موجة كورونا الثانية تشتد بعد أيام من رفع القيود..
المغرب يسجل أعلى إصابات يومية بكورونا ويعزل مدينة جنوب البلاد
العالم يغالب كورونا مضطرا لاستئناف الأنشطة لتجنب ركود اقتصادي حاد
أسفرت عودة الحياة إلى الحانات في بريطانيا عن تسجيل تجاوزات ليل السبت الأحد، ما أثار خشية من ارتفاع جديد للإصابات بفيروس كورونا المستجد، في وقت لا تتباطأ حدّة الموجة الوبائية في الولايات المتحدة والمسكيك، وأيضاً في الهند وإيران.
وبينما تشهد أوروبا عودة تدريجية إلى الحياة يسود القلق وسط احتمالات تجدد الوباء، ما دفع سلطات عدة دول إلى فرض قيود جديدة.
فغداة فرض العزل على منطقة في إقليم كاتالونيا الإسباني تضم نحو 200 ألف ساكن، أقرّت السلطات الأحد تدابير مماثلة على نحو 70 ألف شخص في منطقة غليسيا. وجاء الحدثان بعد نحو أسبوعين من الشروع في رفع تدابير العزل القاسية في عموم اسبانيا.
وفي بريطانيا حيث كان السكان يترقبون العودة إلى الحانات، أثار "سوبر ساترداي" المخاوف بينما كانت الشرطة تتوقع ليلة شبيهة بليلة رأس السنة.
وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قد شدد على أنّه "من المهم جداً أن يحترم الجميع قواعد التباعد الاجتماعي" بعدما سجّلت البلاد أكثر من 44 ألف وفاة جراء الإصابة بالفيروس.
رغم ذلك فقد اجتاحت صور بريطانيين فرحين غير مهتمين كثيراً بالتوصيات الطبية، وسائل التواصل الاجتماعي والصحف. وأظهرت صورة في حي سوهو اللندني ازدحام الشارع بالساهرين.
وقالت مديرة متجر في أحد شوارع سوهو الأكثر نشاطاً، إنّ "الحشد بدأ بالتشكّل نحو الساعة 13:00 (السبت) وسرعان ما خرج كل شيء عن السيطرة".
وعلى غرار الحانات عادت الحياة في بريطانيا السبت إلى الفنادق وصالونات تصفيف الشعر وصالات السينما والمتاحف، في وقت حافظت بقية أرجاء المملكة المتحدة على الحذر واعتمدت جداول زمنية مغايرة لرفع القيود.
رقم قياسي في المغرب
بدوره أعلن المغرب الأحد عن 698 إصابة جديدة بوباء كوفيد-19، وهي أعلى حصيلة يومية له منذ مطلع مارس/آذار، كما ظهرت بؤرة جديدة في مصنع في مدينة آسفي، التي أخضعت للحجر الصحي.
ويرفع عدد الحالات الجديدة الحصيلة الإجمالية إلى 14.132 إصابة مسجلة رسميا منذ الإعلان عن أول إصابة في المغرب في أوائل مارس/آذار، بينها 234 حالة وفاة وتعافي 9410 مصاب، وفق وزارة الصحة.
ويعود معظم الحالات إلى ظهور بؤرة للفيروس في مصنع لتعليب الأسماك في مدينة آسفي (جنوب)، وهي مدينة ساحلية ذات طابع صناعي.
ونقلت الصحف عن السلطات المحلية الأحد أن المدينة وضعت في الحجر الصحي ويخضع سكانها البالغ عددهم 300 ألف نسمة للإغلاق التام ليلة السبت إلى الأحد.
وفي الولايات المتحدة أكثر الدول تضرراً جراء تفشي كوفيد-19، قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرة أخرى من شأن التفشي المتسارع للمرض، قائلا "حققنا تقدما كبيرا واستراتيجتنا تعمل بشكل جيد".
وفي ولاية فلوريدا حيث تسجّل الإصابات اليومية أعداداً قياسية، أعلن كارلوس خيمينز، رئيس بلدية ميامي-وايد التي يبلغ عدد سكانها 2,7 مليون نسمة، حظرا للتجول بدءاً من مساء السبت.
وتلي أميركا البرازيل (64.265 وفاة) والمملكة المتحدة (44.198) وإيطاليا (34.854).
ارتفاع عدد الإصابات في المكسيك
وأودى الوباء بما لا يقلّ عن 530 ألفا و865 شخصا في العالم منذ ظهوره في أواخر ديسمبر/كانون الأول في الصين، حسب الإحصاءات الرسمية.
وصارت المكسيك السبت خامس دولة في العالم من حيث أعداد الوفيات التي بلغت 30 ألفا و366، حسب أرقام رسمية. وفي العاصمة مكسيكو، ارجئت إعادة فتح المراكز التجارية، لتصير الأربعاء بدلاً من الاثنين.
من جانبها سجّلت الهند عدداً قياسياً من الإصابات حسب وزارة الصحة التي أشارت في آخر حصيلة يومية إلى نحو 25 ألف إصابة و613 وفاة، ما يعني أعلى ارتفاع في يوم واحد منذ بدء تفشي الوباء في البلاد نهاية يناير/كانون الثاني/
كذلك الحال في إيران حيث أعلنت وزارة الصحة الأحد 163 وفاة إضافية، ما رفع الحصيلة الإجمالية إلى 11.571 في هذه الدولة الأكثر تضرراً من الوباء في الشرق الأوسط.
أما إفريقيا الجنوبية فقد سجّلت السبت عدداً يومياً قياسياً للإصابات بلغ 10853 إصابة جديدة، حسب أرقام رسمية. وتسبب الفيروس بوفاة 3.026 شخصاً في هذا البلد الأكثر تقدّماً في القارة الإفريقية.
وفي إسبانيا إحدى الدول الأكثر تضرراً بالوباء بما يزيد على 28.300 وفاة، دفع "ارتفاع كبير في عدد الإصابات" بسلطات كاتالونيا إلى فرض العزل في محيط مدينة ليريدا منذ السبت.
وأقرّ العزل الأحد أيضاً على 14 بلدة في مقاطعة 'ال-مارينيا' في غاليسيا، حيث لم يعد بمقدور السكان مغادرة المنطقة ولا التجمّع بعدد يزيد على 10 أشخاص. وأشار مسؤول محلي إلى "106 إصابات جديدة، ما يعني 21 إصابة جديدة مقارنة بأمس".
وفي استراليا أيضاً، سيتوجب على آلاف السكان في مدينة ملبورن التزام منازلهم لمدة خمسة أيام على الأقل.
وفي كازاخستان دخلت حيّز التنفيذ الأحد تدابير عزل جديد يمتدّ لأسبوعين على الأقلّ في ظل ارتفاع عدد الإصابات بأربعة أضعاف منذ مطلع يونيو/حزيران.



