أحزاب يمنية تقود معركة السيطرة على إعلام عدن..

في ذكرى الثورة.. مؤسسة 14 أكتوبر "تحت الاحتلال"

وزير الإعلام اليمني ونائبه في مقر مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والطباعة والنشر

خاص (عدن)

أكدت مصادر مسؤولة في مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والنشر أنها أصبحت محتلة من قبل مكاتب وزارة الإعلام اليمنية، فيما تؤكد مصادر أخرى أن الصحيفة الورقية الصادرة عن المؤسسة مهددة بالتوقف جراء الفساد المشتري في المؤسسة الحكومية الوحيدة في الجنوب.

وقالت المصادر لـ(اليوم الثامن) "إن وزارة الإعلام اليمنية افتتحت العديد من المكاتب خاصة بمسؤولي الوزارة في المبنى الخاصة بمؤسسة الـ14 من أكتوبر".

وكشف مصدر مسؤول في وزارة الإعلام اليمنية أن الوزير معمر الأرياني لديه توجه بإيقاف اي صحف جنوبية المعبرة عن حق تقرير المصير للجنوب.

وحصلت صحيفة (اليوم الثامن) على سندات تؤكد قيام مسؤولو وزارة الإعلام بتأثيث مكاتبهم في مقر مؤسسة أكتوبر على حساب موازنة الصحيفة المهدد بالتوقف.

 نفى مصدر مسؤول في وزارة الإعلام اليمنية وجود نية لوزارة الإعلام اليمنية لإغلاق الصحف الجنوبية، متهما بعض الاطراف السياسية المناهضة لحق الجنوب في تقرير مصيره بالوقوف وراء هذه المساعي.

 وقال وكيل في وزارة الإعلام (طلب عدم نشر اسمه) " لـ(اليوم الثامن) "إن وزارة الإعلام اليمنية ممثلة بالوزير معمر الارياني لا تنوي اغلاق اي صحيفة في الجنوب، وأن ما نشر عن توجه لتضييق الخناق على حرية الصحافة في عدن هي قوى واطراف سياسية مناوئة للمجلس الانتقالي الجنوبي وحق الجنوبيين في تقرير المصير".

 ولفت المصدر إلى ان "وزير الإعلام اليمني معمر الارياني يبدي اهتمامه بالصحافة في عدن التي تعد الرائعة على مستوى الوطن العربي".

مصادر أخرى، قالت أكدت التوجه لدى وزارة الإعلام اليمنية التي اصبحت منقسمة بين حزب المؤتمر الشعبي العام وحزب الإصلاح اليمني، حيث يسعى الأخير الى ايقاف الصحف الجنوبية من أجل سيطرة صحيفة اخبار اليوم المملوكة لنائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر، والتي تربط ناشرها علاقة مصاهرة مع وزير الاعلام معمر الارياني.

وذكرت المصادر ان مبيعات وانتشار الصحيفة اليمنية الصادرة في عدن تراجعت بفعل تزايد الصحف الجنوبية (كما تعتقد ادارتها)، خاصة في اعقاب عودة صحيفة الايام، لكن ذلك ليس عذرا وحيدا للصحيفة اليمنية، بل تؤكد المصادر ان وزارة الإعلام اليمنية تسعى بقوة إلى منع اي صوت جنوبي في عدن ضمن مساعي السيطرة على كل شيء".

وكشفت المصادر ان المهمة تلك أوكلت إلى نائب وزير الإعلام اليمني.

وكشفت فواتير تصفية عن فضيحة فساد جديدة تزكم الأنوف ارتكبها رئيس مجلس ادارة مؤسسة 14 اكتوبر للصحافة بمدينة عدن رياض محفوظ شرف.

ووفق الفواتير فقد وجه رئيس مؤسسة 14 اكتوبر للصحافة رياض محفوظ شرف بصرف مبالغ مالية كبيرة لشراء مشتقات نفطية من محطات بترول متوقفة عن العمل منذ خمس سنوات.

ووجه رئيس مؤسسة 14 اكتوبر للصحافة اوامر بالصرف على فواتير لمحطة الشامي للمحروقات وهي محطة استولى عليها المتنفذ الشامي في مديرية المعلا بعدن عقب حرب 1994 وتم اعادتها الى ملكية الدولة قبل خمس سنوات ولم يعد اسم الشامي او فواتيره تستعمل في المحطة منذ اعوام.

ورغم ان محطة الشامي اغلقت منذ اعوام وتم تغيير اسمها الا ان رئيس مؤسسة 14 اكتوبر دون تاريخ العام 2017 بالقلم على الفواتير واوامر الصرف.

هذا الفساد والسيطرة على مبنى مؤسسة 14 أكتوبر يأتي في ظل الاحتفالات بذكرى الثورة التي حملت المؤسسة أسمها الـ14 من أكتوبر، فالثورة التي انطلقت لتحرير الوطن باتت المؤسسة التي تحمل أسمها محتلة.