مجزرة ثانية في إدلب..
إجـلاء «أحرار الشـام» من الغوطة إلى الشمال
دمار في سوريا
بدأ إجلاء مقاتلين معارضين ومدنيين من مدينة حرستا في الغوطة الشرقية، بموجب اتفاق يأتي بعد سنوات من الحصار، وبعد هجوم عنيف بدأته قوات النظام السوري قبل أكثر من شهر بهدف استعادة آخر معقل لمقاتلي المعارضة قرب دمشق، بالتزامن مع تواصل القصف الجوي والمدفعي الذي أسفر عن مقتل 20 مدنياً في مناطق أخرى في الغوطة التي تمكن الجيش السوري من السيطرة على أكثر من 80 في المئة من مساحتها، بينما قتل أربعة مدنيين في دمشق في قصف من مقاتلي المعارضة، في حين قُتل 22 مدنياً في غارات استهدفت سوقاً في بلدة حارم بريف إدلب الشمالي.
ويأتي الإجلاء بموجب اتفاق أعلنت عنه حركة أحرار الشام بعد مفاوضات مع روسيا. وأفاد التلفزيون السوري الرسمي، عصر أمس، بخروج 1580 شخصاً بينهم 413 مقاتلاً من حرستا الواقعة على بعد نحو خمسة كيلومترات شرق العاصمة. وتوقع مصدر عسكري خروج نحو ألفي شخص بينهم 700 مسلح في دفعة أولى على متن 40 حافلة، على أن تخرج «آخر دفعة اليوم الجمعة». وأوضحت وكالة الأنباء السورية أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين سيخرجون بموجب الاتفاق يصل إلى «1500 مسلح وستة آلاف من عائلاتهم» على دفعات. وأوضح المرصد أنه جرى أيضا تسليم أول دفعة من أسرى قوات النظام وآخرين لدى حركة أحرار الشام (13 جندياً حكومياً مقابل خمسة مقاتلين)، على أن يجري تسليم دفعات في وقت لاحق.
ورداً على سؤال حول الأسباب التي دفعت إلى إبرام الاتفاق، قال رئيس المجلس المحلي لحرستا حسام البيروتي «حرستا حوصرت من دون مقومات طبية وإغاثية، تدمرت بالكامل وأحوال الناس باتت في الويل». وأضاف «خلال الأسبوع الأخير، لم تجد خمسون في المئة من العائلات ما تأكله، وانتشر الجرب والمرض في الأقبية، وإضافة إلى ذلك كانت الصواريخ تطال حتى الأقبية، نحو خمس مجازر حصلت في الأقبية».
وتعرضت بلدات عدة في القطاع الجنوبي ومدينة دوما لقصف جوي ومدفعي أمس. ووثق المرصد السوري مقتل 20 مدنياً، أمس، في الغوطة الشرقية، قتل 16 منهم في غارات على بلدة زملكا جنوباً. وارتفعت بذلك حصيلة الحملة العسكرية منذ أكثر من شهر إلى أكثر من 1560 مدنياً بينهم 316 طفلاً، وفق المرصد. وترد الفصائل المعارضة على التصعيد في الغوطة باستهداف دمشق ومحيطها بالقذائف، ما تسبب أمس بمقتل أربعة أشخاص في دمشق، وفق التلفزيون الرسمي.
من جانبه، قال مصدر عسكري سوري إن «الجيش بدأ باقتحام بلدة عين ترما شرق العاصمة دمشق بعد سيطرته على وادي عين ترما، حيث تدور معارك داخل البلدة، ووجه الجيش ضربات صاروخية على بلدتي حزة وعربين ». وفتحت قوات النظام قبل فترة ثلاثة معابر لخروج المدنيين الراغبين من الغوطة الشرقية، هي حرستا ومخيم الوافدين قرب دوما وحمورية جنوباً. وعبر معبر الوافدين، غادر أكثر من أربعة آلاف مدني أمس مدينة دوما، وفق المرصد.
وفي الشمال، قتل 22 شخصاً في غارات على بلدة حارم بريف إدلب الشمالي، وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «سقط القتلى في غارات جوية مستهدفة بلدة حارم في ريف إدلب الشمالي»، مشيرا إلى إصابة آخرين بجروح.



