ايمن الحداد يكتب لـ(اليوم الثامن):

مش مفرحين بالحرب

اليوم اخبرني صديق لي ان جثت مقاتلي جماعة الحوثي تصل الى المستشفى العسكري بالدينات قادمة من مأرب ، هاجت بي ذكريات الالم فتذكرت كيف كنت اذهب الى مدرستي الثانوية في في صنعاء الباردة ،تذكرت انه كانت تصل شاحنات الجيش محملة بالمئات من جثت الجنود ، كان صالح يحرص على ان تصل الشاحنات في وقت مبكر جدا كي لا يراها احد لكنني كنت اشهد قوافل الموت والالم التي صنعها الحوثي والذي كان يسمي حينها مقاتليه بأنصار الله تارة والشباب المؤمن تارة اخرى .

اليوم يقبع صالح في قبره على قاعدة ( كما تدين تدان ) او كما قال المثل (اخرة المحنش للحنش ) ليكتشف لنا ان الزعيم كما يسميه أنصاره لم يكن سوى متآمر اخرى في سلسلة صناع المؤامرات التي لن تنتهي على شعبنا او وطننا فصالح الذي سلم مفاتيح الجيش والمدن اليمنية الى الحوثي نكاية بشعب لم يكن له من ذنب غير انه اراد الحياة في نهاية امره سقط قتيلا على يد تلك الجماعة ، نهاية مخزية او محزنة للقصة اليس كذالك ؟
لكن الاكثر خزي او حزنا هو ان الكثيرون لم يتعلموا من الالف الدروس حتى انهم نسوا صواريخ الحوثي التي ضربت مطار عدن مؤخرا ، فبين حالم بالسلام مع عصابة اعتادت القتل والاجرام وبين و واهم بإمكانية التحالف مع الحوثي لتحقيق مكاسب سياسية يهرع الكثيرون الى عبائة الشيطان .
ان تاريخنا كشعب او كيمنيون او حتى كجنوبين هو تاريخ الدم مع عصابات الحوثي لا احد يفرح باستمرار الحرب لكن هذه الحرب لن تنتهي الا بازالة الحوثي كقوة عسكرية من المشهد اليمني عموما فهو عكس كافة القوى السياسية على الساحة لا يمتلك مطالب او مظلمة لكنه يمتلك مشروع الاستعباد ليس للشمال او الجنوب لكن لكل انسان يقع تحت حكمه فهذه العصابة لا يمكن ان يتحالف احد معها او ان يأمن بسلام معها فكل ما يمكن ان يجنيه الانسان من بقائها هو استمرار شاحنات الموت التي يتفنن الحوثي بصناعتها ، وقد يقول قائل اليس استمرار الحرب يؤدي الى نفس النتيجة ؟ 
سوف تكون الإجابة في الحقيقة نعم هذه الحرب تصنع الموت لكننا نخوضها اطرارا لا نزقا ولا فرحا بقتل الاخر نحن نحن نقف فيها خلف قواتنا كي نحيىء بكرامة على ارضنا امنين مطمئنين دون قناص ينتهي احلام اطفالنا ،دون صاروخ يستهدف منازلنا دون ان نطر لتعلم الفارسية في هذه العمر المتاخر دون ان ننسلخ من عروبتنا و هويتنا نقاتل اليوم كي لا نرى اطفالنا مبثوري الاطراف من الغام مجنون مدعي .
نحن نخوض هذه الحرب كي نستطيع العيش ونحب كي نزدهر كي نكون بشر طبيعيين لا حفنة من المعتيه المتطرفين لهذه يجب علينا ان ننتصر اذا اردنا ان نحيا .