الجنوب، وعملت وفق الهامش المتاح على تاسيس العديد من الجمعيات، كان ابرزها واكثرها حضورا جمعيات المتقاعدين العسكريين وجمعيات الشباب والعاطلين عن العمل، الى جانب جمعيات مناضلي الثورة واسر الشهداء، وجمعيات الدبلوماسيين وغيرها. وهو ما جعل الحراك الجنوبي السلمي يغلب عليه الطابع الشعبوي اكثر من الطابع السياسي رغم ان الغايات والاهداف من تاسيسه كانت سياسية بامتياز"