دعوة لاحتواء الأزمة..
تحذير مصري من تداعيات استهداف منشآت الطاقة في المنطقة
أدانت مصر الهجمات الإيرانية على السعودية والإمارات وقطر ودول الخليج، مؤكدة تضامنها الكامل معها، ومحذرة من استهداف منشآت الطاقة لما يمثله من تهديد مباشر لأمن الطاقة العالمي والاستقرار الإقليمي، وسط دعوات لاحتواء التصعيد والالتزام بالقانون الدولي.
صعّدت مصر من لهجتها الدبلوماسية تجاه التصعيد العسكري في المنطقة، معربة عن إدانتها الشديدة للهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول الخليج، ومؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل تهديداً مباشراً للأمن العربي والإقليمي.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي إن القاهرة تدين “بأشد العبارات” استهداف العاصمة السعودية الرياض بصواريخ باليستية، مشددة على وقوفها الكامل إلى جانب المملكة العربية السعودية “قيادةً وحكومةً وشعباً”، ومعتبرة أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
وأكدت مصر أن الهجمات التي طالت الإمارات تمثل تصعيداً خطيراً، مجددة تضامنها الكامل مع أبوظبي، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها.
كما وسّعت القاهرة نطاق إدانتها ليشمل أي تهديدات تستهدف منشآت النفط والغاز في دول الخليج، بما في ذلك منشآت الغاز الطبيعي المسال في رأس لفان بدولة قطر، مؤكدة وقوفها إلى جانب الدوحة في مواجهة أي اعتداءات تمس سيادتها أو بنيتها التحتية الحيوية.
وفي سياق متصل، أدانت مصر استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية وقطاع الطاقة في المنطقة، بما في ذلك الهجمات التي طالت حقل “بارس الجنوبي” في إيران، والذي يمثل امتداداً لحقل الشمال في قطر، معتبرة أن ذلك يشكل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
وشدد البيان على أن استهداف منشآت الطاقة لا يمثل فقط تهديداً للدول المعنية، بل ينعكس بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمي، نظراً لأهمية المنطقة كمصدر رئيسي لإمدادات النفط والغاز، محذراً من تداعيات اقتصادية واسعة قد تطال الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.
كما حذرت القاهرة من المخاطر البيئية الكبيرة التي قد تنجم عن استهداف منشآت الطاقة، إلى جانب ما قد يترتب على ذلك من تهديد مباشر لحياة المدنيين وسلامة المنشآت الحيوية، سواء المدنية أو الصناعية.
وأكدت مصر أن استمرار هذا التصعيد يهدد بتوسيع نطاق الصراع في المنطقة، ويقوّض فرص الاستقرار، داعية إلى ضرورة تحكيم العقل وتكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.
وشددت على أهمية العودة إلى مسار الحوار السياسي، ووقف العمليات العسكرية، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي السياق ذاته، أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن قلقها البالغ إزاء استهداف منشآت الطاقة المرتبطة بحقل بارس الجنوبي، مؤكدة أن هذه الهجمات تمثل تصعيداً خطيراً يهدد استقرار المنطقة.
وأوضحت الإمارات أن استهداف البنية التحتية للطاقة يشكل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي، ويعرض الملاحة الدولية والمنشآت الحيوية والمدنيين لمخاطر جسيمة، فضلاً عن تداعياته البيئية الخطيرة.
وشددت أبوظبي على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، وتجنب استهداف المنشآت الحيوية تحت أي ظرف، مؤكدة أهمية العمل المشترك للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع انزلاقها إلى مزيد من التصعيد.
ويأتي هذا الموقف المصري والإماراتي في وقت تشهد فيه المنطقة واحدة من أكثر مراحلها توتراً، مع تصاعد العمليات العسكرية واتساع رقعة الاستهداف لتشمل البنية التحتية الحيوية، ما يثير مخاوف متزايدة من تداعيات طويلة الأمد على الأمن الإقليمي والدولي.


