عرض الصحف العربية..

جمعة الكاوشوك ترعب إسرائيل وتعثر مفاوضات سد النهضة 

جمعة الكاوشوك ترعب إسرائيل

24 (أبوظبي)

أصابت جمعة الكاوشوك إسرائيل بالرعب، فيما تعرقل الخلافات الفنية مفاوضات سد النهضة. 

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم السبت، جدد النظام السوري قصف دوما من أجل فرض تسوية سياسية، فيما تتواصل معاناة العراق بعد مرور 15 عاماً من الغزو الأمريكي.

جمعة الكاوشوك ترعب إسرائيل
وفي التفاصيل، قالت صحيفة الغد الأردنية في تقرير لها، إن المنتفضين في قطاع غزة رسموا إبداعاً جديداً في مقاومتهم الشعبية الحاشدة، بإحراق آلاف إطارات السيارات أمس في وجه الاحتلال وجنوده، ونصب كميات كبيرة من الألواح الزجاجية العاكسة، لإرباك جيش الاحتلال.
 
ونوهت إلى استخدام الاحتلال الطائرات لإطلاق الرصاص الحي والقنابل الغازية. فيما وقعت مواجهات شعبية واسعة في عدة مدن وبلدات في الضفة المحتلة، تصدياً لجيش الاحتلال.

وأشارت إلى إطلاق هاشتاق جمعة الكاوشوك والمرايا العاكسة على مسيرات أمس، موضحة أن الهدف من وراء حرق كل هذه الكميات الكبيرة من الكاوشوك هو حجب الرؤية عن قناصة الاحتلال، من خلال تشكيل سحب من الدخان الكثيف عند إشعالها، واستخدام المرايا العاكسة لتوجيه أشعة الشمس لتنعكس على أعين هؤلاء القناصة وتحجب الرؤية عنهم لمنعهم من استهداف الشبان.

ونقلت الصحيفة الأردنية تحذير اللجنة التنسيقية الدولية لمسيرة العودة الكبرى من مظاهر قد تحرف المسيرة عن مسارها الشعبي، داعية إلى التعاون التام لتفويت الفرصة على محاولات الاحتلال لزج روايته ضدها، وشددت اللجنة، على أنها لن تسمح بمرور أي مخطط لحرفها عن أهدافها وطبيعتها الشعبية، وأنها ستفشل الدعاية المتهاوية التي يروجها الاحتلال حولها. 

تعثر مفاوضات سد النهضة 
وفي سياق منفصل، قالت مصادر دبلوماسية عربية لصحيفة الشرق الأوسط، إن اجتماع الخرطوم حول سد النهضة الإثيوبي ناقش كل التفاصيل "لكن بقيت المسائل الفنية مُعلقة ولم يتم التوافق حولها، لذا تم تركها لوزراء الري".

لكن المصادر الدبلوماسية أكدت أن "هناك رغبة صادقة في الخروج بقرار مشترك تنفيذاً لتوجيهات قادة الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا)، وسيترك الأمر لبعض الوقت ولاجتماع اللجان الفنية ووزراء الري". 

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية للصحيفة، إن "مباحثات الخرطوم اتسمت بالصراحة الكاملة والمُكاشفة"، مضيفاً أن هناك تفاهمات حول عدد من النقاط، وفي أحيان أخرى اقتضى الأمر المزيد من النقاش.

فرض التسوية في دوما 
من جهة أخرى، بعد ساعات قليلة من محادثة هاتفية أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وحضّه خلالها على ممارسة ضغوط على النظام السوري لوقف التصعيد، استأنف طيران النظام السوري غاراته على مدينة دوما، آخر معاقل المعارضة في الغوطة الشرقية، موقعاً عشرات القتلى والجرحى.

وأوضح منسق فريق شباب الغوطة التطوعي عبد الله عبود في اتصال أجرته معه صحيفة الحياة، أن الطائرات نفذت حتى عصر أمس نحو 40 غارة. وأفادت وسائل إعلام تابعة للنظام، بأن القوات البرية دخلت مزارع دوما، بالتزامن مع الغارات التي شنتها مقاتلاته. 

وأشارت إلى أن "الطيران يشن الغارات لإسناد الفرق العسكرية، من بينها الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري"، مؤكدة العزم على "إنهاء العملية وتحرير دوما". سياسياً ذكرت مصادر مقربة من الوفد المفاوض حول التسوية في دوما، أن "المفاوضين أعلموا الجانب الروسي بأن قصف النظام يُعد خرقاً لوقف النار المتفق عليه طيلة فترة التفاوض معهم (الروس)". وكان النظام اتهم جيش الإسلام بـ "عرقلة الاتفاق، ورفض إطلاق المختطفين الموجودين في المدينة".

لا أحد يفكر في الشعب العراق 
في 20 مارس (آذار) 2003، بدأت أولى الغارات الأمريكية، ويوم 9 أبريل (نيسان) 2003، سقطت بغداد. وقالت صحيفة العرب قي تقرير لها إن ثلاثة أسابيع تفصل بين الحدثين، كانت كافية بالنسبة إلى الأمريكيين لإنهاء نظام صدام حسين، لكن سبقت هذه الأسابيع القليلة سنوات طويلة من التحضير، منها سنوات الحصار التي أثرت سلباً على الحياة في العراق. 

وأشارت صحيفة العرب إلى إنه وبعد سقوط نظام صدام حسين، الذي حكم البلاد لأكثر من 25 عاماً، دخل العراق في دوامة عنف طائفي بلغت ذروتها بين عامي 2006 و2008، أعقبها بروز التنظيمات الجهادية والعمليات الانتحارية.

وحاورت الصحيفة السياسي الكردي المستقل محمود عثمان والذي كان عضوا في مجلس الحكم (أول قيادة سياسية عراقية بعد سقوط النظام السابق)، وقال إن "الأمريكيين كانت لديهم خطة لإسقاط نظام صدام، لكن لم تكن لديهم خطة لتطبيقها بعد صدام". ويؤكد عثمان أن "نظام صدام حسين كان كابوساً لكن سياسة الولايات المتحدة لم تكن ناجحة منذ البداية".

وأكدت أن الأقليات الدينية بالعراق دفعت الثمن الأكبر في تلك المرحلة، وفق ما يؤكده ممثلوها. ويشير بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس ساكو إلى أن "بلدنا غدا بلد نكبات منذ 15 عاماً". ويلخص الشرع الوضع العام للعراق بالقول إن البلد "يتقدم خطوة إلى الأمام ويتراجع خمس خطوات إلى الخلف".