الأكثر نفوذاً بين إخوته..

أحمد علي عبد الله صالح.. سنوات من الإعداد لخلافة أبيه

أحمد علي عبد الله صالح ووالده

24 (أبوظبي)
مع اغتيال الرئيس السابق علي عبدالله صالح، يطوي اليمنيون صفحة طويلة من تاريخهم، كان لصالح حتى لحظاته الأخيرة دور كبير في كتابتها، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل البلاد التي ما زالت تعاني من وطأة الاحتلال الحوثي الإيراني والانقسام والتفكك. 
وتصاعدت حدة التوتر في اليمن بعد مقتل علي عبد الله صالح، إذ حول اغتياله البلاد إلى ساحة حرب مفتوحة ومعركة لتكسير العظام بين أنصاره والحوثيين في العاصمة صنعاء. 
ووسط تساؤلات عن مستقبل حزب المؤتمر الشعبي الذي كان يرأسه صالح والموقف الذي ستتخذه القبائل الموالية للرئيس الأسبق، برز اسم نجله الأكبر أحمد، الذي لطالما تحدثت تقارير عن إعداده للخلافة والده. 
وأحمد هو الأكثر نفوذاً بين إخوته، إذ سبق له أن تولى قيادة الحرس الجمهوري إبان رئاسة والده للبلاد.
وفيما يلي أبرز المعلومات عن أحمد علي عبدالله صالح:
في 25 يوليو (تموز) 1972، ولد أحمد علي عبد الله صالح في صنعاء حيث أتم مراحل التعليم النظامي، ثم حصل على بكالوريوس في علوم الإدارة من واشنطن عام 1995، وفي 1999 حصل على الماجستير في العلوم العسكرية من الأردن، وخاض دورات مختلفة في العلوم العسكرية في عدد من دول العالم.
وأحمد متزوج، وأب لـ9 أبناء، ومعروف بنشاطه الخيري والرياضي، فهو رئيس مجلس الإدارة في مؤسسة الصالح الاجتماعية الخيرية للتنمية، ورئيس فخري لكل من نادي التلال الرياضي في مدينة عدن وجمعية المعاقين حركياً ومنظمة إرادة شعب، اتحاد اليمن لكرة القدم، نادي شعب حضرموت الرياضي في حضرموت، ونادي اتحاد إب.
وبعد نحو 10 سنوات على تولي والده رئاسة الجمهورية اليمنية، أصبح عضواً بمجلس النواب عام 1997.
واعتبر مراقبون عضوية أحمد في البرلمان والترقي السريع في سلم الرتب العسكرية، خطوات من صالح نحو توريث الحكم لنجله.
وبعد هدوء اليمن من الحروب الداخلية اتجه صالح لبناء وحدة عسكرية مكافئة لقوات الفرقة الأولى مدرع في السبعينات، وهي قوات الحرس الجمهوري بقيادة أخيه غير الشقيق علي صالح الأحمر، التي أسندها فيما بعد لنجله أحمد.
وقاد أحمد هذه القوات لمدة 8 سنوات بين 2004 و2012، كما قاد أحمد القوات الخاصة من 1999 إلى 2012 المدعومة أمريكياً.
تحضيره لخلافة والده
منذ سنوات يدور جدل بشأن تحضير أحمد من قبل والده لخلافته في الحكم، ويعتقد أن تنحية علي صالح الأحمر من قيادة الحرس الجمهوري وإسناد المهمة إلى أحمد، جاءت ضمن تحضيرات صالح لتذليل الصعاب أمام نجله، وإفساح المجال أمام توليه السلطة بكل سهولة وانسيابية.
ونقلت وثيقة نشرها موقع ويكيلكس عن المركز الاستخباراتي التابع للسفارة الأمريكية في صنعاء أن الرئيس السابق "كان يرغب دائماً بتوريث نجله أحمد رئاسة الجمهورية، وأن معظم المراقبين شعروا أن أحمد يجري تحضيره ليكون الرئيس القادم خلفاً لأبيه".
إلا أنه بعد اندلاع ثورة 2 فبراير (شباط) 2011، أعلن صالح أنه لن يرشح نفسه لفترة رئاسية جديدة، ولن يورث الحكم لابنه أحمد، وفي كلمته أمام البرلمان قال صالح: "لا للتمديد، لا للتوريث، ولا لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء".
وأعادت ظروف اغتيال اغتيال صالح والحرب الحوثية الإيرانية باسم أحمد الذي ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة إلى الواجهة مجدداً، إذ تفرض التحديات الأخيرة على حزب المؤتمر الشعبي توحيد صفوفه، وإلى الآن يبدو أن أحمد علي صالح أبرز هذه الأسماء.