الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام..
الجزائر: وفاة رئيس أركان الجيش قايد صالح
آخر ظهور لصالح خلال حفل تنصيب الرئيس الجديد عبدالمجيد تبون
أفادت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية بأن الرئيس عبدالمجيد تبون قرر إعلان حداد وطني لمدة ثلاثة أيام، إثر وفاة نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح.
ونقلت الوكالة عن بيان للرئاسة أنه "على إثر وفاة المجاهد الفريق أحمد قايد صالح، قرر رئيس الجمهورية وزير الدفاع الوطني القائد الأعلى للقوات المسلحة السيد عبدالمجيد تبون، إعلان حداد وطني لمدة ثلاثة أيام ولمدة سبعة أيام بالنسبة لمؤسسة الجيش".
وفارق رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الحياة الاثنين إثر سكتة قلبية عن عمر ناهز 79 عاما.
وكلف تبون، اللواء سعيد شنقريحة بقيادة أركان الجيش بالنيابة.
وكان آخر ظهور لصالح خلال حفل تنصيب الرئيس الجديد عبدالمجيد تبون، الخميس، بقصر المؤتمرات غربي العاصمة، حيث تم منحه وسام "صدر" وهو الأعلى بالبلاد، لجهوده بالمرحلة الانتقالية منذ رحيل الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة في أبريل الماضي إثر انتفاضة شعبية.
وكان قايد صالح وهو نائب وزير الدفاع أيضا أكثر شخصية في البلاد حضورا خلال المرحلة التي أعقبت رحيل بوتفليقة وكان له دورا حاسما في تنحيته بعد إعلانه أياما قبلها دعمه للحراك الشعبي في مطلب رحيل رئيس الجمهورية.
وطيلة أزمة سياسية عمرها 10 أشهر كان صالح يتنقل بين المناطق العسكرية في البلاد ويدلي بخطابات فاق عددها الخمسين حول تطورات الأزمة وموقف الجيش منها.
وحسب معارضين، كان صالح "أقوى رجل في النظام، يعرقل التغيير الجذري"، فيما يقول أنصاره أنه الرجل الذي "حمى وحدة واستقرار البلاد ووفى بعهده بقيادتها إلى غاية انتخاب رئيس جديد".
والفريق قايد صالح، من مواليد 13 يناير 1940، بمحافظة "باتنة" (شرق)، وشارك مجاهدا في ثورة التحرير (1954 ـ 1962) ضد الاستعمار الفرنسي.
وبعد استقلال البلاد في 5 يوليو 1962، واصل مسيرته في صفوف الجيش الوطني الشعبي.
وتدرج في مراتب ومناصب بالجيش، لتتم ترقيته عام 1993 إلى رتبة لواء، ويعين عام 1994 قائدا للقوات البرية، في عز الأزمة الأمنية أو ما يعرف بـ "العشرية السوداء".
وبعد رئاسيات أبريل 2004، عين الرئيس بوتفليقة، صالح قائدا لأركان الجيش، خلفا للفريق محمد العماري، الذي أحيل على التقاعد بعد دعمه منافس بوتفليقة في تلك الانتخابات، وهو رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس.
وتمت ترقية قايد صالح إلى رتبة فريق، في 5 يوليو 2006، وكانت مؤشرا على قربه من الرئيس بوتفليقة، وقوة علاقة الرجلين.
وظل في منصبه قائدا لأركان الجيش إلى 11 سبتمبر 2013، ليصبح أيضا عضوا في الحكومة بصفته نائب وزير الدفاع، علما أن وزير الدفاع هو رئيس الجمهورية منذ 1999.
ويعتبر قايد صالح حاليا (قبل وفاته) المسؤول العسكري الوحيد الذي يحمل صفة "مجاهد"، كما يحمل رتبة فريق في الجيش إضافة إلى قائد الحرس الجمهوري (الرئاسي) الفريق علي بن علي (قليل الظهور إعلاميا).



