يطمح لتحقيق رقم قياسي عالمي..
شاب يمنيّ ينحت أعمالا متحركة على رؤوس أقلام رصاص
مُحمّد مسعود
ينجز الشاب اليمنيّ مُحمّد مسعود (1994)، وهو طالب في طب الأسنان في جامعة صنعاء، بدقة عالية منحوتات على رؤوس أقلام رصاص، في تجربة يقول إنه اقتحمها كهواية منذ ثلاث سنوات تقريباً، وأنجز فيها عدداً من المنحوتات، بما فيها منحوتات متحركة؛ وفي نحت الأعمال المتحركة يرى أنه الأول في مجاله، كما يطمح أن يحقق رقماً قياسياً عالمياً في نحت أصغر قطار متحرك على رأس قلم رصاص.
النحت على رؤوس أقلام رصاص فن يحتاج إلى حرفية عالية وقبل ذلك إلى أناة في إتقان نحت أعمال دقيقة وصغيرة من رؤوس صغيرة سهلة الكسر؛ وهي أهم مشكلة واجهها مُحمّد في بداية تجربته عام 2015 عقب شهور من اشتعال الحرب في بلاده…» كنتُ أشاهدُ أعمالا لفنانين في هذا المجال من بلدان أخرى، والتي الهمتني لخوض ميدان هذا الفن، وعلى الرغم مما تعانيه بلادي من حربٍ ومآسٍ ناجمة عنها وجدتُ نفسي أخوض هذه التجربة في تحدٍ لنفسي أولا ولظروف ومعاناة الحرب ثانياً. وبدأتُ التجربة الأولى، وكانت نحت (سِن إنسان)، وفي هذا العمل تجاوزتُ صعوبات المحاولة والتجربة الأولى وما تحتاجه من دقة وصبر، واستطعت مع المحاولة والإصرار أجيدُ التعامل مع رؤوس أقلام رصاص» متحدثأ لـ»القدس العربي».
اشتغل مسعود على منحوتات أخرى في ظل إصراره على اختبار قدراته؛ فأنجز منحوتة لآلة العُود بعد محاولات لم تنل من عزيمته، ومن ثم أنجز منحوتة للخنجر اليمني (الجنبية)، لتتواصل أعماله مستخدماً رؤوس أقلام بحجم 5 ملمتر، وقبلها كان يشتغل على رؤوس بحجم 4 مليمتر؛ وهي الأقلام الخاصة بالنجارين.
«ما يميز تجربتي أنني أستطيع النحت على رؤوس أقلام رصاص صغيرة بحجم 2 ملمتر، وهي تحتاج إلى دقة أعلى» يقوق، مضيفاً «مارستُ النحت في هذا المجال كهواية، ونجاحي في الأعمال الأولى دفعني للاستمرار، ومع الاستمرار واجهتُ معوقات أخرى متعلقة بحرصي على إضافة أفكار جديدة تخصني أنا؛ فبدأتُ أخوض تحدياً آخر؛ وهو التفكير بإنجاز منحوتات منحوتات متحركة.
ووفقاً لمسعود فقد عمل على أن ينتقل بتجربته من الأعمال الثابتة إلى مرحلة جديدة، وبالفعل نجح خلالها في إنجاز منحوتات متحركة، وكانت بالبداية بإنجاز منحوتة لـ»باب اليمن»، وهو أحد أبواب سور مدينة صنعاء القديمة…»مهمة ليست يسيرة أن تنحت على رأس قلم رصاص باب قادر على الفتح والغلق من خلال مفاصل كمفاصل الأبواب الحقيقية، وتمكين الباب من الارتباط بها والتحرك من خلالها، لكني بعد مشقة نجحتُ في إنجازها؛ وتعدُّ هذه المنحوتة من أهم منحوتاتي، ولعلي بذلك أول من انتقل بفن النحت على رؤوس أقلام رصاص من النحت الثابت إلى النحت المتحرك»، يقول مسعود «أطمح لتحقيق رقم قياسي عالمي في هذا الفن من خلال إنجاز أصغر قطار متحرك على رأس قلم رصاص والعديد من المنحوتات المتحركة المتناهية الصغر».
يستغرق مني إنجاز منحوتة على رأس قلم رصاص من ثلاث إلى أربع ساعات، ومن أهم المشاكل التي يواجهها الفنان في هذا المجال هو التعامل الدقيق مع رؤوس أقلام رصاص وتفادي كسرها لا سيما وأنها بالفعل سهلة الكسر»، موضحاً أن أهم المشاكل التي تواجهه حالياً متمثلة في الظروف العامة والوقت في ظل انشغاله بالدراسة الجامعية.
وحسب مسعود فهو يمارس الرسم قبل ممارسة النحت على رؤوس الأقلام الرصاص؛ وهنا يمكن القول إن تجربة الرسم قد ساعدته على تحقيق ما حققه من تقدم في ممارسة هذا النحت.



