أصيل غالب الحريري يكتب:

الذكرى الثانية لاستشهاد محمد غالب احمد صالح الحريري

تحل علينا الذكرئ الثانيه لاستشهادك  اخي الدكتور ، محمد غالب احمد صالح الحريري بتاريخ 26/يونيو /2019    وانت تدافع عن الارض والإنسان ضمن لواء القوات الخاصه ومكافحة الارهاب في جبهة المراحيظ الحد الجنوب للمملكه  
 
اكتب لك وانا ابكيك شوقآ يا روحآ كانت تبهج المكان الذي تجلس فيه نعم ابكيك فقدآ  لا حزنآ علئ استشهادك او اعتراضآ علئ قضاء الله جل في علاه 
 
إنها الذكرى السنويه الثانيه لرحيل اخـــــي وسندي والعضد الذي كنت اتكئ عليه، الذكرى التي لا يمكنها أن تموت أبدا، إنها ذكرى الرحيل. وأيّ رحيل
. الايام تمضي وانا اكبر والشباب تشيب والايام تمضي والاعوام تجري وهو لا يزال شابآ  صغير ببدلته البيضاء متخلدا تحت التراب .
نحـو السمـاءِ أرفـعُ رأسـي، أنظُر وأنتظِر، أطأطئ رأسي حُزنـاً فلا إجابَةَ تأتـي، لا حَرفَ يصعقُ عنفواني، اعبـري أيتهـا الكلمات؛ مُرّي علـى مَهـلِك من أمامي، ضمدي جُـرحي وغيـبي.آهِ يا شَوقـي كَم أنا مُتعبُ الأمَل، مُثقل بالتساؤلات وعاجز عن تحريرِ لغزِ عبثية الدنيا مِن مكنوناتِه، أتقلَبُ مِثل النعشِ الراقصِ فوق الأكتاف، يا عينُ فلتدمعـي ولتذرفي مطـراً وأحزاناً
 
أخـي، كَم أشتاق إليك وأنتَ تُدرِكُ ذلِك، هي اللحظاتُ أخذتكَ عنا وفي صمتٍ جارحٍ ودّعتـنا، آهِ كم أشتاق إليكَ فهل من كلام يعيدُكَ سراً إلينـا، هل مِن سماءٍ أقـربُ نصعد منها إليكَ، كَم طويلة هي المسافات ما بيننـا، أطول ممـا أطيـق وأنا العاجز عن تغيير حياتي كيف بإمكاني أن أعيد الوقت من ساعاتِهِ لنحـظى بقربك ساعةً أخرى نفضفضُ للضوءِ عن عتمةٍ أغرقتنـا أو عَن شغفٍ أوقعَنـا فلا زلنا ننازل أيقونةً في السماء ترفض أن تنقلنا إليك.
 
عيناكَ في السماءِ شواهد وأنـا في زحامِ التقدم والتأخّر لا زلت أمضـي، بينَ حياة ٍ أكرههـا وبقاء يقـتلني، آه كم قاسية أسرار تلك الحياة وغريبة أشياؤها التي تريد منا ما نُحب لترحل تاركةً أشياءها جانباً والسكون يقتلها من عبثية التفكيـر بلقاءٍ يجمعـنا مرة أخـرى.
ليتكَ الآنَ بقُربــي كَي أراك!!
 
يا عَزيــزاً لوَّحَ القلبُ إليهِ… فنَظــر نحَــوَ ألوانِ الحــياة نَحـوَ زنبقَــةٍ في هــواه نحَــوَ أمٍ لا تَــراه… وبظــل الدربِ تاه
 يا أخــي الغالي على القــلبِ وذِكــراكَ لا تفارقنا  في كل دعاء وصَــلاة دع فُؤادي يلتوي في الركنِ كي لا تراه ...
دع عيوني الذابلاتِ تذرفانِ الدَمع من ذِكراكَ،... آه يا أخي الغالي على قلبٍ تخلَّى عن الإيقــاعِ فـــي دُنيــاكَ مهــلاً أنتَ إن ناديتَ في الدُنيــا صغيراً ردَّ الصدى في الأذهـانِ أهــلاً
 
يا أخــي الغالــي على أمٍّ طــوتها يَدُ الأحــزانِ في صمتٍ تجــــلاَّ تاهَـتِ الأقـــمارُ مِن بعـد رحيــلٍ زادَ في الظــلماءِ ظلماءً وويلاً
 
 لايعــودُ الصوتُ مِن صخبٍ وجيع وإن عاد الصـدى حُزنٌ أهـلَّ كيــفَ تــبدو الآنَ في الجنّاتِ بَدرٌوفــي النجمــاتِ تبــدو الآنَ أحــلى يــا رفيــقَ الــروحِ، يا صَمـتَ المعاني يـــا أمــاناً في صــراخِ الروحِ ضــلَّ
ليسَتِ الأنــوارُ بعــدكَ تبقـــى ...ولا بعـــدكَ الأحـــلامُ تُبْلا…
 
 
ان نحتسبك عند الله شهيدأ وناسال الله لك الرحمة والمغفره والفوز  بالجنه