بموجب معاهدة الصواريخ النووية..
واشنطن: البنتاغون يعلن بدء تطوير صواريخ جديدة كانت محظورة
انسحاب واشنطن وموسكو من المعاهدة النووية يطلق شرارة سباق تسلح
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية الجمعة، بدء تطوير صواريخ جديدة عقب ساعات من انسحابها من معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة وقصيرة المدى الموقعة مع روسيا.
ونقلت قناة الحرة الأميركية عن المتحدثة باسم البنتاغون كارلا غليسون قولها إن "واشنطن لن تدخل في سباق تسلح جديد مع موسكو"، مضيفة "لم نتكلم مع حلفائنا لنشر منظومة دفاعية صاروخية جديدة في أوروبا. علينا تعزيز تطوير أبحاثنا وتجاربنا لمواجهة التهديدات الأمنية".
وقالت أيضا "بدأنا بتصميم صواريخ تطلق من الأرض كانت محظورة بموجب معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى".
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، انسحاب بلاده رسميا من معاهدة الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى المبرمة مع موسكو، معتبرا أن القرار جاء ردا على "انتهاك روسيا المتعمد للاتفاقية".
وفي مطلع فبراير/شباط الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انسحاب بلاده من المعاهدة، متهما روسيا بانتهاكها وهو ما نفته موسكو.
وردا على ذلك، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تعليق عمل بلاده بالمعاهدة ذاتها، وموافقته على بدء إنتاج صاروخ متوسط المدى أسرع من الصوت.

وفي 20 فبراير/شباط الماضي، حذّر بوتين من أن بلاده ستنشر صواريخ قادرة على استهداف الولايات المتحدة، إذا نشرت الأخيرة صواريخ في أوروبا.
وقال البيت الأبيض أيضا إنه لا يتخوف من سباق تسلح محتمل مع روسيا بعد انسحاب واشنطن من معاهدة الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، مشيرا أن لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب علاقات جيدة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض هوجان جيدلي في معرض حديثه مع قناة "فوكس نيوز" الأميركية عن انسحاب بلاده من المعاهدة "كانت صفقة من حقبة الحرب الباردة".
وردا على سؤال إن كانت واشنطن تشعر بالقلق بشأن احتمال حدوث سباق تسلح، أشار جيدلي إلى أن "الولايات المتحدة ليست قلقة".
والخميس، أعرب ترامب عن أمله بالتوصل إلى اتفاقية جديدة لتحل مكان المعاهدة التي تعود إلى فترة الحرب الباردة بين البلدين (1947-1991).
وفي 1987، وقع الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان والزعيم السوفييتي ميخائيل غورباتشوف، معاهدة يلتزم بموجبها البلدان بعدم اختبار أو نشر صواريخ تطلق من البر بمدى يراوح بين 500 و5500 كلم.
وأعربت فرنسا الجمعة عن "أسفها لعدم التوصل إلى أي حلّ للاحتفاظ" بمعاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى التي اعتبرت باريس أن إنهاءها "يزيد مخاطر زعزعة الاستقرار في أوروبا ويُضعف النظام العالمي للحدّ من التسلّح".
وقال المتحدث المساعد لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية في بيان مساء الجمعة "فرنسا تأسف لعدم التوصل إلى أي حلّ لإبقاء معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى سارية المفعول ولعدم استجابة روسيا لطلبات التفسيرات ولا للدعوات إلى التطبيق المناسب للمعاهدة الموجّهة بشكل متكرر العام الماضي".
وسمحت المعاهدة بمنع استخدام سلسلة صواريخ ذات مدى متوسط (500 إلى 5500 كلم)، بالتخلص من صواريخ "اس اس 20" الروسية و"بيرشنغ" الأميركية التي كانت منتشرة في أوروبا.
وأكد حلف شمال الأطلسي الجمعة أنه لا يريد العودة إلى "سباق التسلّح" بعد أن أعلنت موسكو وواشنطن إنهاء هذه المعاهدة المبرمة منذ أيام الحرب الباردة.
وأضاف المتحدث في البيان أنّ "فرنسا تجدد التزامها لصالح الحدّ من التسلّح ونزع السلاح النووي حقيقة وبشكل يمكن التحقق منه وتشجّع روسيا والولايات المتحدة على تمديد معاهدة ستارت الجديدة إلى ما بعد 2021 والتفاوض على معاهدة تحل مكانها".



