لا بد من عودة الحياة السياسية..
خلاف إرادات حول المنطقة الآمنة في سوريا
مقاتلون سوريون موالون لأنقرة يجرون تدريبات في ريف حلب الشمالي
اعتبر فراس الخالدي عضو الهيئة السورية للتفاوض عضو منصة "القاهرة" للمعارضة السورية، أن أية قوة ستنتشر في سوريا يجب أن تكون مرافقة لعودة الحياة للعملية السياسية.
وقال تعليقا على العرض الروسي بانتشار شرطة عسكرية روسية في المنطقة الآمنة أنه لا شك أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث هنا عن تنفيذ بنود اتفاق أستانة.
وأشار الى أن "هناك خلاف إرادات واضح بين تركيا وروسيا وإيران (فيما يعرف بالدول الضامنة) في كيف سيكون الشكل النهائي للمنطقة الآمنة؟".
وأوضح الخالدي أن الطرف الروسي "بحاجة لاتفاق يحفظ له على الأقل النصر الشكلي في الصراع السوري خصوصاً انها اول معركة له منذ تفكك الاتحاد السوفياتي ولذلك نراه يضغط للسيطرة على أطراف أدلب وأطراف شمال شرق سوريا كونه يعرف عدم وجود قوات كافية للسيطرة على هذه المنطقة في حين ان الطرف التركي يريد إبقاء أدلب تحت سيطرته كمنطقة نفوذ وشمال شرق كوضع أمني خاص في الأمن القومي التركي".
وأضاف الخالدي "يتبلور الخلاف القائم حيث أن التركي والكردي قابل لتدوير الزوايا ولكن ليس لتغير مبادئه، لذلك المشهد يعد من أعقد مشاهد الصراع في سوريا، ويمكن تصنيفه أنه صراع وخلاف أدوات واضح وعميق بين كل الأطراف الفاعلة في سوريا وخصوصاً على صعيد محور آستانة الذي يتقاسم الحلفاء فيه التحالفات بينهم".
ولكن على صعيد تطالعات الشعب السوري رأى الخالدي أن "كل ما يحصل الان هو نذير شؤم حيث أنه يقع تحت بنود إدارة الصراع وليس نضوج الحل دولياً".
ونقلت وكالات أنباء روسية عن وزير الخارجية الروسي قوله لوسائل إعلام إن الشرطة العسكرية الروسية يمكن نشرها في "منطقة آمنة" مقترحة على طول الحدود الشمالية السورية مع تركيا.
ومن غير المرجح أن يكون الاقتراح مرضيا بالنسبة لأنقرة الحريصة على إقامة المنطقة لكنها أكدت على ضرورة أن تكون تحت سيطرة تركية مع نشر قواتها فقط هناك.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال إن بلاده لا تتوقع من حلفائها سوى الدعم اللوجيستي ولكن روسيا قالت إن تركيا ليس لديها حق إقامة المنطقة دون طلب موافقة الرئيس السوري بشار الأسد والحصول عليها.
ونُقل عن لافروف قوله أمس الأحد إن القادة العسكريين في المرحلة النهائية من تحديد شكل المنطقة الآمنة وإن أي قرار سيأخذ مصالح دمشق وأنقرة في الاعتبار بأقصى حد ممكن.
وقال "لدينا خبرة في دمج اتفاقات وقف إطلاق النار وإجراءات السلامة وإقامة مناطق خفض التصعيد بنشر الشرطة العسكرية الروسية وهذا الاحتمال قائم بالنسبة لهذه المنطقة الآمنة".
ونفى وجود أي مخططات لعملية روسية تركية إيرانية مشتركة في سوريا، وأشار إلى أن روسيا وإيران تعملان على أراضي سورية بدعوة من الحكومة السورية الشرعية، وأعرب عن تفهمه من" قلق تركيا على أمنها، على رغم اعتراض الحكومة السورية على وجود الأتراك على أراضيها" ولكنه تحدث أنه "لا يوجد إجماع روسي تركي وفهم مشترك بشأن أي من الأكراد (إرهابيون)".
وانتقد لافروف أعمال الولايات المتحدة في شمال شرقي سوريا، واعتبر "إنها افتعلت العديد من المشكلات بالاعتماد على الأكراد الذين بدأوا بالسيطرة على أراضي العرب ما أثار حساسية وقلق تركيا و ربما كان هدف واشنطن خلق المزيد من المشكلات حتى يتسنى لها لاحقا قيادة العملية كما يحلو لها".
وقال إن بلاده "لن تسمح بأن تكون الأراضي السورية ملاذاً آمناً للمنظمات الإرهابية، عقب الانسحاب الأميركي".



