النفط العراقي..
العراق يستنفر أجهزته لحماية المنشآت النفطية
الاجهزة العراقية تسعى الى توفير ظروف العمل الآمنة
قالت وزارة النفط العراقية، إنها اتخذت إجراءات لإحكام السيطرة على أمن المنشآت النفطية، بعد حادثة استهداف مخيم لموظفي شركات أجنبية جنوبي البلاد، يأوي عاملين في شركة إكسون موبيل الأميركية.
وأضافت الوزارة في بيان صدر متأخرا من ليل الأربعاء/الخميس، أن "العمل الإرهابي والجهات التي تقف وراءه، مدان أياً كانت هويتها وأجنداتها، ويراد منه ضرب الاقتصاد الوطني والصناعة النفطية والغازية".
وصباح الأربعاء، سقطت قذيفة من نوع كاتيوشا، على شركة حفر الآبار النفطية في منطقة البرجسية بمحافظة البصرة، أدت إلى إصابة 3 أشخاص كحصيلة أولية.
ودفع سقوط القذيفة، قيام شركة "إكسون موبيل" الأميركية بإجلاء نحو 20 موظفا أجنبيا من البصرة جنوبي العراق.
وأكدت الوزارة "حرصها على سلامة جميع العاملين العراقيين والأجانب، من خلال توفير ظروف العمل الآمنة، والاستقرار المطلوب في الحقول والمواقع النفطية".
وذكرت أن الاعتداء لم يؤثر على انسيابية العملية الإنتاجية والتصديرية في الحقول والمواقع النفطية".
و"إكسون موبيل"، هي المقاول الرئيس في اتفاق طويل الأجل مع شركة نفط الجنوب العراقية، لتطوير وإعادة تأهيل الحقل النفطي وزيادة الإنتاج.
وكانت الشركة الأميركية، قد أجلت عمالها في مايو/ أيار من حقل غرب القرنة 1 النفطي العراقي، بسبب تهديدات أمنية، قبل إعلان عودتهم نهاية ذات الشهر.
وتثير الهجمات على منشآت الطاقة، بما في ذلك خط أنابيب سعودي والعديد من ناقلات النفط، فضلاً عن تعزيز عسكري أميركي في المنطقة، المخاوف من صراعات محتملة.
وكان المتحدث باسم وزارة النفط العراقية اكد الاثنين ان سلطات بلاده تدرس بدائل في حال أدى تصاعد التوتر الأميركي الإيراني إلى قطع طرق التصدير عبر الخليج، الأمر الذي أعتبره مراقبون "كارثيا".
واتهمت الولايات المتحدة إيران بمهاجمة ناقلتا نفط نروجية ويابانية كانتا تبحران في خليج عمان ما أثار مخاوف من احتمال تهديد شحنات النفط العالمية عبر هذا الممر المائي الرئيسي.
وقال عاصم جهاد "لا يوجد منفذ يعوّض عن المنفذ الجنوبي والبدائل محدودة، هذا مصدر قلق للسوق النفطي في العالم".
ودعا برلمانيون إلى عقد جلسة طارئة مع وزراء النفط والتجارة والتخطيط والنقل من أجل "الاستعداد لمواجهة الأخطار المحتملة".
وكانت وزارة النفط العراقية أعلنت في أيار/مايو تصدير 3,4 ملايين برميل يوميا عبر الموانىء المطلة على الخليج، مقابل 100 الف برميل يوميا فقط، عبر ميناء جيهان التركي.
وقال مظهر صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ان "الغالبية الكاسحة من صادراتنا تمر عبر هذا المنفذ، إذا وقعت اشتباكات بين السفن ستؤثر على مرور النفط ونحن سنتضرر،ستكون كارثة للعراق".
ولم تطرأ أي تغييرات على إنتاج العراق وصادراته نتيجة التطورات الأخيرة، كما قال جهاد، الأمر الذي اكده موقع "كليبر ديتا" التي تتابع حركة ناقلات النفط في المنطقة.
وتعتمد ميزانية العراق، الذي يعد حاليًا خامس أكبر مصدر للنفط في العالم، بشكل كامل على عائدات النفط.
وقالت ربى الحصري المتخصصة بالشؤون النفطية،إن "خسارة عائدات النفط ، ولو ليوم واحد، ستكون كارثية".
وأضافت "اذا فقد العراق القدرة على تصدير نفطه الخام عبر الخليج فسيتم خنقه تماما فالممرات المائية الخليجية هي شريان الحياة بالنسبة لهذا البلد".
اذا فقد العراق القدرة على تصدير نفطه الخام عبر الخليج فسيتم خنقه
وتاتي المخاوف العراقية تزامنا مع قرار الولايات المتحدة للمرة الثالثة تمديد إعفاء العراق مدة 90 يوما من العقوبات التي فرضتها على ايران تتيح له استيراد الكهرباء والغاز اللذين يعتمد عليهما بشدة خصوصا في الصيف الساخن الذي تشهد البلاد.
وأعادت واشنطن فرض عقوبات على قطاع الطاقة الإيراني في تشرين الثاني/نوفمبر بعد انسحابها من الاتفاق النووي الموقع بين الدول العظمى وطهران في 2018.
وهددت فصائل شيعية عراقية باستهداف المصالح والقواعد الأميركية في العراق خدمة للمصالح والأهداف الايرانية.
وقام مقاتلون يتبعون تلك الفصائل بإحراق أعلام أميركية وداسوا على صور للرئيس دونالد ترامب خلال مسيرة نظمت الجمعة 31 مايو/ ايار في بغداد بمناسبة "يوم القدس" الذي يصادف هذه السنة مع توتر شديد بين طهران وواشنطن.
وقام عناصر من فصائل حزب الله و النجباء المواليتين لإيران، يرتدون زيهم العسكري، بحرق أعلام الولايات المتحدة التي تعيش خلافاً حاداً مع إيران منذ الانسحاب الأميركي الأحادي الجانب قبل عام من الاتفاق النووي مع إيران و ما أعقبه من فرض عقوبات اقتصادية ضد طهران.



