عرض الصحف العربية..

السراج يستنجد بإيطاليا.. والسودان في عنق الزجاجة

صحف

24

أثار لجوء رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فائز السراج، إلى إيطاليا ردود فعل سياسية واسعة، وسط تمويل قطر لتحركات جماعة الإخوان المشبوهة في ليبيا.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الخميس، تتواصل جهود التوصل إلى تهدئة في السودان، وسط حديث عن الاتفاق على مبادئ الحل السياسي الإثيوبي الإفريقي للأزمة السياسية بالبلاد.

السراج يستنجد بإيطاليا

أشارت صحيفة العرب اللندنية، إلى أن الميليشيات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا تسعى إلى خلط الأوراق الأمنية والسياسية، بعد تصاعد تداعيات قصف مركز إيواء للاجئين غير الشرعيين في مدينة تاجوراء. ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية قولها، إن "هذا الخلط وتلك التحركات تأتي وسط تسريبات عن وجود خطة لمغامرة جديدة بالهجوم على قاعدة الوطية الجوية الاستراتيجية".

وكشفت مصادر عسكرية وأخرى سياسية ليبية وعربية للصحيفة، أن آمر المنطقة العسكرية الغربية اللواء أسامة الجويلي، وآمر غرفة العمليات المشتركة الموالية لحكومة السراج، زار، مساء الثلاثاء الماضي، تونس وعقد اجتماعاً سرياً مع رئيس أركان الجيش الإيطالي الجنرال إينزو فيتشياريلي، الذي يزور تونس برفقة عدد من كبار الضباط الإيطاليين.

وذكرت المصادر، أن الجويلي سعى خلال هذا الاجتماع إلى محاولة إقناع الجنرال الإيطالي بتوفير غطاء جوي لقواته لتنفيذ عملية عسكرية كبيرة تستهدف قاعدة الوطية الجوية الواقعة في غرب طرابلس، والتي تخضع منذ مدة لسيطرة الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

ونبهت الصحيفة، إلى أن هذه الأنباء تأتي تزامناً مع كشف مصادر إيطالية أن السراج طالب روما بـ"التدخل بشكل حازم للتوصل إلى إحلال السلام في ليبيا"، في خطوة عكست ارتباكاً لدى رئيس حكومة الوفاق.

زيادة التدخل التركي في ليبيا 

ولم تكن تركيا بعيدة عن تطورات المشهد الليبي أيضاً، وقال الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد، في مقال له بصحيفة "الأهرام"، أن الكثير من الدلائل تشير إلى أن أعمال التدخل التركي في الشأن الليبي زادت بكثافة عالية.

وأشار مكرم، إلى ان هذا التدخل تزايد عقب بدأ الجيش الليبي عملياته لإنهاء سيطرة الميليشيات العسكرية على مدن الغرب الليبي الذي يسانده عدد من الدول الغربية رغم ضعفه الشديد وسيطرة الميليشيات العسكرية على كل مدن الغرب.

ونبه مكرم إلى مساندة قطر ودعمها مالياً لهذه التحركات التركية المشبوهة، كاشفاً في الوقت ذاته إلى سعي تركيا وقطر إلى إنشاء حزب العدالة الليبي، وهو الجزب الذي سيرأسه محمد الصوان، ويضم بعض من قيادات الإخوان القدامى، الأمر الذي سيزيد من دقة المشهد الليبي الآن.

الحوار يتواصل في السودان
وفي الملف السوداني، تناولت صحيفة "إندبندنت" عربية استئناف المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان وقادة حركة الاحتجاج مساء الأربعاء، للمفاوضات بشأن تشكيل هيئة انتقالية.

وقالت مصادر مسؤولة للصحيفة، إن ثلاثة عسكريين بينهم نائب رئيس المجلس العسكري الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وخمسة ممثلين عن "تحالف الحرية والتغيير" الذي يقود الاحتجاجات، اجتمعوا بحضور الوسطاء من أثيوبيا والاتحاد الأفريقي في فندق في الخرطوم.

وفي هذا الصدد، قال القيادي بالحرية والتغيير بابكر فيصل للصحيفة، إن "التغيير في موقفهم الرافض لهذا الاجتماع جاء استجابة لطلب الوسيطين الأفريقيين محمد الحسن ولد لبات، والإثيوبي محمود درير، اللذين أبلغاهما بأن وساطتهما وصلت مرحلة لا يمكن معها أن تمضي للأمام من دون أن تعقد لقاءات في مكان واحد بين الطرفين".

وأشار فيصل إلى أن ما يجري هو أمر مهم، فهو يحسم النقاط بصورة واضحة وسريعة، إذ لا مجال لإهدار المزيد من الوقت وزيادة معاناة الشارع السوداني من الفراغ الدستوري والتنفيذي منذ  أبريل(نيسان) الماضي.

استجابة للوساطة الأثيوبية

وفي السودان أيضاً، سلطت صحيفة "عكاظ "السعودية الضوء على أجواء التحرك السياسي، حيث رصدت مصادر سياسية إعلان قوى الحرية والتغيير استجابتها لطلب التفاوض المباشر مع المجلس العسكري، مؤكدة موافقتها المبدئية على الاتفاق الإثيوبي الأفريقي.

وقال أحد قادة قوى الحرية والتغيير، مدني عباس مدني، وفقاً للصحيفة، إن نقطة وحيدة سيجرى التفاوض عليها حالياً، وهي رئاسة المجلس السيادي، مطالباً بضرورة وجود مدى زمني محصور لعملية التفاوض واقترحنا 72 ساعة فقط، مشدداً على مراجعة إجراءات بناء الثقة، وأن يكون إطلاق سراح المعتقلين وعودة الإنترنت من أهمها.

وأشار إلى أن الوسطاء يؤيدونهم في ضرورة التحقيق المستقل بحوادث فض الاعتصام، لافتاً إلى أن قوى الحرية والتغيير لا ترغب بأن تكون المسؤولة عن تعطيل المسار الدبلوماسي.

ولفتت الصحيفة إلى أن الوساطة تقدمت بمقترح لتشكيل المجلس السيادي من 15 عضواً، 7 لكل طرف، بينما يتم الاتفاق بينهما على العضو الـ15 ليكون رئيساً للمجلس، فيما أرجأ المقترح حسم مسألة المجلس التشريعي لمدة 3 أشهر، إلى حين تشكيل الحكومة التكنوقراطية ومجلس السيادة.