د. أحمد الطاهري يكتب لـ(اليوم الثامن):
الشهداء المغدور بهم
لم يحدث في تاريخ بيحان المديريه التي قدمت قوافل من الشهداء لم يحدث في تاريخها مثل فقد هذه القوافل من الشهدا الشباب اللذين تتراوح اعمارهم ما بين العشرين الى الأربعين كان السلاطين وكانت بريطانيا سنيين ثم عقبها الحزب الاشتراكي سنيين لم تفقد ارض بيحان من شبابها مثل ما يحصل في زمن الخيانات وهذا لعمري آمر مؤكد ومفروغ منه ان يستشهد الكثير والكثير عندما يكون من في الصفوف موالي لمن امام فوهات البنادق.
الشهيد الشاب صالح عبدالله الرشدي مع ثلاثه من زملآئه صامدين في خط الحدود السابق بين البيضاء وبيحان في محجاهم ومترسهم يحرسون بقية الجنود ويراقبون تحركات العدو ينامون باالتناوب والبيادات في اقدامهم وهم بعدتهم وعتادهم وسلاحهم يحتظنوه وممسكين عليه بسواعدهم السمرآ وعين نايمه وعين مفتحه وهم على هذه الحال آشهر متتابعه. لكم ان تتخيلوا وتسافروا بخيالكم لتروهم وهم ليالي وآيام في هذا المترس.لايغسلون وجيههم الانادرا ولايقضون حاجاتهم الا تسللا ولايآكلون اكلهم الامع الرياح والحصى والتراب.
وبدآ العدو باالهجوم وناولوه من آخشام بنادقهم ويلتفتون الى مؤخرات اللواء واطقم اللواء تتقاطر وتتسابق عكس فوهات البنادق وحدثتهم انفسهم بااللحاق بزملائهم في نفس اتجاههم ولكنهم تذكروا وحسوا ان هذه الأرض التي نامت وتمددت عليها أجسادهم
تدعوهم للدفاع عنها والصمود مع ترابها وحصمها وشوكها الذي تعلق بملابسهم العسكريه وجباههم التي يعلوها تراب هذه الأرض الطاهره كل هذه المشاعر وكل هذا الخواطر الوطنيه مع الأرض تدعوهم الى الدفاع والصمود . وكانت الفرص وارده وممكنه لإنقاذ انفسهم في نفس الاتجاه الذي تتسابق اليه آطقم لوائهم ولكنهم آوفو الوفآ لهذه الأرض وابتسموا لها ابتسامات الرجال وعقدوا العزم على الصمود وفضلوا ان الشهاده والموت على الهروب وأبو الا ان تمتزج دمائهم وانفاسهم وآجسادهم بتراب وحصى وشوك آرضهم خر وادي الموت .
فثبتوا آقدامهم وكانوا قذيفه ورصاصة موت في صدر الغازي واحتضنتهم ارضهم بكل حب ووفا واحتضنت ارواحهم واجسادهم النقيه الطاهره تراب وشوك وحصى وادي خر. وآبت هذه الأرض الوفيه ان تعتقهم وتظهرهم الا بعد ثلاثة آيام من استشهادهم واحتضان أجسادهم
بتراب وحصى وشوك وادي خر ليتم دفنهم اليوم . فرحمة الله عليهم واسكنهم الله فسيح جناته ولا نامت آعين الخونه تجار الحروب بكل الاسمآ وبكل الاعتقادات الكاذبه والزائفه .
آعتقد ان شبوه سوف تستوعب الدرس وسوف تتغير بعد ان آظهر الخونه والمرجفون والمناصرين لها عوراتهم ورفعوا ملابسهم حتى بطونهم ليتمكنوا من الهروله عكس الاتجاه . وهم من خدعوهم بدعاوي الدين ورفع شعارات الفتنه واللعب على هذه المزمامير واستطاعوا ان يفرقوا بين أهلها وحتى مثقفيها وشبوا في نار الفرقه الجنوبيه بكل السبل وبكل الوسائل وبكل اللغات وعلى كل وسائل التواصل المقرؤه والمسموعه والمرئيه . وشتموا الاخرين بكل أنواع الشتائم ومنها انهم آهل مثلث الدوم ولم يعلموا ان بيحان وشبوه وحضرموت وابين ويافع العز ولحج والضالع وعدن غني بعلوب وآشجار الدوم وان هذه الثمره الرائعه قاسم مشترك بين كل آبنا الجنوب منذ خلق الله هذه الارض وان الجنوب تحتويهم جميعا . اليوم عليك يا شبوه ان تلتفتي الى الأرض والى الوطن ولا تسمحي بعد اليوم لاي مرجف ولاي ثعلب يرفع شعارات الدين اوشعارات الحروب السابقه يدغدغ مشاعرك بها وينفخ فيها حتى تغيب عنك الحقيقه اليوم ياشبوه يوم الأرض وكل يوم يآتي سوف ترتفع هامتك الى السماء بقدر ما تعطي آرضك وجبالك ووديانك من حب ووفاء وثقه وحنكه سوف يبقى الخطام بآيدك تسوقين خيولك الى أبواب النصر بآذن الله.



