ماجد الداعري يكتب:

ما وراء المذبحة الشنيعة بجامع الأزارق!

القارئ الفطن لما وراء التوظيف السياسي المفضوح للتغطية الخبرية لقناة المسيرة وتحوير إعلام الحوثي وناطقهم الرسمي محمد عبدالسلام لجريمة تصفية المصلين بمسجد التوحيد بمثعد مديرية الازارق بالضالع وهم يؤدون صلاة الجمعة الماضية، وكيف سارعت تلك المليشيات الباغية إلى اتهام من وصفتهم إعلاميا بمرتزقة تحالف العدوان من قوات الحزام الأمني الموالية للإمارات، بارتكاب الجريمة الشنيعة ومحاولة إيجاد مايشبه المبررات لأولئك القتلة لارتكابها بحق الضحايا الآمنين في بيت الله ،بتصويرهم على أنهم من أتباعهم الأحرار المناهضين "للعطوان"،والتهديد بأنها لن تمر، دون أن مراعاة لماتقدمه مسيرتهم التلفزيونية من خدمات دفاعية مجانية عن القتلة وتعريض من تبقى من أهالي وأسر المغدور بهم للخطر، يدرك بكل وضوح ودون حاجة للتذاكي استحالة وجود أي علاقة أو حتى سابق معرفة للضحايا بالحوثيين ومقاتليهم بالجبهات الحدودية للأزرق، والا ماكانت المليشيات الأشطر إعلاميا من غيرها باليمن، لتضحي بارواحهم وتهديد حياة من تبقى من اقاربهم، من أجل تمرير خبر، على حساب تلك الحادثة المؤلمة لكل إنسان سوي الفطرة والرجولة، إذا ما افترضنا أن لهم أي علاقة أو تواصل بتلك الجماعة المارقة أوبمقاتليها بالجبهات التي صعب على الصعب بلوغ شرف مرامها الرفيع فانحدر ببطولاته إلى حيوانية قتل مصلين بين يد الله في بيته ولأعزاء لهكذا بطولات ايقضت فتنة عرقية لم ولن تشهدها الازارق والضالع من قبل ولا من بعد، مالم يتدارك العقلاء انفراط عقدها ويتلافون اشتعال تلابيب نيرانها التي ستحرق الجميع وتدمر روح الحياة والتعايش والسلام المجتمعي في مديرية يستوطنها الجوع والفقر والجفاف ولاتنقصها ويلات ومآسي الحرب حتى تضاف إليها موجة ثارات واقتتال جديدة إلى جانب مئات الشهداء ممن قدمتهم المديرية في جبهات الحرب الجارية ضد الحوثي.

فالدم لايجر إلا دم.. والقتل لا يقابله الا قتل، والإجرام لايوقفه  الا القصاص الشرعي وحكم الله المنصوص في كتابه الكريم والذي ينبغي على الجميع التحرك والضغط لتنفيذه بأسرع وقت ممكن بعد توارد أنباء بإلقاء القبض على زعيم تلك العصابة الإجرامية واستمرار البحث عن البقية وتداعي مشائخ الازارق و وجاهاتها القبلية إلى اللقاء غدا بمحافظ الضالع وقيادات الدولة والأجهزة الأمنية بمبنى سينما الضالع لتدارس أبعاد الجريمة والبحث عن أقصر الحلول العاجلة لتنفيذ القصاص بحق العصابة بأسرع وقت ممكن تجنبا لانزلاق الأمور إلى مالا يحمد عقباه بعد تواصل توافد مسلحين قبليين من عدة مناطق بالازارق إلى مثعد لليوم الثالث على التوالي تضامنا مع أهالي شهداء بيت الله واستعدادا للقيام بواجب الثأر لدمائهم باعتبار الجريمة تنذر بخطر يستهدف حياة الجميع وتشكل سابقة إجرامية مجتمعية خطيرة تهدد روح التعايش والسلام المجتمعي ولا يمكن أن تمر الا بقتل كل المتورطين فيها دون قيد او شرط.

وجنب الله الجميع خطر الفتنة ولعن من أيقضها وحاول إشعالها في توقيت خسيس تتصاعد فيه الحرب المشتعلة على حدودنا مع مليشيات الموت الحوثي ويموت فيها كل يوم عدة شهداء من خيرة شباب المديرية وأهالي تلك القرية التي لم تتوقف فيها نواح النساء وعويلهن على ضحايا تلك المذبحة الصادمة على ذات الطريقة الإجرامية للسفاح النيوزلندي بحق مئات المسلمين في جامعين قبل عده أشهر.