كواليس التفاوض مع الجيش السوداني..

السودان: الحزب الشيوعي يطالب شركاءه بالشفافية

الطرفان سيجتمعان للمصادقة على وثيقة الاعلان الدستوري

الخرطوم

وجه الحزب الشيوعي السوداني احد أقطاب قوى الحرية والتغيير انتقادات واسعة لشركائه بعد ان اتهمهم صراحة باخفاء كواليس التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي.

ونشر الحزب الجمعة بيانا عبر صفحته الرسمية على الفايسبوك قال فيه "غموض كثيف يكتنف ما يجري من مفاوضات بين قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري وتغييب تام للجماهير صانعة الانتفاضة عما توصلت إليه الاجتماعات المتطاولة، وعما يجري سلباً وإيجاباً وتعمد واضح لإهدار حق الجماهير في معرفة ما يجري والاطمئنان على سير المفاوضات.

وأضاف الحزب في بيانه "إمعانا في عدم الشفافية وإخفاءاً للحقائق حرم تحالف قوى الإجماع الوطني من حقه الثابت في معرفة ما يدور في المفاوضات".

وكان المجلس العسكري الانتقالي وقوى اعلان الحرية والتغيير اتفقوا الجمعة "اتفاقاً كاملاً على الإعلان السياسي المحدد لكافة هيئات المرحلة الانتقالية".

وقال المبعوث الإفريقي محمد الحسن ولد لبات ان "الطرفين اجتمعا الجمعة في دورة ثالثة من المفاوضات، في جو اخوي وبناء ومسؤول".

وكشف أن" المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير اتفقا أيضا على الاجتماع يوم السبت للدراسة والمصادقة على الوثيقة الثانية وهي الإعلان الدستوري".
ومساء الخميس دعا المجلس العسكري، أجهزة الإعلام المحلية والعالمية، لحضور مراسم التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق، قبل أن تعدل الدعوة إلى الحضور لمتابعة مراسم تسليم طرفي المفاوضات نسخة المسودة النهائية على اتفاق المرحلة الانتقالية.
غير أن الطرفين دخلا مساء الخميس في اجتماعات مباشرة استمرت حتى صباح الجمعة.
وأعلن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، قبل اسبوع التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.
ويتضمن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، تشكيل مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات و3 أشهر، ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضوا.
وسيرأس المجلس في البداية عسكري لمدة 21 شهرا على أن يحلُّ مكانه لاحقا أحد المدنيين لمدة 18 شهرا، أي حتى نهاية المرحلة الانتقالية.
كما اتفق الطرفان أيضا على تشكيل "حكومة مدنية سميت حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء"، وعلى "إقامة تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل لمختلف الأحداث العنيفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة".

وكان رئيس المجلس العسكري الحاكم في السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان قد تعهد بحماية الاتفاق.

ويشهد السودان تطورات متسارعة ومتشابكة ضمن صراع على السلطة، منذ أن عزل الجيش عمر البشير من الرئاسة