الدوحة ترفض وتعاند..

صحيفة إماراتية لقطر: الحلّ داخل مجلس التعاون لا خارجه

اجتماع قمة لمجلس التعاون الخليجي

وكالات (أبوظبي)

دعت صحيفة "غَلف نيوز" الإماراتيّة حكام قطر لعدم النظر إلى ما هو أبعد من مجلس التعاون الخليجي لحلّ أزمتهم. وذكّرت بأنّ الرباعي المناهض للإرهاب والذي يتألف من الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، فرض خلال الأشهر التسعة الماضية سلسلة من الإجراءات الديبلوماسية والاقتصادية على قطر. أتى ذلك في محاولة منه لجعل حكومة الدوحة تقلع عن التورّط مع أولئك الذين ينشرون الإرهاب والتطرف والفتن على امتداد المنطقة. 

 خلال فترة الأشهر التسعة هذه، طلبت دول الرباعي بشكل مستمر من قطر الاستجابة للمطالب المعقولة الثلاثة عشر التي ستضمن التزام الدوحة بموجباتها السابقة التي وافقت عليها مع أشقائها في مجلس التعاون الخليجي ومع حلفائها الدوليين في إطار مكافحة الإرهاب. لكن خلال هذه الفترة نفسها أيضاً، أصرّت قطر على رفضها تطبيق أي من المطالب الثلاثة عشر وراحت عوضاً عن ذلك توصّف إقفال دول الرباعي لمجالاتها الجوية والبحرية التي تخضع لسيادتها بأنها "حصار".


هل تريد فعلاً عودة العلاقات الأخوية؟
تتابع الصحيفة كاتبة عن رفض قطر وبكل بساطة الاعتراف بفائض الأدلة التي تشير إلى أنّ الأفراد والمنظمات والجمعيات الخيرية الذين وجدوا الملجأ والمنصّات الدعائية داخل حدودها هم مسؤولون عن أعمال الإرهاب وإشاعة الفتن ونشر التطرف، وهذا أمر مؤسف. والأمر الآخر المؤسف أيضاً هو أنّ القيادة في قطر أصرّت على رفضها المساعي الحميدة التي قادها أمير الكويت من أجل إيجاد حلّ لهذا الفصل الديبلوماسيّ. يبدو أن لا مصلحة كبيرة لدى تلك القيادة، إذا كانت لديها المصلحة أساساً، في إنهاء هذا الملف، كما يبدو أن لا نية لديها من أجل إعادة العلاقات الأخوية إلى مسارها الطبيعي مع جيرانها في مجلس التعاون الخليجي.

حاولت تدويل الخلاف.. خطأ آخر
من الأمور المؤسفة التي تورّطت بها قطر أيضاً هو رفضها الثابت لمناقشة الخروقات التي ارتكبها هؤلاء الأفراد والمنظمات والجمعيات الخيرية. وهي تستمر بتقديم الوقت الكافي لهم على القنوات الإعلامية التي تديرها الدوحة. بكل بساطة، لم تستفد قطر من أي فرصة من الفرص الوفيرة التي قُدمت إليها من أجل التقدم بنية صافية لتحسين العلاقات. وهذا خطأ. يضاف إليه أيضاً خطأ آخر ارتكبته وهو أنها عوضاً عن فتح قنوات للتواصل إمّا من خلال الكويت أو مع دول الرباعي بشكل مباشر، إختارت القيادة القطرية عمداً محاولة نقل الخلاف إلى المستوى الدولي فراحت تعقد الاجتماعات وتتودد لأي حكومة أجنبية من أجل نيل دعمها في خطوة سيّئة لتدويل الخلاف مع أشقّائها وجيرانها العرب.

وكتبت "غلف نيوز" أنّ قطر ليست بحاجة للتطلع إلى ما هو أبعد من الرباعي المناهض للإرهاب أو إلى العروض الكويتية الطويلة المدى من أجل الوساطة، إذا كانت تبحث حقاً عن حل للمأزق الذي وقعت فيه، مشدّدة على خطأ أي محاولة قطريّة للبحث خارج هذا الإطار.