أكد علاقة الدوحة بأنقرة..

كاتب مصري يكشف اسباب انسحاب أمير قطر من القمة العربية

العامين الماضيين أظهرا بشكل لافت ومباشر مدى طبيعة العلاقة العضوية الكاملة

وفاء سيود

عدد كاتب مصري الاسباب التي دفعت أمير قطر تميم بن حمد إلى الانسحاب من القمة العربية، واصفا ما حصل بانه مشهد دراماتيكي غير مسبوق حين غادر سمو الأمير تميم أمير قطر القمة العربية في تونس بعد أقل من ساعة من انعقادها.

وقال الكاتب المصري عماد الدين أديب في مقالة نشرها موقع بوابة العين الاخبارية ان "ان تسريبات متعمدة من وسائل إعلام صديقة وموالية للدوحة أكدت أن سبب انسحاب الأمير هو احتجاجه على الهجوم الصريح والضمني على الدور التركي في المنطقة.

وقال عماد الدين: في المقابل كانت قوات أمنية تركية من قوات النخبة المختارة هي أول من وصل إلى الدوحة عقب الخلاف بين دول التحالف العربي وقطر كدعم صريح ومباشر للنظام القطري، وقامت بالتموضع في أماكن مركزية واستراتيجية للقصور الملكية والأماكن الأمنية الأساسية خوفاً من حدوث أي تحركات داخلية أو لتبديد ذعر بعض الدوائر من «غزو خليجي للبلاد».


دور جماعة الإخوان المسلمين

وأضاف "ويأتي المشترك الأكبر الجامع بين الطرفين وهو إيمان كل منهما بدور جماعة الإخوان المسلمين إقليمياً وعالمياً وضرورة دعمها حتى الموت ومهما كلف الأمر،  لذلك ليس غريباً أن تكون الدوحة وأنقرة عاصمتي الارتكاز لقيادات ونشاطات وإعلام وأموال واستثمارات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، وليس غريباً أن يكون هذا الدعم مقابل أن تقوم الجماعة بدور تحطيم «نظام الدولة الوطنية» العربية في كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين وسوريا وفلسطين.

 وكدا" إذا أرادت قطر أن تتحالف مع تركيا، فهي مثلها مثل أي دولة في العالم، من حقها أن تتخذ القرارات السيادية التي تراها في التحالف أو المقاطعة مع من تريد، بالطريقة التي تريد، للأسباب التي تريدها"

تبعات الخيار الاستراتيجي:

1- اختيار قطر للتحالف الأمني مع أعداء دول المنطقة مثل إيران وتركيا وداعش وجبهة النصرة يجعلها خارج الحاضنة العربية خاصة مع دول مجلس التعاون الخليجي.

2- لا يمكن لقطر أن تكون عضواً أساسياً في دول مجلس التعاون الخليجي وتحضر اجتماعاته العلنية والسرية وهي حليفة أساسية -في الوقت ذاته- مع طهران وأنقرة فهذه معادلة مستحيلة.

3- عندما تشكو قطر لسمو الشيخ صباح، أمير دولة الكويت، من أن هناك مؤامرة سعودية إماراتية مصرية بحرينية لمقاطعتها وحصارها، فهي في حقيقة الأمر تكذب كذباً بواحاً لأن الجميع لديه الدلائل القاطعة بالصوت والصورة والوثائق على أنها ما زالت حتى كتابة هذه السطور تدعم وتمول كل عمليات تخريب وتشويه هذه الدول.


4- حينما يصبح الأمير محمد بن سلمان، والرئيس عبدالفتاح السيسي، والشيخ محمد بن زايد، والملك حمد، الأعداء الشخصيين للنظامين القطري والتركي ويتم إنفاق المليارات وبذل كل الجهود وتجنيد كل الوسائل الإعلامية العميلة للاغتيال المعنوي لهم وتشويه صورهم بالباطل، تصبح المعركة «شيطانية شريرة» تتجاوز أي خلاف موضوعي أو تناقض سياسي، ورغم ذلك يتهم مولود أوغلو كلاً من السعودية والإمارات بالتآمر على انهيار الاقتصاد التركي.

توترات بين قطر وتركيا..

نحن ندرك عصبية وتوتر موقف كل من قطر وتركيا الآن للأسباب التالية:

1- تحسن أداء اقتصادات الإمارات ومصر والسعودية والبحرين في الآونة الأخيرة وفشل الرهان على انهيارها أو ضعفها.

2- نجاح السعودية في تجاوز التداعيات الأولية لأزمة خاشقجي، وصمود الأمير محمد بن سلمان صمود الرجال وعدم قبوله بلعبة الابتزاز التركي ضده.

3- تدني وضع الاقتصاد القطري في العام الأخير وفتح ملف الفيفا للفساد الذي أقدمت عليه قطر في الحصول على استضافة كأس العالم.

4- سقوط أنصار قطر وتركيا داخل الساحة السورية.

5- تدني سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي حتى وصل إلى 5٫53 ليرة مقابل الدولار، وفقدان العملة التركية لـ40٪ من قيمتها في عام وارتفاع مستوى التضخم لـ10٪ وتوقع «كومرتز بنك» في تقرير رسمي حدوث أزمة نقدية عاجلة.

6- آخر الابتلاءات التي أصابت تركيا هي خسارة أردوغان لأول مرة هو وحزبه منذ عام 2003 القاعدة الانتخابية في الانتخابات المحلية أمس الأول بحيث خسر حزبه مقاعد أساسية في أنقرة وإزمير وأنطاليا، وأيضاً عند كتابة هذه السطور يقال إنه خسر حتى في إسطنبول أمام مرشح المعارضة رغم أن مرشح الحزب الحاكم هو رئيس الوزراء!!

7- اعتراف أردوغان -ولأول مرة- أن هناك مكامن ضعف في حزبه وأنه سيبدأ من صبيحة اليوم التالي معالجتها.

8- وقوع أردوغان في مأزق مع واشنطن بسبب رغبته في شراء صواريخ «إس 400» الروسية مما سيضعه في القائمة السوداء مع الأمريكيين.

التحالف القطري التركي:

وأختتم المقال الذي أعاد نشره موقع "اليوم الثامن الإخباري" هذا كله يجعلنا نطرح السؤال: لماذا لا تنسحب قطر من دول مجلس التعاون، والجامعة العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وتنضم صراحة إلى مشروع «الخلافة العثمانية الجديدة» بجناحيها: السياسي في جماعة «الإخوان»، والعسكري في «داعش»؟!