مقر إقامة البشير ووزارة الدفاع..
مطالب من الجيش السوداني بموقف واضح من الاحتجاجات
المحتجون على مرأى ومسمع الجنرالات
تجمّع آلاف السودانيين لليوم الثاني على التوالي الأحد خارج مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم مرددين شعارات مناهضة لحكومة الرئيس عمر البشير ومطالبين الجيش باتّخاذ موقف من الاحتجاجات المتواصلة منذ اربعة اشهر.
وهتف المتظاهرون الذين قضى العديد منهم ليلته خارج المجمع المحصّن الذي يضم وزارة الدفاع ومقر إقامة البشير "سلام، عدالة، حرية".
وقال المتظاهر أسامة أحمد الذي قضى ليلته خارج المجمع "بعد ما قمنا به بالأمس، لن نغادر هذا المكان حتى ننجز مهمتنا". وأضاف متحدثا عن البشير "لن نغادر المكان حتى يستقيل".
وأغلق بعض المتظاهرين بصخور جسرا قريبا يربط الخرطوم بحي بحري، ما تسبب باختناقات مرورية ضخمة، وفق شهود.
لن نغادر المكان حتى يستقيل البشير
وشارك الآلاف السبت في أكبر مسيرة مناهضة للحكومة منذ اندلعت الحركة الاحتجاجية في كانون الأول/ديسمبر، وصلوا خلالها للمرة الأولى إلى مقر القيادة العامة للجيش.
ولم يتدخل الجيش لكن عناصر شرطة مكافحة الشغب الذين انتشروا قرب المجمع أطلقوا الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين لتفريقهم بينما رد البعض بإلقاء الحجارة، وفق شهود عيان.
وفي مسيرة منفصلة السبت، قتل متظاهر في مدينة أم درمان، بحسب الشرطة.
وأفاد مسؤولون أن 32 شخصا قتلوا في أعمال عنف على صلة بالتظاهرات منذ اندلاعها في 19 كانون الأول/ديسمبر عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز بثلاثة أضعاف. وتقدر منظمة هيومن رايتس ووتش من جهتها عدد القتلى بـ51 بينهم أطفال وموظفون في قطاع الصحة.
وسرعان ما تصاعدت وتيرة التحرك ليتحول إلى مسيرات في أنحاء البلاد ضد حكومة البشير التي يتّهمها المتظاهرون بسوء إدارة اقتصاد البلاد الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء في ظل النقص في الوقود والعملات الأجنبية.
وأقر البشير بأن المخاوف الاقتصادية التي تحدث عنها المتظاهرون مشروعة، إلا أنه فرض حالة الطوارئ بتاريخ 22 شباط/فبراير بعدما فشلت الحملة الأمنية للسلطات في البداية في ثني المتظاهرين عن الخروج إلى الشوارع.
واختار منظمو التظاهرات تاريخ 6 نيسان/ابريل للدعوة للاحتجاجات لإحياء ذكرى انتفاضة العام 1985 التي أطاحت بنظام الرئيس آنذاك جعفر النميري.
وكان منظّمو التظاهرات بقيادة "تجمّع المهنيين السودانيين" أعلنوا في وقت سابق أنّ المحتجّين سيخرجون السّبت لمطالبة المؤسّسة العسكرية باتّخاذ موقف إمّا مع الشعب أو مع النظام السوداني.
وقاد الحركة الاحتجاجّية في البداية "تجمّع المهنيّين السودانيّين"، لكنّ أحزابًا سياسيّة عدّة بينها حزب الأمّة المعارض الأبرز، رمت بثقلها لاحقا.
ويشير محلّلون إلى أنّ الحركة تحوّلت إلى أكبر تهديد يُواجه البشير.
وفي 22 شباط/فبراير، فرض البشير حال الطوارئ في أنحاء البلاد لمواجهة الاحتجاجات، بعدما فشلت حملة أمنيّة نفّذتها السُلطات في ثني المتظاهرين عن الخروج إلى الشوارع.
ومنذ دخول حال الطوارئ حيّز التنفيذ، اقتصرت التظاهرات بمعظمها على العاصمة ومدينة أمّ درمان، لكنّ المنظّمين دعوا إلى مسيرات واسعة وإلى التحرّك نحو مقرّ الجيش السّبت.



